الدية فإنها تتبعض دون القصاص لأن الشركة لو أسقطت القصاص كان ذلك ذريعة للقتل
المسألة الثانية وافقنا الشافعي وأحمد بن حنبل في أنه لا يقتل مسلم بذمي وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بالذمي لنا ما في البخاري لا يقتل مسلم بكافر احتجوا بوجوه الأول قوله تعالى ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا وهذا قتل مظلوما فيكون لوليه سلطان الثاني قوله تعالى النفس بالنفس وسائر العمومات والجواب عن الأول وما بعده أن ما ذكرنا خاص فيقدم على العمومات على ما تقرر في أصول الفقه
المسألة الثالثة خالفنا الشافعي وأبو حنيفة في قتل الممسك وقالا يقتل القاتل وحده
لنا العمومات المتقدمة وقول عمر المتقدم وقياسا على الممسك للصيد المحرم فإن عليه الجزاء وعلى المكره
الفرق التاسع والأربعون والمائتان بين قاعدة العين وقاعدة كل اثنين من الجسد فيهما دية واحدة كالأذنين ونحوهما
أنه إذا ذهب سمع أحد أذنيه بضربة رجل ثم أذهب سمع الأخرى فعليه نصف الدية وفي عين الأعور الدية كاملة ووافقنا أحمد بن حنبل وقال الشافعي وأبو حنيفة نصف الدية
لنا وجوه الأول أن عمر وعثمان وعليا وابن عمر قضوا بذلك من غير مخالف فكان ذلك إجماعا
الثاني أن العين الذاهبة يرجع ضوءها للباقية لأن مجراها في النور الذي
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
وفيهما أيضا وإن أكره سعد زيدا على أن يكره عمرا على قتل بكر فقتله قتل الثلاثة جزم به في الرعاية الكبرى ومعناه في المنتهى المباشر لمباشرته القتل ظلما والآخران لتسببهما إلى القتل لما يفضي إليه غالبا
ا هـالمراد فافهم
والثاني للشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى هذا تهذيب ما في الأصل وصححه ابن الشاط مع زيادة والله سبحانه وتعالى أعلم
الفرق التاسع والأربعون والمائتان بين قاعدة العينين وقاعدة كل اثنين من الجسد كالأذنين ونحوهما من حيث إن في عين الأعور الدية كاملة عندنا وعند أحمد بن حنبل وإن أخذ في الأولى نصف الدية وأما إذا أذهب رجل بضربة سمع الأذن الأخرى ممن لم يسمع بأحد أذنيه مثلا فإنه لا يجب عليه إلا نصف الدية وقال الشافعي وأبو حنيفة لا فرق بين عين الأعور ونحو أذن من لم يسمع بأحد أذنيه في أنه لا يجب في كل منهما إلا نصف الدية
لنا أن عمر وعثمان وعليا وابن عمر قضوا بذلك من غير مخالف فكان ذلك إجماعا ووجه الفرق أن العين الذاهبة يرجع ضوءها للباقية لأن مجراهما في النور الذي يحصل به الإبصار واحد كما شهد به علم التسريج