فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجود لهما في الخارج بخلاف العلم والإرادة وغيرهما من الصفات السبعة التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام والسمع والبصر
القسم الخامس جهل يتعلق بالصفات لا بالذات نحو تعلق قدرة الله تعالى بجميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم يتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وكتعلق إرادة الله تعالى بتخصيص جميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم تتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وفي تكفيرهم بذلك للعلماء قولان والصحيح عدم تكفيرهم
القسم السادس جهل يتعلق بالذات لا بصفة من الصفات مع الاعتراف بوجودها كالجهل بسلب الجسمية والجهة والمكان وهو مذهب الحشوية ومذهب أهل الحق استحالة جميع ذلك على الله تعالى وفي تكفير الحشوية بذلك قولان والصحيح عدم التكفير وأما سلب الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحو ذلك مما هو مستحيل على الله تعالى من هذا القبيل فأجمع المسلمون على تكفير من يجوز ذلك على الله تعالى بخلاف تجويز غيره من المستحيلات كالجهة ونحوها مما تقدم ذكره
والفرق بين القسمين أن القسم
هامش أنوار البروق
الكفر في إحداهما دون الأخرى وقد أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا له ولم يكن قبلة على أحد القولين بل هو المقصود بالتعظيم بذلك السجود ولم يقل أحد إن الله تعالى أمر هنالك بما نهى عنه من الكفر ولا أنه أباح الكفر لأجل آدم ولا أن في السجود لآدم مفسدة تقتضي كفرا لو فعل من غير أمر ربه ولا يمكن أن يقال إن الأمر والنهي عنهما سببا المفاسد والمصالح فإن نهى عن السجود كان مفسدة وإن أمر به كان مصلحة لأن هذا يلزم منه الدور لأن المفسدة تكون حينئذ تابعة للنهي مع أن النهي يتبع المفسدة فيكون كل واحدة منهما تابعا لصاحبه فيلزم الدور بل الحق أن المفسدة يتبعها النهي وما لا مفسدة فيه لا يكون منهيا عنه واستقراء الشرائع يدل على ذلك فإن السرقة لما كان فيها ضياع المال نهى عنها ولما كان في القتل فوات الحياة نهى عنه ولما كان في الزنا
هامش إدرار الشروق
فكان هذا عذرا عند بعض العلماء ولم يضطر الإنسان في مجاري العادات إلى الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحوها فكم من موجود في العالم لم يلد ولم يولد كالأملاك والأفلاك والأرض والجبال والبحار فلما انتفت الشبهة الموجبة للضلال انتفى العذر فلذا انعقد الإجماع على التكفير في هذا القسم واختلف في التكفير في القسم الأول
والسابع الجهل بقدم الصفات لا بوجودها وتعلقها كقول الكرامية بحدوث الإرادة ونحوها وفي التكفير بذلك أيضا قولان الصحيح عدم التكفير
والثامن والتاسع الجهل بما وقع أو يقع من متعلقات الصفات وهو قسمان أحدهما كفر إجماعا وهو المراد هاهنا كجهل الفلاسفة ومن تابعهم بأن الله تعالى أراد بعثة الرسل وأرسلهم لخلقه بالرسائل الربانية وكجهلهم ببعثة الخلائق يوم القيامة وإحيائهم من قبورهم وجزائهم على أعمالهم على التفصيل الوارد في الكتاب والسنة
وثانيهما ما لا خلاف في أنه ليس بمعصية كالجهل بخلق حيوان في العالم أو إجراء نهر أو إماتة حيوان ونحو ذلك