فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1743

هذا الفرق ونقول ليس أحدهما أولى من الآخر فيكون الحديث مجملا فيسقط به الاستدلال ولنا ترجيح المجاز الأول لكونه معضودا بالقياس والقواعد

الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان خيار المجلس مشروعا لم يحتج للإقالة فإن من توجهت نفسه يختار الفسخ ولما صرح بما يقتضي احتياجه للآخر وهو الإقالة دل على بطلان خيار المجلس بعد العقد وإنما هو ثابت قبل العقد وإن المتبايعين هما المتشاغلان بالبيع كما تقدم في الوجه الأول وهذا دليل ذلك المجاز

الرابع المعارضة بنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر وهذا من الغرر ولأن كل واحد منهما لا يدري ما يحصل له من الثمن والمثمن الخامس قوله تعالى أوفوا بالعقود والأمر للوجوب المنافي للخيار السادس لو صح خيار المجلس لتعذر تولي واحد طرفي العقد كشراء الأب لابنه الصغير

هامش أنوار البروق

بالحقيقة كون لفظ متبايعين موضوعا لمحاولي البيع والابتياع فإنه لا دليل على ما ذهب إليه في ذلك هو وغيره من أن اسم الفاعل لا يكون حقيقة إلا في حال الملابسة قال ويكون المجاز في الافتراق قلت ذلك مذهبه قال فإن أصله في الأجسام نحو افتراق الخشبة وفرق البحر قلت ذلك مسلم قال ويستعمل مجازا في الأقوال إلى قوله أي بالأقوال والاعتقادات

هامش إدرار الشروق

فإذا انقطعت أصوات الإيجاب والقبول انقطعت المبايعة فتكون العلة قد عدمت فيعدم الخيار المرتب عليها فلا يبقى خيار بعدها عملا بالقاعدة الثالثة وهو المطلوب على أن لنا عشرة أوجه تسقط دلالة الخبر على ثبوت خيار المجلس الوجه الأول حمل المتبايعين على المتفاعلين بالبيع أي المتساومين مجازا وذلك لأن هذه القواعد كما دلت على عدم خيار المجلس فهي تدل على تعين الحمل المذكور فإن الخيار على هذا التقدير لا يثبت إلا في هذه الحالة وينقطع بعدها ويكون الافتراق الأقوال مجازا أيضا الوجه الثاني أن أحد المجازين المذكورين لازم في الحديث وذلك أن المتبايعين إذا لم يحملا على المعنى المجازي المذكور بل على الحقيقي وهو حالة المبايعة لأن اسم الفاعل حقيقة حالة الملابسة لزم حمل الافتراق على معناه المجازي وهو الافتراق في الأقوال نحو قوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته

وقوله صلى الله عليه وسلم افترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي الحديث أي بالأقوال والاعتقادات لا على معناه الحقيقي وهو الافتراق في الأجسام نحو افتراق الخشبة وفرق البحر وإذا حملنا المتبايعين على المعنى المجازي المذكور أعني من تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت