فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
صفحة فارغة
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
غيره فلا يقبل كالبالغ
والوجه السادس القياس على غير الجراح وجوابه الفرق بتعظيم حرمة الدماء بدليل قبول القسامة ولا يقسم على درهم والوجه السابع أنها لو قبلت لقبلت إذا افترقوا كالكبار وليس كذلك وجوابه أن الافتراق يحتمل التعليم والتغيير والصغير إذا خلي وسجيته لا يكاد يكذب والرجال لهم وازع شرعي إذا افترقوا بخلاف الصبيان والوجه الثامن أنها لو قبلت لقبلت في تخريق ثيابهم في الخلوات أو لجازت شهادة النساء بعضهن على بعض في الجراح وجوابه الفرق بتعظيم حرمة الدماء وبأن اجتماعهم ليس لتخريق ثيابهم بخلاف الضرب والجراح وأما النساء فلا يجتمعن للقتال ولا هو مطلوب منهن ا هـكلام ابن فرحون والأصل الذي سلمه ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم الباب الرابع عشر في بيان ما تكون فيه حجة القافة والخلاف في قبولها ودليله وفيه وصلان الوصل الأول في الأصل القافة حجة شرعية عندنا في القضاء بثبوت الأنساب ووافقنا الشافعي وأحمد بن حنبل قال ابن القصار وإنما يجيزه مالك في ولد الأمة يطؤها رجلان في طهر واحد وتأتي بولد يشبه أن يكون منهما والمشهور عدم قبوله في ولد الزوجة وعنه قبوله وأجازه الشافعي فيهما ا هـ
وفي التبصرة ولا تعتمد القافة إلا على أب موجود بالحياة قال بعضهم أو مات ولم يدفن قيل وتعتمد على العصبة قال ولا يحكم بقول القائف إلا في أولاد الإماء من وطء سيدين في طهر واحد دون أولاد الحرائر على المشهور وقيل يقبل في أولاد الحرائر قاله ابن وهب واختاره اللخمي قال ابن يونس وهو أقيس والفرق على المشهور بين الحرائر والإماء ما ذكره الشيخ أبو عمران قال إنما خصت القافة بالإماء لأن الأمة قد تكون بين جماعة فيطئونها في طهر واحد فقال تساووا في الملك والوطء وليس أحدهما بأقوى من الأخرى فراشا فالفراشان مستويان وكذلك الأمة إذا ابتاعها رجل وقد وطئها البائع ووطئها المبتاع في ذلك الطهر لأنهما استويا في الملك وأما الحرة فإنها لا تكون زوجا لرجلين في حالة واحدة فلا يصح فيها فراشان مستويان وأيضا فولد الحرة لا ينتفي إلا باللعان وولد الأمة ينتفي بغير اللعان والنفي بالقافة إنما هو ضرب من اجتهاد فلا ينقل ولد الحرة من يقين إلى الاجتهاد ولما جاز نفي ولد الأمة بمجرد الدعوى جاز نفيه بالقافة ا هـبلفظه والله أعلم الوصل الثاني خالفنا أبو حنيفة في قبول القافة في القضاء بثبوت الأنساب فقال الحكم بالقافة باطل قال الأصل لنا خمسة وجوه الأول ما في الصحيحين قالت عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري إلى مجزز المدلجي نظر إلى أسامة وزيد عليهما قطيفة قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض وسبب ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان تبنى زيد بن حارثة وكان أبيض وابنه أسامة أسود فكان المشركون يطعنون في نسبه فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكانته منه فلما قال مجزز ذلك سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يدل من وجهين أحدهما أنه لو كان الحدس باطلا شرعا لما سر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه عليه السلام لا يسر بالباطل وثانيهما أن إقراره عليه السلام على الشيء من جملة الأدلة على المشروعية وقد أقر مجززا على ذلك فيكون حقا مشروعا لا يقال النزاع إنما هو إلحاق الولد وهذا كان