فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأغبياء من الطلبة مصلحة هذا الأمر أنه يثاب عليه فيعللون بالثواب والعقاب وهو غلط وأما الجهل بالله تعالى عشرة أقسام أحدها ما لم نؤمر بإزالته أصلا ولم نؤاخذ ببقائه لأنه لازم لنا لا يمكن الانفكاك عنه وهو جلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها الصنعة ولم يقدر العبد على تحصيله بالنظر فعفا عنه لعجزنا عنه وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقول الصديق العجز عن درك الإدراك إدراك وقسم أجمع المسلمون على أنه كفر قال القاضي عياض في كتاب الشفاء انعقد الإجماع على تكفير من جحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو غير ذلك من صفاته الذاتية فإن جهل الصفة ولم ينفها كفره الطبري وغيره وقيل لا يكفر وإليه رجع الأشعري لأنه لم يصمم على اعتقاد ذلك ويعضده حديث القائل لئن قدر الله علي ليعذبني الحديث
وحديث السوداء لما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء قال ولو كوشف أكثر الناس على الصفات لم يعلمها قلت فنفي الصفات والجزم بنفيها هو المجمع عليه وليس معناه نفي العلم
هامش أنوار البروق
لا يتعين أنه إيثار لاستمرار الكفر وإذا لم يتعين أن يكون لذلك لم يكن كفرا
قال فهو مشروع مأمور به واجب عند تعيين مقتضيه ويثاب عليه الإمام الفاعل له بخلاف الدعاء بسوء الخاتمة فهو منهي عنه ويأثم قائله وإن لم يكفر بذلك قلت ما قاله من أنه مشروع مأمور به عند تعين مقتضيه كذلك يكون لو تعين المقتضي ومتى يتعين المقتضي عندنا ونحن لا نعلم عاقبة أمر الأسير واستشكل بعض العلماء الفرق بين السجود للشجرة والسجود للوالد في الأول كفر دون الثاني وإن كان الساجد في الحالتين معتقدا ما يجب لله تعالى
وما يستحيل وما يجوز عليه وإنما أراد التشريك في السجود وهو يعتقد بذلك التقرب إلى الله تعالى كما يعتقده الساجد للوالد وقد قالت عبدة الأوثان ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى
هامش إدرار الشروق
به وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال إن الله تعالى عالم بغير علم ومتكلم بغير كلام ومريد بغير إرادة وحي بغير حياة وهكذا بقية الصفات وهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان
والرابع ما اختلف أهل الحق فيه هل هو جهل تجب إزالته أم هو حق لا تجب إزالته فعلى القول الأول هو معصية وما رأيت من يكفر به وذلك كالقدم والبقاء فهل يجب أن ينعقد أن الله تعالى باق ببقاء قديم ويعصي من لم يعتقد ذلك أو يجب أن لا يعتقد ذلك بل الله تعالى باق بغير بقاء وقديم بغير قدم واعتقاد خلاف ذلك جهل حرام عكس المذهب الأول والفرق بين البقاء والقدم وغيرهما من الصفات مذكور في كتب أصول الدين
والصحيح هنالك أن البقاء والقدم لا وجود لهما في الخارج بخلاف العلم والإرادة وغيرهما