فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 1743

فارغات

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

مسجد أو كان يتوكل نفس الغريم أو وكيله عليه وملازمته له

ولهذا أسماه النبي صلى الله عليه وسلم أسيرا ففي سنن أبي داود وابن ماجه عن الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لغريم لي فقال الزمه ثم قال لي يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك وفي رواية ابن ماجه مر بي آخر النهار فقال ما فعل أسيرك يا أخا بني تميم وهذا كان هو الحبس في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ولم يكن له حبس معد لحبس الخصوم فلما انتشرت الرعية في زمن عمر رضي الله عنه ابتاع بمكة دارا وجعلها سجنا يحبس فيها وجاء أنه اشترى من صفوان بن أمية دارا بأربعة آلاف درهم وجعلها حبسا وفي هذا دليل على جواز اتخاذ الحبس ا هـ

وقال أبو عبد الله محمد بن الفرج المعروف بابن الطلاع الأندلسي المالكي في كتابه المسمى بأحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفت الآثار هل سجن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله تعالى عنه أحدا أم لا فذكر بعضهم أنه لم يكن لهما سجن ولا سجنا أحدا وذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجن في المدينة في تهمة دم رواه عبد الرزاق والنسائي في مصنفيهما وفي غير المصنف أنه صلى الله عليه وسلم حبس في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه

ووقع في أحكام ابن زياد عن الفقيه أبي صالح عن أيوب بن سليمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجن رجلا أعتق شركا له في عبد فأوجب عليه استتمام عتقه قال في الحديث حتى باع غنيمة له

وقال ابن شعبان في كتابه وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حكم بالضرب والسجن فثبت بهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم سجن وإن لم يكن ذلك في سجن متخذ لذلك وثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه كان له سجن وأنه سجن الحطيئة على الهجو وسجن ضبعا على سؤاله عن الذاريات والمرسلات والنازعات وشبههن وأمره الناس بالتفقه في ذلك وضربه مرة بعد مرة ونفاه إلى العراق وقيل إلى البصرة وكتب أن لا يجالسه أحد قال المحدث فلو جاءنا ونحن مائة لتفرقنا عنه ثم كتب أبو موسى إلى عمر أنه قد حسنت توبته فأمره عمر رضي الله تعالى عنه فخلى بينه وبين الناس وسجن عثمان رضي الله تعالى عنه صابئ بن حارث وكان من لصوص بني تميم وفتاكهم حتى مات في الحبس وسجن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في الكوفة وسجن عبد الله بن الزبير في مكة وسجن أيضا في سجن عارم محمد بن الحنفية إذ امتنع من بيعته ا هـوالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت