فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1743

وجود لهما في الخارج بخلاف العلم والإرادة وغيرهما من الصفات السبعة التي هي الحياة والعلم والإرادة والقدرة والكلام والسمع والبصر

القسم الخامس جهل يتعلق بالصفات لا بالذات نحو تعلق قدرة الله تعالى بجميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم يتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وكتعلق إرادة الله تعالى بتخصيص جميع الكائنات وهو مذهب أهل الحق أو لم تتعلق بأفعال الحيوانات وهو مذهب المعتزلة وفي تكفيرهم بذلك للعلماء قولان والصحيح عدم تكفيرهم

القسم السادس جهل يتعلق بالذات لا بصفة من الصفات مع الاعتراف بوجودها كالجهل بسلب الجسمية والجهة والمكان وهو مذهب الحشوية ومذهب أهل الحق استحالة جميع ذلك على الله تعالى وفي تكفير الحشوية بذلك قولان والصحيح عدم التكفير وأما سلب الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحو ذلك مما هو مستحيل على الله تعالى من هذا القبيل فأجمع المسلمون على تكفير من يجوز ذلك على الله تعالى بخلاف تجويز غيره من المستحيلات كالجهة ونحوها مما تقدم ذكره

والفرق بين القسمين أن القسم

هامش أنوار البروق

الكفر في إحداهما دون الأخرى وقد أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا له ولم يكن قبلة على أحد القولين بل هو المقصود بالتعظيم بذلك السجود ولم يقل أحد إن الله تعالى أمر هنالك بما نهى عنه من الكفر ولا أنه أباح الكفر لأجل آدم ولا أن في السجود لآدم مفسدة تقتضي كفرا لو فعل من غير أمر ربه ولا يمكن أن يقال إن الأمر والنهي عنهما سببا المفاسد والمصالح فإن نهى عن السجود كان مفسدة وإن أمر به كان مصلحة لأن هذا يلزم منه الدور لأن المفسدة تكون حينئذ تابعة للنهي مع أن النهي يتبع المفسدة فيكون كل واحدة منهما تابعا لصاحبه فيلزم الدور بل الحق أن المفسدة يتبعها النهي وما لا مفسدة فيه لا يكون منهيا عنه واستقراء الشرائع يدل على ذلك فإن السرقة لما كان فيها ضياع المال نهى عنها ولما كان في القتل فوات الحياة نهى عنه ولما كان في الزنا

هامش إدرار الشروق

فكان هذا عذرا عند بعض العلماء ولم يضطر الإنسان في مجاري العادات إلى الأبوة والبنوة والحلول والاتحاد ونحوها فكم من موجود في العالم لم يلد ولم يولد كالأملاك والأفلاك والأرض والجبال والبحار فلما انتفت الشبهة الموجبة للضلال انتفى العذر فلذا انعقد الإجماع على التكفير في هذا القسم واختلف في التكفير في القسم الأول

والسابع الجهل بقدم الصفات لا بوجودها وتعلقها كقول الكرامية بحدوث الإرادة ونحوها وفي التكفير بذلك أيضا قولان الصحيح عدم التكفير

والثامن والتاسع الجهل بما وقع أو يقع من متعلقات الصفات وهو قسمان أحدهما كفر إجماعا وهو المراد هاهنا كجهل الفلاسفة ومن تابعهم بأن الله تعالى أراد بعثة الرسل وأرسلهم لخلقه بالرسائل الربانية وكجهلهم ببعثة الخلائق يوم القيامة وإحيائهم من قبورهم وجزائهم على أعمالهم على التفصيل الوارد في الكتاب والسنة

وثانيهما ما لا خلاف في أنه ليس بمعصية كالجهل بخلق حيوان في العالم أو إجراء نهر أو إماتة حيوان ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت