فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بل من حيث الشهرة المحصلة للضرورة فمتى انضافت هذه الشهرة للإجماع كفر جاحد المجمع عليه وإذا لم تنضف لم نكفره وعلى هذا التقرير لم يجعل الفرع أقوى من الأصل وإنما يلزم ذلك أن لو كفرنا به من حيث هو مجمع عليه لا من حيث هو مشتهر فمن جحد إباحة الفرائض لا نكفره من حيث إنه مجمع عليه فإن انعقاد الإجماع فيه إنما يعلمه خواص الفقهاء أو الفقهاء دون غيرهم وألحق الأشعري بالكفر إرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيها أو قتل نبي مع اعتقاده صحة رسالته ليميت شريعته ومنه تأخير إسلام من أتى ليسلم على يديك فتشير عليه بتأخير الإسلام لأنه إرادة لبقاء الكفر
ولا يندرج في إرادة الكفر الدعاء بسوء الخاتمة على من تعاديه وإن كان فيه إرادة الكفر لأنه ليس مقصودا فيه انتهاك حرمة الله تعالى بل إذاية المدعو عليه وليس منه أيضا اختيار الإمام عقد الجزية على الأسارى على القتل الموجب لمحو الكفر من قلوبهم وفي عقد الجزية إرادة استمرار الكفر في قلوبهم فهو فيه إرادة الكفر لأن مقصوده توقع الإسلام منهم أو من ذراريهم إذا بقوا أحياء وفي تعجيل القتل عليهم سد باب الإيمان منهم ومن ذريتهم فالمقصود توقع
هامش أنوار البروق
قال والسجود للصنم قلت إن كان السجود للصنم مع اعتقاد كونه إلها فهو كفر وإلا فلا بل يكون معصية إن كان لغيره إكراه أو جائز عند الإكراه قال أو التردد إلى الكنائس في أعيادهم ومباشرة أحوالهم قلت هذا ليس بكفر إلا أن يعتقد معتقدهم
قال أو جحد ما علم من الدين بالضرورة قلت هذا كفر إن كان جحده بعد علمه فيكون تكذيبا وإلا فهو جهل وذلك الجهل معصية لأنه مطلوب بإزالة مثل هذا الجهل على وجه الوجوب
قال فقولنا انتهاك خاص احتراز من الكبائر والصغائر فإنها انتهاك وليست كفرا وسيأتي بيان هذا الخصوص بعد هذا إن شاء الله تعالى قلت ليست الكبائر والصغائر انتهاكا لحرمة الله تعالى وإنما هي جرأة على مخالفة تحمل عليها الأغراض والشهوات
قال وجحد ما علم من الدين بالضرورة إلى قوله وإن كنا نكفر بذلك الجحد غيره قلت ما قاله في ذلك صحيح إلا كونه اقتصر على
هامش إدرار الشروق
وكيف يكون الفرع أقوى من الأصل بل نكفر به من حيث الشهرة المحصلة للضرورة فمن جحد إباحة القراض لا نكفره وإن كان مجمعا عليه لأن انعقاد الإجماع فيه إنما يعلمه خواص الفقهاء أو الفقهاء دون غيرهم فلم يجعل الفرع أقوى من الأصل فافهم وألحق الأشعري بالكفر أي جرأة على الله تعالى إرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيها أو قتل نبي مع اعتقاده صحة رسالته ليميت شريعته ومنه تأخير إسلام من أتى ليسلم على يديك فتشير عليه بتأخير الإسلام لأنه إرادة لبقاء الكفر ولا يندرج في إرادة الكفر الدعاء بسوء الخاتمة على من تعاديه وإن كان فيه إرادة الكفر لأنه ليس مقصودا فيه انتهاك حرمة الله بل إذاية المدعو عليه
وليس منه أيضا اختيار الإمام عقد الجزية على الأسارى الموجب لاستمرار الكفر في قلوبهم على قتلهم الموجب لمحو الكفر من قلوبهم لأن مقصوده توقع الإسلام منهم أو من ذريتهم إذا بقوا أحياء وعدم سد باب الإيمان منهم ومن ذريتهم بقتلهم