فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1743

قلت هذا سؤال عكس لأنا ادعينا قصور الإحياء وأنتم أبديتم حكم القصور بدون الإحياء وإبداء الحكم بدون سبب أو علة عكس وهو عكس النقيض وهو إبداء العلة بدون حكمها فإن قلت فإذا أحيا في الإقطاع لم لا يبطل ملكه ببطلان إحيائه قلت ذلك لسبب غير الإحياء وهو أن الإقطاع حكم من أحكام الأئمة لا ينقض وتصان أحكام الأئمة عن النقض وعن الثالث أن تملك الملتقط ورد على ما تقدم فيه الملك وتقرر فكان تأثير السبب فيه أقوى لما تقدم ويؤكده أن الأسباب القولية ونحوها ترفع ملك الغير كالبيع ونحوه فهي في غاية القوة وأما الفعل بمجرده فليس له قوة رفع ملك الغير بل يبطل ذلك الفعل كمن بنى في ملك غيره فلذلك ذهب أثره بذهابه

وهذا فقه حسن على القواعد

هامش أنوار البروق

قلت كل ذلك دعوى وهو عين المذهب أو مرتبة عليه وقد سبق جوابه

قال فإن قلت الإقطاع سبب قولي وارد على مملوك للمسلمين ومع ذلك لا يملك بيعه قال قلت هذا سؤال عكس إلى قوله وهو إبداء العلة بدون حكمها قلت إذا كان سؤال عكس فلم لا يكون واردا وقادحا قال فإن قلت فإذا أحيا في الإقطاع لم لا يبطل ملكه ببطلان إحيائه قلت ذلك لسبب غير الإحياء إلى آخر جوابه قلت جوابه هنا صحيح قال وعن الثالث أن تملك الملتقط ورد على ما تقدم فيه الملك إلى آخر قوله وهذا فقه حسن على القواعد فليتأمل قلت جوابه هنا مبني على دعواه قوة الأسباب القولية فجوابه ما سبق قال ومذهب الشافعي رضي الله عنه في بادئ الرأي أقوى وأظهر إلى آخر قوله في هذا الفرق قلت قد تبين أن مذهب الشافعي أقوى على الإطلاق والله تعالى أعلم قال

هامش إدرار الشروق

بمثلها بأن يقال إن الأسباب القولية هي الضعيفة لورودها على ملك سابق فيتعارض الملكان السابق واللاحق

وأما المملوك بالإحياء فلم يسبقه ما يعارضه فهو أقوى الوجه الثاني أن ما قاله في الجواب عن الحديث السابق من أنه يدل بسبب القاعدتين المذكورتين على بطلان الملك بذهاب الإحياء غير صحيح فإن القاعدتين وإن كانتا صحيحتين مسلمتين لكن لا يلزمهما ما قاله من بطلان هذا الحكم لأن الإحياء قد ثبت فترتب عليه مسببه ولم يرتفع الإحياء بل لا يصح ارتفاعه لأن ذلك من باب الارتفاع الواقع وهو محال وإنما مغزاه أن الإحياء لم يستمر وذلك غير لازم في الأسباب كلها فإن الملك المرتب على الشراء أو على الإرث أو على الهبة لم تستمر أسبابه فكان يلزم على قياس قوله أنه متى غفل الإنسان عن تجديد شراء مشتراه أن يبطل ملكه عليه ذلك باطل قطعا وما قاله من أن الحديث لا يقتضي الملك بوصف الدوام وإن كان صحيحا إلا أن هنا قاعدة شرعية وهي أن الملك يدوم بعد ثبوت سببه إلا أن يلزمه ما يناقضه ا هـ

فتأمل والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت