فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإيمان وحصول الكفر وقع بالعرض فهو مشروع مأمور به واجب عند تعيين مقتضيه ويثاب عليه الإمام والفاعل له بخلاف الدعاء بسوء الخاتمة فهو منهي عنه ويأثم قائله وإن لم يكفر بذلك
واستشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد في أن الأول كفر دون الثاني وإن كان الساجد في الحالتين معتقدا ما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى كما يعتقده الساجد للوالد وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى مع أن القاعدة أن الفرق بين الكفر والكبيرة إنما هو بعظم المفسدة وصغرها لاشتراك الجميع في المفسدة والنهي والتحريم وما بين هاتين الصورتين من المفسدة التي نعلمها ما يقتضي الكفر في إحداهما دون الأخرى وقد أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا له ولم يكن قبلة على أحد القولين بل هو المقصود بالتعظيم بذلك السجود ولم يقل أحد إن الله تعالى أمر هنالك بما نهى عنه من الكفر ولا أنه أباح الكفر لأجل آدم ولا أن في السجود لآدم مفسدة تقتضي كفرا
هامش أنوار البروق
اشتراط شهرة ذلك الأمر من الدين بل لا بد من اشتهار ذلك من وصول ذلك إلى هذا الشخص وعلمه به فيكون إذ ذاك مكذبا لله تعالى ولرسوله فيكون بذلك كافرا أما إذا لم يعلم ذلك الأمر وكان من معالم الدين المشتهرة فهو عاص بترك التسبب إلى علمه ليس بكافر والله تعالى أعلم قال وبهذا التقرير نجيب على سؤال السائل إلى قوله الإجماع فيه إنما يعلمه خواص الفقهاء أو الفقهاء دون غيرهم قلت ما قاله في ذلك صحيح إلا ما نقضه من شرط علم هذا الشخص بذلك الأمر المشتهر
قال وألحق الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله تعالى عنه بالكفر إرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيها قلت إن كان بناها الشخص لاعتقاده رجحان الكفر على الإسلام فهو كفر لا شك وإن كان بناها الكافر إرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصية لا كفر
قال أو قتل نبي مع اعتقاده صحة رسالته ليميت شريعته قلت ذلك كفر ولكن لا يتأتى فرضه إلا على قول من يجوز الكفر عنادا
قال ومنه تأخير إسلام من أتى ليسلم على يديك فتشير عليه بتأخير الإسلام لأنه إرادة لبقاء الكفر قلت ذلك قد يكون كفرا إن كان
هامش إدرار الشروق
فحصول الكفر بإبقائهم أحياء وقع بالعرض فهو مشروع مأمور به بل واجب عند تعين مقتضيه ويثاب عليه الإمام الفاعل بخلاف الدعاء بسوء الخاتمة فإنه منهي عنه ويأثم قائله وإن لم يكفر بذلك
قال والانتهاك الخاص المميز للكفر عن الكبائر والصغائر إنما يتبين خصوصه ببيان أقسام الجهل بالله تعالى وبيان ما يتعلق بالجرأة على الله تعالى فأما أقسام الجهل فعشرة
أحدها ما لم نؤمر بإزالته أصلا ولم نؤاخذ ببقائه لأنه لازم لنا لا يمكن الانفكاك عنه وهو جلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها الصنعة ولم يقدر العبد على تحصيله بالنظر فعفا عنه لعجزنا عنه وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقول الصديق العجز عن درك الإدراك إدراك
وثانيها ما أجمع المسلمون على أنه كفر قال القاضي عياض في