فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
مع أن ما قاله من وجوب الإحضار إنما هو مع قيام اللطخ انتهى المراد من كلام التسولي هذا ما زاده ابن فرحون في تبصرته على ما اقتصر عليه الأصل من حصر الأسباب الموجبة للحبس في الأقسام الثمانية الأول فلذا قال أبو القاسم بن الشاط ليس كما قاله وفي ذلك نظر أهو ما عدا هذه الأقسام العشرة لا يجوز الحبس فيه
قال الأصل ولا يجوز الحبس في الحق إذا تمكن الحاكم من استيفائه مثل أن يمتنع من دفع الدين ونحن نعرف ماله فإنا نأخذ منه مقدار الدين ولا يجوز لنا حبسه وكذلك إذ ظفرنا بداره أو بشيء يباع له في الدين كان هنا أم لا فإنا نفعل ذلك ولا نحبسه فإن في حبسه استمرار ظلمه ودوام المنكر من المطل وضرره هو مع إمكان أن يبقى شيء من ذلك كله قال وكذلك إذا رأى الحاكم على الخصم في الحبس من الثياب والقماش ما يمكن استيفاؤه عنه أخذه من عليه قهرا وباعه فيما عليه ولا يحبسه تعجيلا ابن المناصف في تنبيه الحكام على مأخذ الأحكام وإذا ضرب الأجل للطالب في إثبات ما ادعاه قبل المطلوب فسأل أن يأخذ من المطلوب كفيلا بوجهه لأجل الخصومة فعليه ذلك فإن عجز عن الكفيل لم يحبس ولم يلزمه شيء وقيل للطالب لازمه إن شئت وفي المدونة فيمن ادعى على رجل دينا أو شيئا مستهلكا وسأل القاضي أن يأخذ له منه كفيلا بذلك الحق فإنه إن كان للمدعي بينة على المخالطة والمعاملة
وما يوجب اللطخ وهم حضور فإنه يوكل بالمطلوب حتى يأتي بذلك اللطخ فيما قرب من يومه وشبهه انظر تمامها في التهذيب أفاده ابن فرحون في التبصرة وقد عقد فصلا لأمثلة الأقسام العشرة مع تقسيمه القسم الثالث وهو حبس الممتنع من دفع الحق إلى ثلاثة أقسام حبس تضييق وتنكيل وحبس تعزير وتنكيل وحبس تعزير وتأديب وحبس ملوم واختيار وبيان من لكل قسم وأمثلته وفصلا لبيان أن قدر مدة الحبس يختلف باختلاف أسبابه وموجباته فانظر
فائدة قال ابن فرحون في التبصرة في وثائق ابن الهندي أن السجن مشتق من الحصر قال الله تعالى وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي سجنا وحبسا قال أو السجن وإن كان أسلم العقوبات فقد تأول بعضهم قوله تعالى إلا أن يسجن أو عذاب أليم أن السجن من العقوبات البليغة لأنه سبحانه وتعالى قرنه مع العذاب الأليم وقد عد يوسف عليه الصلاة والسلام الانطلاق من السجن إحسانا إليه في قوله وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن ولا شك أن السجن الطويل عذاب وقد حكى الله تعالى عن فرعون إذ أوعد موسى لأجعلنك من المسجونين ونسأل الله العافية ولما استخلف مروان بن الحكم ابنه على بعض المواضع أوصاه أن لا يعاقب في حين الغضب وحضه على أن لا يسجن حتى يسكن غضبه ثم يرى رأيه وكان يقول إن أول من اتخذ السجن كان حليما ولم يرد مروان طول السجن وإنما أراد السجن الخفيف حتى يسكن غضبه وقال ابن قيم الجوزية الحنبلي اعلم أن الحبس الشرعي ليس هو السجن في مكان ضيق وإنما هو تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه حيث شاء سواء كان في بيت أو في