فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 1743

الإيمان وحصول الكفر وقع بالعرض فهو مشروع مأمور به واجب عند تعيين مقتضيه ويثاب عليه الإمام والفاعل له بخلاف الدعاء بسوء الخاتمة فهو منهي عنه ويأثم قائله وإن لم يكفر بذلك

واستشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد في أن الأول كفر دون الثاني وإن كان الساجد في الحالتين معتقدا ما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى كما يعتقده الساجد للوالد وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى مع أن القاعدة أن الفرق بين الكفر والكبيرة إنما هو بعظم المفسدة وصغرها لاشتراك الجميع في المفسدة والنهي والتحريم وما بين هاتين الصورتين من المفسدة التي نعلمها ما يقتضي الكفر في إحداهما دون الأخرى وقد أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا له ولم يكن قبلة على أحد القولين بل هو المقصود بالتعظيم بذلك السجود ولم يقل أحد إن الله تعالى أمر هنالك بما نهى عنه من الكفر ولا أنه أباح الكفر لأجل آدم ولا أن في السجود لآدم مفسدة تقتضي كفرا

هامش أنوار البروق

اشتراط شهرة ذلك الأمر من الدين بل لا بد من اشتهار ذلك من وصول ذلك إلى هذا الشخص وعلمه به فيكون إذ ذاك مكذبا لله تعالى ولرسوله فيكون بذلك كافرا أما إذا لم يعلم ذلك الأمر وكان من معالم الدين المشتهرة فهو عاص بترك التسبب إلى علمه ليس بكافر والله تعالى أعلم قال وبهذا التقرير نجيب على سؤال السائل إلى قوله الإجماع فيه إنما يعلمه خواص الفقهاء أو الفقهاء دون غيرهم قلت ما قاله في ذلك صحيح إلا ما نقضه من شرط علم هذا الشخص بذلك الأمر المشتهر

قال وألحق الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله تعالى عنه بالكفر إرادة الكفر كبناء الكنائس ليكفر فيها قلت إن كان بناها الشخص لاعتقاده رجحان الكفر على الإسلام فهو كفر لا شك وإن كان بناها الكافر إرادة التقرب إليه والتودد له بذلك فهو معصية لا كفر

قال أو قتل نبي مع اعتقاده صحة رسالته ليميت شريعته قلت ذلك كفر ولكن لا يتأتى فرضه إلا على قول من يجوز الكفر عنادا

قال ومنه تأخير إسلام من أتى ليسلم على يديك فتشير عليه بتأخير الإسلام لأنه إرادة لبقاء الكفر قلت ذلك قد يكون كفرا إن كان

هامش إدرار الشروق

فحصول الكفر بإبقائهم أحياء وقع بالعرض فهو مشروع مأمور به بل واجب عند تعين مقتضيه ويثاب عليه الإمام الفاعل بخلاف الدعاء بسوء الخاتمة فإنه منهي عنه ويأثم قائله وإن لم يكفر بذلك

قال والانتهاك الخاص المميز للكفر عن الكبائر والصغائر إنما يتبين خصوصه ببيان أقسام الجهل بالله تعالى وبيان ما يتعلق بالجرأة على الله تعالى فأما أقسام الجهل فعشرة

أحدها ما لم نؤمر بإزالته أصلا ولم نؤاخذ ببقائه لأنه لازم لنا لا يمكن الانفكاك عنه وهو جلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها الصنعة ولم يقدر العبد على تحصيله بالنظر فعفا عنه لعجزنا عنه وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقول الصديق العجز عن درك الإدراك إدراك

وثانيها ما أجمع المسلمون على أنه كفر قال القاضي عياض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت