فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 1743

لجازت إقامة البينة بعده ولجاز أخذ العقار بالشفعة لأنه انتقل بغير مال ولا هو من الخصومة وإلا لجاز عن النكاح والقذف

الثاني أنه عاوض عن ملكه فيمتنع كشراء ماله من وكيله

الثالث أنها معاوضة فلا تصح مع الجهل كالبيع

والجواب عن الأول أنه أخذ المال بحق ولا يلزم من عدم ثبوته عدمه

نعم من علم أنه على باطل حرم عليه أخذ ذلك المال وأما إقامة البينة بعدة فقال الشيخ أبو الوليد تتخرج على الخلاف فيمن حلف خصمه وله بينة فله إقامتها عند ابن القاسم مع العذر وعند أشهب مطلقا

وأما القذف فلا مدخل للمال فيه ولا يجوز فيه الصلح مع الإقرار فكذلك مع الإنكار ونلتزم الجواز في النكاح قال الشيخ أبو الوليد قال أصحابنا إذا أنكرت المرأة الزوجية أن من الناس من يوجب عليها اليمين فتفتدي بيمينها ونلتزم الشفعة وعن الثاني بالفرق بأنه مع وكيله متمكن من ماله بخلاف صورة النزاع فإنها لدرء مفسدة الخصومة وعن الثالث أن الضرورة هنا تدعوا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

كذلك في كتب الفقه وهكذا وأما الصلح في الأموال فقد قال عياض هو معاوضة على دعوى ا هـقال كنون أي ثابتة أم لا ا هـ

فالدعوى الثابتة كان ثبوتها بإقرار أو بسكوت بناء على المشهور وهو قول مالك وابن القاسم معا من أن حكم السكوت حكم الإقرار ورجحه عياض إما أن تكون المعاوضة عليها ببعض المدعى به فيكون الصلح حينئذ هبة وإما أن تكون بغيره وحينئذ فالمدعى به إما أعيان وإما منافع فإن كان أعيانا فغيره المصالح به إما أعيان فيكون الصلح بيعا إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر وصرفا إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر وإما منافع فيكون إجارة وإن كان أي المدعى به منافع فإن وقع الصلح عليها بغيرها مطلقا قبل أن يستوفيها المدعى عليه فالصلح إجارة أيضا وإن وقع بعد أن استوفاها المدعى عليه كانت الدعوى في عوض المنافع وهو في الغالب عين فيكون الصلح بغيره بيعا إن لم يكن فيه أحد النقدين عن الآخر وصرفا إن كان فيه ذلك وببعضه هبة والدعوى الغير الثابتة لا تكون على المشهور إلا عن إنكار المدعى عليه ويدخل فيه الافتداء بمال عن يمين توجهت على المدعى عليه ولو علم براءة نفسه كما هو ظاهر المدونة ابن ناجي وهو المعروف خلافا لمن منعه حيث علم براءة نفسه قال البناني يجري في المعاوضة عليها بالنظر للمدعى به ما جرى على الصلح على الإقرار أي ولو حكما من كونه إما هبة وإما بيعا وإما صرفا وإما إجارة إلا أن المعاوضة على غير الثابتة تنفرد عن صلح الإقرار بشروط ثلاثة كما سيأتي ا هـ

بزيادة قد سلمه الرهوني وكنون وعليه فلا يكون الصلح في الأموال على كل إلا دائرا بين أربعة أمور البيع إن كانت المعاوضة عن أعيان والصرف إن كان فيه أحد النقدين عن الآخر والإجارة إن كان عن منافع والإحسان إن كان عن بعض المدعى به وهو ما يسقطه المدعي عن المدعى عليه ويفهم من كلام الأصل وبه صرح عبق أن المعاوضة على غير الثابتة لا يتعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت