فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1743

أو الكلام أو الإرادة ونحو ذلك بل العالم والمتكلم والمريد فمن نفى أصل المعنى وحكمه هو المجمع على كفره وهذا هو مذهب جمع كثير من الفلاسفة والدهرية دون أرباب الشرائع

القسم الثالث ما اختلف في التكفير به وهو من أثبت الأحكام دون الصفات فقال إن الله تعالى عالم بغير علم ومتكلم بغير كلام ومريد بغير إرادة وحي بغير حياة وكذلك في بقية الصفات فهذا هو حقيقة مذهب المعتزلة وللأشعري ومالك وأبي حنيفة والشافعي والباقلاني في تكفيرهم قولان

القسم الرابع ما اختلف أهل الحق فيه هل هو جهل تجب إزالته أم هو حق لا تجب إزالته فعلى القول الأول هو معصية وما رأيت من يكفر به وذلك كالقدم والبقاء فهل يجب أن يعتقد أن الله تعالى باق ببقاء قديم ويعصي من لم يعتقد ذلك أو يجب أن لا يعتقد ذلك بل الله تعالى باق بغير بقاء وقديم بغير قدم واعتقاد خلاف ذلك جهل حرام عكس المذهب الأول والفرق بين البقاء والقدم وغيرهما من الصفات مذكور في كتب أصول الدين والصحيح هنالك أن البقاء والقدم لا

هامش أنوار البروق

قلت الساجد للشجرة والساجد للوالد إن سجد كل واحد منهما مع اعتقاد أن المسجود له شريك الله تعالى فهو كفر وإن سجد لا مع ذلك الاعتقاد بل تعظيما عاريا عن ذلك الاعتقاد فهو معصية لا كفر وإن سجد الساجد للشجرة مع اعتقاد أنه شريك لله تعالى وسجد الساجد للوالد لا مع ذلك الاعتقاد بل تعظيما فالأول كفر والثاني معصية غير كفر أو بالعكس إلا أن نقول أن مجرد السجود للشجرة كفر لأنها قد عبدت مدة ومجرد السجود للوالد ليس بكفر لأنه لم يعبد مدة فيفتقر ذلك إلى توقيف

قال مع أن القاعدة أن الفرق بين الكفر والكبيرة إنما هو بعظم المفسدة وصغرها لاشتراك الجميع في المفسدة والنهي والتحريم وما بين هاتين الصورتين من المفسدة التي نعلمها ما يقتضي

هامش إدرار الشروق

من صفات المعاني السبعة

والخامس جهل يتعلق بالصفات لا بالذات نحو تعلق قدرة الله تعالى بجميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم يتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وكتعلق إرادة الله تعالى بتخصيص جميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم تتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وللعلماء في تكفيرهم بذلك قولان والصحيح عدم تكفيرهم

والسادس جهل يتعلق بالذات لا بصفة من الصفات مع الاعتراف بوجودها كالجهل بسلب الجسمية والجهة والمكان وهو مذهب الحشوية ومذهب أهل الحق استحالة جميع ذلك على الله تعالى وفي تكفير الحشوية بذلك قولان والصحيح عدم التكفير

وأما سلب الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحو ذلك مما هو مستحيل على الله تعالى من هذا القبيل فأجمع المسلمون على تكفير من يجوز ذلك على الله تعالى بخلاف تجويز غيره من المستحيلات كالجهة ونحوها مما تقدم ذكرها والفرق بين القسمين أن القسم الأول الذي هو الجسمية ونحوها فيه عذر عادي فإن الإنسان ينشأ عمره كله وهو لا يدرك موجودا وهو جسم أو قائم بجسم إلا في جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت