فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السلام الخراج بالضمان والغلة للمشتري فيكون الضمان منه فما باع إلا مضمونا فما يتناول الحديث محل النزاع وعن الثالث الفرق بأن الطعام أشرف من غيره لكونه سبب قيام البنية وعماد الحياة فشدد الشرع على عاداته في تكثير الشروط فيما عظم شرفه كاشتراط الولي والصداق في
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
حتى يستوفيه فلا يجوز لمن صار إليه هذا الطعام بيعه قبل قبضه
وأما ما بيع جزافا فيجوز أي لمبتاعه بيعه قبل نقله إذا خلى البائع بينه لحصول الاستيفاء ووافق مشهور مالك هذا ابن حنبل رضي الله عنه ومنع الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما بيعه قبل نقله واحتجا بقول ابن عمر رضي الله عنهما كنا نبتاع الطعام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبعث علينا من يأمرنا بنقله من المكان الذي نبتاعه فيه إلى مكان سواه وقول عمر رضي الله عنه كنا إذا ابتعنا الطعام جزافا لم نبعه حتى نحوله من مكانه وجوابه وأن مالكا روى حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن نافع بدون ذكر الجزاف وهو مقدم في حفظ حديث نافع على غيره فرواية جماعة وجود الجزاف عن عبد الله بن عمر وغيره لا ترد على مذهبه على أن الجزاف عند المالكية ليس فيه حق توفية فهو عندهم من ضمان المشتري بنفس العقد نعم هذا من قبيل تخصيص العموم بالقياس المظنون للعلة فافهم وقال الشافعي وأبو حنيفة رضي الله عنهما يمتنع التصرف في المبيع قبل قبضه مطلقا إلا أن أبا حنيفة استثنى العقار لأن العقد لا يخشى انفساخه بهلاكه قبل قبضه واحتجا أولا بأربعة أحاديث أحدها قوله عليه الصلاة والسلام ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك وثانيها حديث حكيم بن حزام قال قلت يا رسول الله إني أشتري بيوعا فما يحل لي منها وما يحرم فقال يا ابن أخي إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه قال أبو عمر وحديث حكيم بن حزام
رواه يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك أن عبد الله بن عصمة حدثه أن حكيم بن حزام قال ويوسف بن ماهك وعبد الله بن عصمة لا أعرف لهما جرحة إلا أنه لم يرو عنه إلا رجل واحد فقط وذلك في الحقيقة ليس بجرحة وإن كرهه جماعة من المحدثين وثالثها ما أخرجه الترمذي من نهيه صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن ورابعها ما روي من أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث عتاب بن أسيد أميرا على مكة أمره أن ينهاهم عن بيع ما لم يقبضوا أو ربح ما لم يضمنوا وثانيا بقياس غير الطعام على الطعام وجواب الأول أن هذه الأحاديث المراد بها نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع ما ليس عندك فينهى الإنسان عن بيع ملك غيره ويضمن تخليصه لأنه غرر ودليله قوله عليه الصلاة والسلام الخراج بالضمان والغلة للمشتري
فيكون الضمان منه فما باع إلا مضمونا فلم يتناول الحديث محل النزاع وجواب الثاني أنه قياس مع الفارق فإن الطعام أشرف من غيره لكونه سبب قيام البنية وعماد الحياة فشدد فيه النزاع على عادته في تكثير الشروط فيما عظم شرفه كاشتراط الولي والصداق والشهود في عقد النكاح دون عقد البيع وشرطه في منصب القضاء ما لم يشترطه في منصب الشهادة قيل ويتأكد ما ذكرناه معاشر المالكية بمفهوم نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الطعام حتى يستوفى فإن مفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه قبل أن يستوفى وبقوله تعالى وأحل الله البيع لكن يرد على تأكيده بمفهوم الحديث أن الحديث خاص بالطعام والأحاديث الأربعة التي استدل بها