فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 1743

لتساوي الأعداد ببعضهم وسقط القصاص السادس الحياة اليسيرة كالشيخ الكبير مع الشاب ومنفوذ المقاتل على الخلاف السابع تفاوت الصنائع والمهارة فيها

وهاهنا ثلاث مسائل

المسألة الأولى قتل الجماعة بالواحد إذا قتلوه عمدا وتعاونوا على قتله بالحرابة أو غيرها حتى يقتل عندنا الناظور ووافقنا الشافعي وأبو حنيفة ومشهور أحمد بن حنبل في قتل الجماعة بالواحد من حيث الجملة وعن أحمد وجماعة من التابعين والصحابة أن عليهم الدية وعن الزهري وجماعة أنه يقتل منهم واحد وعلى الباقي حصصهم من الدية لأن كل واحد مكافئ له فلا يستوي إبدال في مبدل منه واحد كما لا تجب ديات ولقوله تعالى الحر بالحر ولقوله تعالى النفس بالنفس ولأن تفاوت الأوصاف يمنع كالحر والعبد فالعدد أولى بالمنع لنا إجماع الصحابة على قتل عمر سبعة من أهل صنعاء برجل واحد وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به وقتل علي ثلاثة وهو كثير ولم يعرف لهم مخالف في ذلك الوقت ولأنها عقوبة كحد القذف وتفارق

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وهو كثير ولم يعرف مخالف في ذلك الوقت الثاني أنها عقوبة تجب للواحد على الجماعة كما تجب له على الواحد كحد القذف وتفارق الدية فإنها تتبعض دون القصاص والثالث أن الشركة لو أسقطت القصاص كان ذلك ذريعة للقتل القول الثاني وهو مشهور أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه قتلهم به من حيث الجملة ففي الإقناع وتقتل الجماعة بالواحد إذا كان فعل كل واحد منهم صالحا للقتل به وإلا فلا ما لم يتواطئوا على ذلك أي الفعل ليقتلوه به فعليهم القصاص لئلا يتخذ ذريعة إلى درء القصاص ولأنه لو لم يشرع في الجماعة بالواحد لبطلت حكمة مشروعيته التي في قوله تعالى ولكم في القصاص حياة بزيادة من كشاف قناعه

القول الثالث لأحمد وجماعة من الصحابة والتابعين أن عليهم الدية القول الرابع للزهري وجماعة يقتل واحد منهم وعلى الباقي حصصهم من الدية لأن كل واحد مكافئ له فلا يستوي إبدال في مبدل منه واحد كما لا تجب ديات ولقوله تعالى الحر بالحر ولقوله تعالى النفس بالنفس ولأن تفاوت الأوصاف يمنع كالحر والعبد فالعدد أولى بالمنع

المسألة الثانية في قتل مسلم بذمي قولان للأئمة القول الأول لمالك والشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم لا يقتل به لما في البخاري لا يقتل مسلم بكافر القول الثاني لأبي حنيفة يقتل به لعموم قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وهذا قتل مظلوما فيكون لوليه سلطان وعموم قوله تعالى النفس بالنفس وكذا سائر العمومات والجواب أن ما ذكرنا خاص فيقدم على العمومات على ما تقرر في أصول الفقه

المسألة الثالثة في قتل ممسك المقتول للقاتل مع القاتل أو لا بل القاتل وحده قولان للأئمة الأربعة الأول لمالك رحمه الله تعالى للعمومات المتقدمة ولقول عمر المتقدم وللقياس على الممسك للصيد المحرم فإن عليه الجزاء وعلى المكره قلت وبهذا قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ففي الإقناع وكشاف قناعه وإن أكره مكلف مكلفا على قتل معين فقتله فالقصاص عليهما لأن المكره تسبب إلى قتله بما يفضي إليه غالبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت