فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 1743

مطالبة عليه بل هو صفة للدين لا جرم لما انتقل الدين للوارث انتقل مؤجلا وكذلك ها هنا تنتقل الصفة لمن انتقل إليه الموصوف فهذا لنا لا علينا وعن الثالث أنه ينتقض بخيار التعيين وبشرط الخيار للأجنبي وقد أثبتوه للوارث وبما إذا جنى فإنه ينتقل إلى الولي ما لم يرض به البائع فهذا تلخيص مدرك الخلاف ويعضدنا في موطن الخلاف قوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم وهو عام في الحقوق فيتناوله صورة النزاع ولم يخرج عن حقوق الأموال إلا صورتان فيما علمت حد القذف وقصاص الأطراف والجرح والمنافع في الأعضاء فإن هاتين الصورتين تنتقلان للوارث وهما ليستا بمال لأجل شفاء غليل الوارث بما دخل على عرضه من قذف مورثه والجناية عليه وأما قصاص النفس فإنه لا يورث فإنه لم يثبت للمجني عليه قبل موته وإنما ثبت للوارث ابتداء لأن استحقاقه فرع زهوق النفس فلا يقع إلا للوارث بعد موت المورث فهذا تلخيص هذا الفرق ببيان سره ومداركه والخلاف فيه

الفرق الثامن والتسعون والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه قبل قبضه وقاعدة ما لا يجوز بيعه قبل قبضه قال صاحب الجواهر لا يتوقف شيء من التصرفات على القبض إلا البيع فيمتنع بيع

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

انتقاله للوارث وعدم انتقاله فذهب مالك والشافعي رضي الله عنهما إلى انتقاله لأنه صفة العقد وأثر من آثاره فينتقل معه للوارث وذهب أبو حنيفة وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما إلى عدم انتقاله لثلاثة وجوه الوجه الأول أنه صفة للعاقد لأنها مشيئته واختياره فتبطل بموته كما تبطل سائر صفاته وجوابه إن اختياره وإن كانت صفته إلا أنها صفة متعلقة بالمال كاختياره الأكل والشرب وأنواع الانتفاع في المال فينتقل كما ينتقل جميع ذلك تبعا للمال الوجه الثاني إن الأجل في الثمن لا يورث فكذلك في الخيار وجوابه إن الأجل معناه تأخير المطالبة وتأخير المطالبة صفة للدين فلا جرم أن الدين لما انتقل للوارث انتقل مؤجلا ضرورة أن الصفة تنتقل لمن انتقل إليه الموصوف وكذلك هاهنا فهذا لنا لا علينا الوجه الثالث أن البائع رضي بخيار واحد فكيف تثبتونه أنتم لجماعة لم يرض بهم وهم الورثة مع أن الواجب أن لا يتعدى الخيار من اشترط له كما لا يتعدى الأجل من اشترط له وجوابه أنه ينتقض بخيار التعيين وبشرط الخيار للأجنبي وقد أثبتوه للوارث وبما إذا جنى فإنه ينتقل إلى الولي ما لم يوص به البائع هذا تهذيب ما في الأصل من تلخيص هذا الفرق ببيان سره ومداركه والخلاف فيه وسلمه الإمام ابن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم

الفرق الثامن والتسعون والمائة بين قاعدة ما يجوز بيعه قبل قبضه وقاعدة ما لا يجوز بيعه قبل قبضه قال الحفيد في البداية يتحصل في اشتراط قبض المبيع ومنع البيع قبل قبضه سبعة أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت