فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عقد النكاح دون عقد البيع وشرط في القضاء ما لم يشترطه في منصب الشهادة ثم يتأكد ما ذكرناه بمفهوم نهيه عليه السلام عن بيع الطعام حتى يستوفي ومفهومه أن غير الطعام يجوز بيعه قبل أن يستوفى وقوله تعالى وأحل الله البيع فإن قلت أدلة الخصوم عامة في
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الخصوم أعني الشافعية والأحناف عامة في الطعام وغيره والقاعدة الأصولية أن اللفظ العام لا يخصص بذكر بعضه إذ من شرط المخصص أن يكون منافيا ولا منافاة بين الجزء والكل ولا يستقيم الاعتماد في تخصيص تلك الأحاديث على عمل أهل المدينة لأن الخصم لا يسلم أنه حجة فضلا عن أن يكون مخصصا للأدلة ويرد على تأكيده بالآية أن الآية أعم من الأحاديث الأربعة والقاعدة الأصولية أن الخاص مقدم على العام عند التعارض قال الأصل وهما إيرادان صحيحان متجهان لا يحضرني عنهما جواب فتأمل عسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده هذا ما يتعلق باشتراط القبض في خصوص البيع
وأما غيره من سائر التصرفات فقال صاحب الجواهر لا يتوقف شيء من التصرفات على القبض إلا البيع ا هـ
وقال العبدي يجوز الطعام قبل قبضه في خمسة مواضع الهبة والميراث والاستهلاك والقرض والصكوك وهي أعطيات الناس من بيت المال واختلف في طعام أهل الصلح ووقعت الرخصة في الشركة في الطعام قبل قبضه والإقالة والتولية تنزيلا للثاني منزلة الأول المشتري على وجه المعروف بشرط أن لا يفترق العقدان في أجل أو مقدار أو غيرهما لأن ذلك يشعر بالمكايسة ومنع الشافعي وأبو حنيفة وأحمد رضي الله عنهم الجميع نظرا للنقل والمعاوضة ا هـ
وقال الحفيد في البداية والعقود تنقسم إلى قسمين قسم يكون بغير معاوضة كالهبات والصدقات وقسم يكون بمعاوضة وهو ينقسم ثلاثة أقسام أحدها يختص بقصد المغابنة والمكايسة وهي البيوع والإجارات والمهور والصلح والمال المضمون بالتعدي وغيره والقسم الثاني لا يختص بقصد المغابنة وإنما يكون على جهة الرفق وهو القرض والقسم الثالث ما يصح أن يقع على الوجهين جميعا أعني على قصد المغابنة وعلى قصد الرفق كالشركة والإقالة والبتولية وتحصيل أقوال العلماء في هذه الأقسام أن ما كان بيعا وبعوض فلا خلاف في اشتراط القبض فيه وذلك في الشيء الذي يشترط فيه القبض واحد من العلماء وأن ما كان خالصا للرفق أعني القرض فلا خلاف أيضا أن القبض ليس شرطا في بيعه أعني أنه يجوز للرجل أن يبيع القرض قبل أن يقبضه واستثنى أبو حنيفة مما يكون بعوض المهر والخلع والجعل فقال يجوز بيعها قبل القبض وأن العقود التي تتردد بين قصد الرفق والمغابنة وهي التولية والشركة والإقالة إذا وقعت على وجه الرفق من غير أن يكون الإقالة أو التولية بزيادة أو نقصان فلا خلاف أعلمه في المذهب أن ذلك جائز قبل القبض وبعده
وقال أبو حنيفة والشافعي لا تجوز الشركة ولا التولية قبل القبض وتجوز الإقالة عندهما لأنها قبل القبض فسخ بيع لا بيع فعمدة من اشترط القبض في جميع المعاوضات أنها في معنى البيع المنهي عنه وإنما استثنى مالك من ذلك التولية والإقالة والشركة للأثر والمعنى أما الأثر فما
رواه من مرسل سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى