الإشكال لأن المراد بالثلاثة إما الأسباب التامة وإما أجزاء الأسباب والكل غير مستقيم وبيانه أنهم يجعلون أحد الأسباب القرابة والأم لم ترث الثلث في حالة والسدس في أخرى بمطلق القرابة وإلا لكان ذلك ثابتا للابن أو البنت لوجود مطلق القرابة فيهما بل بخصوص كونها أما مع مطلق القرابة وكذلك البنت ترث النصف ليس بمطلق القرابة وإلا لثبت ذلك للجد أو الأخت للأم بل لخصوص كونها بنتا مع مطلق القرابة فحينئذ لكل واحد من الورثة سبب تام يخصه مركب من جزأين من خصوص كونها بنتا أو غيره وعموم القرابة وكذلك للزوج النصف ليس لمطلق النكاح وإلا لكان للزوجة النصف لوجود مطلق النكاح فيها بل لخصوص كونه زوجا مع عموم النكاح كما تقدم فسببه مركب وكذلك الزوجة إذا ظهر هذا فإن أرادوا حصر الأسباب التامة في ثلاثة فهي أكثر من عشرة بالإجماع لما تقدم أو الناقصة التي هي أجزاء أسباب فالخصوصات كما رأيت
هامش أنوار البروق
إما الأسباب التامة أو أجزاء الأسباب والكل غير مستقيم وبيانه أنهم يجعلون أحد الأسباب القرابة والأم لم ترث الثلث في حالة والسدس في أخرى بمطلق القرابة وإلا لكان ذلك ثابتا للابن أو البنت لوجود مطلق القرابة فيهما قلت هذا الفرق ليس بغريب ولا عجيب كما زعم وما توهمه من الإشكال في كلام الفرضيين ليس كما توهم وبيان ذلك أنهم بين أمرين أحدهما تعبيرهم عن تلك الأسباب بلفظ التنكير وثانيهما التعبير عنها بلفظ التعريف فمن عبر منهم بلفظ التنكير لم يرد كل نسب ولا كل نكاح ولا كل ولاء بل أراد نسبا خاصا وولاء خاصا ونكاحا خاصا ولا نكر في التعبير بلفظ النكرة عن
هامش إدرار الشروق
هي مطلق القرابة ومطلق الولاء من حيث هو مطلق الولاء ومطلق النكاح من حيث هو مطلق النكاح وأجزاؤها الخاصة هي عبارة عن ماهية كل من الثلاثة المذكورة لا بشرط شيء أي من إطلاق أو خصوص وهي المشتركات أعني قرابة ما وولاء ما ونكاحا ما وهذه أخص من الأجزاء العامة وأعم من التامة وهي مراد الفرضيين بقولهم إن أسباب التوارث ثلاثة نسب وولاء ونكاح قال ابن الشاط وما توهمه الشهاب من الإشكال في كلامهم هذا ليس كما توهم وبيان ذلك أنهم بين أمرين أحدهما تعبيرهم عن الأسباب بلفظ التنكير وثانيهما التعبير عنها بلفظ التعريف فمن عبر منهم بلفظ التنكير لم يرد كل نسب ولا كل ولاء ولا كل نكاح بل أراد نسبا خاصا وولاء خاصا ونكاحا خاصا ولا نكر في التعبير بلفظ النكرة عن مخصوص فإن اللفظ عليه صادق وله صالح ومن عبر منهم بلفظ التعريف لم يرد أيضا كل نسب ولا كل ولاء ولا كل نكاح بل أراد ما أراده الأول وأحال الأول في تقييد ذلك المطلق على تعيين أصناف الوارثين والوارثات وأحال الثاني في بيان المعهود بالألف واللام على ما أحال عليه الأول وذلك أن أسباب التوارث التامة إجمالا سبعة عشر وتفصيلا ثمانية وعشرون لأن ذكور من ثبت له الميراث عشرة ويتفرعون إلى ثمانية عشر وإناث من ثبت له الميراث سبع ويتفرعن أيضا إلى عشرة نعم ذهب الحنفية إلى توريث ذوي الأرحام وأجزاء الأسباب العامة كلية لا تحقق لها إلا في الذهن قطعا فلا أقسام لها بخصوصها