فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1743

الأغبياء من الطلبة مصلحة هذا الأمر أنه يثاب عليه فيعللون بالثواب والعقاب وهو غلط وأما الجهل بالله تعالى عشرة أقسام أحدها ما لم نؤمر بإزالته أصلا ولم نؤاخذ ببقائه لأنه لازم لنا لا يمكن الانفكاك عنه وهو جلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها الصنعة ولم يقدر العبد على تحصيله بالنظر فعفا عنه لعجزنا عنه وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقول الصديق العجز عن درك الإدراك إدراك وقسم أجمع المسلمون على أنه كفر قال القاضي عياض في كتاب الشفاء انعقد الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره وقيل لا يكفر وإليه رجع الأشعري لأنه لم يصمم على اعتقاد ذلك ويعضده حديث القائل لئن قدر الله علي ليعذبني الحديث

وحديث السوداء لما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء قال ولو كوشف أكثر الناس على الصفات لم يعلمها قلت فنفي الصفات والجزم بنفيها هو المجمع عليه وليس معناه نفي العلم

هامش أنوار البروق

لا يتعين أنه إيثار لاستمرار الكفر وإذا لم يتعين أن يكون لذلك لم يكن كفرا

قال فهو مشروع مأمور به واجب عند تعيين مقتضيه ويثاب عليه الإمام الفاعل له بخلاف الدعاء بسوء الخاتمة فهو منهي عنه ويأثم قائله وإن لم يكفر بذلك قلت ما قاله من أنه مشروع مأمور به عند تعين مقتضيه كذلك يكون لو تعين المقتضي ومتى يتعين المقتضي عندنا ونحن لا نعلم عاقبة أمر الأسير واستشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد في الأول كفر دون الثاني وإن كان الساجد في الحالتين معتقدا ما يجب لله تعالى

وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى كما يعتقده الساجد للوالد وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

هامش إدرار الشروق

به وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال إن الله تعالى عالم بغير علم ومتكلم بغير كلام ومريد بغير إرادة وحي بغير حياة وهكذا بقية الصفات وهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان

والرابع ما اختلف أهل الحق فيه هل هو جهل تجب إزالته أم هو حق لا تجب إزالته فعلى القول الأول هو معصية وما رأيت من يكفر به وذلك كالقدم والبقاء فهل يجب أن ينعقد أن الله تعالى باق ببقاء قديم ويعصي من لم يعتقد ذلك أو يجب أن لا يعتقد ذلك بل الله تعالى باق بغير بقاء وقديم بغير قدم واعتقاد خلاف ذلك جهل حرام عكس المذهب الأول والفرق بين البقاء والقدم وغيرهما من الصفات مذكور في كتب أصول الدين

والصحيح هنالك أن البقاء والقدم لا وجود لهما في الخارج بخلاف العلم والإرادة وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت