فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1743

الأجرة لأنهما قد عملا خمسة وهي نصف العشرة لكن قال الفضلاء له في مسألة البئر الثمن وفي مسألة الصندوق الربع فلم يجروا في ذلك على قاعدة الإجارة ولم يجروا أيضا في المخالفة على نمط واحد ووجه صحة ما قالوه أن البئر كلما نزل فيها ذراعا فقد شال من التراب بساطا مساحته عشرة في عشرة وذلك مائة فكل ذراع ينزله في البئر حينئذ مائة ذراع والأذرع عشرة وعشرة في مائة بألف فالمستأجر عليه ألف ذراع فلما عمل خمسة في خمسة شال في الذراع الأول تراب خمسة في خمسة وذلك خمسة وعشرون فكل ذراع من هذا المعمول خمسة وعشرون والأذرع المعمولة خمسة وخمسة في خمسة وعشرين بمائة وخمسة عشرين وذلك ما عمله ونسبته إلى الألف نسبة الثمن فيستحق الثمن

وأما الصندوق فليس فيه بقر وإلا استوت المسألتان بل ألواح يلفقها فهو استأجره على ستة ألواح كل منها عشرة وذلك دائره أربعة وقعره وغطاؤه فكل لوح عشرة في عشرة فهو مائة ذراع والألواح ستة فالمستأجر عليه ستمائة عمل ستة في خمسة فيكون كل لوح منها خمسة وعشرين المتحصلة من ضرب خمسة في ستة وعشرون في ستة بمائة وخمسين ونسبتها إلى ستمائة كنسبة الربع فله الربع فتأمل ذلك فإنها من أبدع ما يلقى في

هامش أنوار البروق

ذلك بعد هذا في أثناء الكلام في هذا الفرق والعجب منه كيف ظن أن الترجمة صحيحة مع علمه بأنه لم يعمل النصف ولكن الغفلة لازمة لمن لم يعصم من البشر ولكن هذه الغفلة لا يعذر صاحبها والله أعلم وما قاله في حكاية الفروق الخمسة صحيح

هامش إدرار الشروق

بل إنما عمل في المسألة الأولى أعني مسألة البئر الثمن وفي المسألة الثانية أعني مسألة الصندوق الربع وذلك أن البئر كلما نزل فيها ذراعا فقد شال من التراب بساطا مساحته عشرة في عشرة وذلك مائة فكل ذراع ينزله في البئر حينئذ مائة ذراع والأذرع عشرة وعشرة في مائة بألف فالمستأجر عليه ألف ذراع فلما عمل خمسة في خمسة شال في الذراع الأول تراب خمسة في خمسة وذلك خمسة وعشرون فكل ذراع من هذا المعمول خمسة وعشرون والأذرع المعمولة خمسة وخمسة في خمسة وعشرين بمائة وخمسة وعشرين وذلك ما عمله ونسبته إلى الألف نسبة الثمن فيستحق الثمن

وأما الصندوق فمن حيث إنه ليس فيه نقر يكون قد استؤجر على ستة ألواح وذلك دائره أربعة وقعره وغطاؤه وكل لوح منها عشرة في عشرة فهو مائة ذراع والألواح ستة فالمستأجر عليه ستمائة ذراع عمل ستة في خمسة فيكون كل لوح منها خمسة وعشرين المتحصلة من ضرب خمسة في خمسة وخمسة وعشرون في ستة بمائة وخمسين ونسبتها إلى ستمائة كنسبة الربع فيستحق الربع فظهر بهذا بطلان أن هناك قاعدة إن عمل النصف لا يكون له النصف وأنه لم يكن ثم إلا قاعدة واحدة وهي أن كل من عمل النصف فله النصف لا محالة ا هـ

قال الأصل وهاتان المسألتان أعني مسألتي البئر والصندوق من أبدع ما يلقى في مسائل المطارحات على الفقهاء فتأملهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت