فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولو فعل من غير أمر ربه ولا يمكن أن يقال إن الأمر والنهي عنهما سببا المفاسد والمصالح فإن نهى عن السجود كان مفسدة وإن أمر به كان مصلحة لأن هذا يلزم منه الدور لأن المفسدة تكون حينئذ تابعة للنهي مع أن النهي يتبع المفسدة فيكون كل واحد منهما تابعا لصاحبه فيلزم الدور بل الحق أن المفسدة يتبعها النهي وما لا مفسدة فيه لا يكون منهيا عنه واستقراء الشرائع يدل على ذلك فإن السرقة لما كان فيها ضياع المال نهى عنها ولما كان في القتل فوات الحياة نهى عنه ولما كان في الزنا مفسدة اختلاط الأنساب نهى عنه ولما كان في الخمر ذهاب العقول نهى عنه فلا جرم لما صار الخمر خلا ذهب عنه النهي ولما كان عصيرا لا يفسد العقل لم يكن منهيا عنه فالاستقراء دل على أن المفاسد والمصالح سابقة على الأوامر والنواهي والثواب والعقاب تابع للأوامر والنواهي فما فيه مفسدة ينهى عنه فإذا فعل حصل العقاب وما فيه مصلحة أمر به فإذا فعل حصل الثواب فالثواب والعقاب في الرتبة الأولى فلو علل الأمر والنهي بالثواب والعقاب لزم تقدم الشيء على نفسه برتبتين ولذلك يقول
هامش أنوار البروق
إنما أشار بالتأخير لاعتقاده رجحان الكفر وقد لا يكون كفرا إن كان إنما أراد بالتأخير لكونه لا يريد لهذا الإسلام لحقد له عليه أو نحو ذلك مما يستلزم أن يعتقد المشير رجحان الكفر
قال ولا يندرج في إرادة الكفر الدعاء بسوء الخاتمة على من تعاديه وإن كان فيه إرادة الكفر لأنه ليس مقصودا فيه انتهاك حرمة الله تعالى بل إذاية المدعو عليه قلت هذا الذي قاله هنا موافق لما قلته في مسألة الإشارة بتأخير الإسلام من جهة أنه لم يشر بذلك عليه إلا بقصد إذايته لا لاعتقاده رجحان الكفر
قال وليس منه أيضا اختيار الإمام عقد الجزية على الأسارى على القتل الموجب لمحو الكفر من قلوبهم وفي عقد الجزية إرادة استمرار الكفر في قلوبهم فهو فيه إرادة الكفر لأن مقصوده توقع الإسلام منهم أو من ذراريهم إذا بقوا أحياء وفي تعجيل القتل عليهم سد باب الإيمان منهم ومن ذريتهم فالمقصود توقع الإيمان وحصول الكفر وقع بالعرض قلت ما حام عليه في هذا الفصل كله صحيح وهو أن استبقاء الأسارى وضرب الجزية عليهم
هامش إدرار الشروق
كتاب الشفاء انعقد الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره وقيل لا يكفر وإليه رجع الأشعري لأنه لم يصمم على اعتقاد ذلك ويعضده حديث القائل لئن قدر الله علي ليعذبني الحديث وحديث السوداء لما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء قال ولو كوشف أكثر الناس على الصفات لم يعلمها
قال الأصل فنفي الصفات والجزم بنفيها هو المجمع عليه وليس معناه نفي العلم أو الكلام أو الإرادة ونحو ذلك بل العالم والمتكلم والمريد فالمجمع على كفره هو من نفى أصل المعنى وحكمه وهذا هو مذهب جمع كثير من الفلاسفة والدهرية دون أرباب الشرائع
والثالث ما اختلف في التكفير