فهرس الكتاب

الصفحة 1432 من 1743

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

مع أن ما قاله من وجوب الإحضار إنما هو مع قيام اللطخ انتهى المراد من كلام التسولي هذا ما زاده ابن فرحون في تبصرته على ما اقتصر عليه الأصل من حصر الأسباب الموجبة للحبس في الأقسام الثمانية الأول فلذا قال أبو القاسم بن الشاط ليس كما قاله وفي ذلك نظر أهو ما عدا هذه الأقسام العشرة لا يجوز الحبس فيه

قال الأصل ولا يجوز الحبس في الحق إذا تمكن الحاكم من استيفائه مثل أن يمتنع من دفع الدين ونحن نعرف ماله فإنا نأخذ منه مقدار الدين ولا يجوز لنا حبسه وكذلك إذ ظفرنا بداره أو بشيء يباع له في الدين كان هنا أم لا فإنا نفعل ذلك ولا نحبسه فإن في حبسه استمرار ظلمه ودوام المنكر من المطل وضرره هو مع إمكان أن يبقى شيء من ذلك كله قال وكذلك إذا رأى الحاكم على الخصم في الحبس من الثياب والقماش ما يمكن استيفاؤه عنه أخذه من عليه قهرا وباعه فيما عليه ولا يحبسه تعجيلا ابن المناصف في تنبيه الحكام على مأخذ الأحكام وإذا ضرب الأجل للطالب في إثبات ما ادعاه قبل المطلوب فسأل أن يأخذ من المطلوب كفيلا بوجهه لأجل الخصومة فعليه ذلك فإن عجز عن الكفيل لم يحبس ولم يلزمه شيء وقيل للطالب لازمه إن شئت وفي المدونة فيمن ادعى على رجل دينا أو شيئا مستهلكا وسأل القاضي أن يأخذ له منه كفيلا بذلك الحق فإنه إن كان للمدعي بينة على المخالطة والمعاملة

وما يوجب اللطخ وهم حضور فإنه يوكل بالمطلوب حتى يأتي بذلك اللطخ فيما قرب من يومه وشبهه انظر تمامها في التهذيب أفاده ابن فرحون في التبصرة وقد عقد فصلا لأمثلة الأقسام العشرة مع تقسيمه القسم الثالث وهو حبس الممتنع من دفع الحق إلى ثلاثة أقسام حبس تضييق وتنكيل وحبس تعزير وتنكيل وحبس تعزير وتأديب وحبس ملوم واختيار وبيان من لكل قسم وأمثلته وفصلا لبيان أن قدر مدة الحبس يختلف باختلاف أسبابه وموجباته فانظر

فائدة قال ابن فرحون في التبصرة في وثائق ابن الهندي أن السجن مشتق من الحصر قال الله تعالى وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي سجنا وحبسا قال أو السجن وإن كان أسلم العقوبات فقد تأول بعضهم قوله تعالى إلا أن يسجن أو عذاب أليم أن السجن من العقوبات البليغة لأنه سبحانه وتعالى قرنه مع العذاب الأليم وقد عد يوسف عليه الصلاة والسلام الانطلاق من السجن إحسانا إليه في قوله وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن ولا شك أن السجن الطويل عذاب وقد حكى الله تعالى عن فرعون إذ أوعد موسى لأجعلنك من المسجونين ونسأل الله العافية ولما استخلف مروان بن الحكم ابنه على بعض المواضع أوصاه أن لا يعاقب في حين الغضب وحضه على أن لا يسجن حتى يسكن غضبه ثم يرى رأيه وكان يقول إن أول من اتخذ السجن كان حليما ولم يرد مروان طول السجن وإنما أراد السجن الخفيف حتى يسكن غضبه وقال ابن قيم الجوزية الحنبلي اعلم أن الحبس الشرعي ليس هو السجن في مكان ضيق وإنما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه حيث شاء سواء كان في بيت أو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت