فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذا الفرق ونقول ليس أحدهما أولى من الآخر فيكون الحديث مجملا فيسقط به الاستدلال ولنا ترجيح المجاز الأول لكونه معضودا بالقياس والقواعد
الثالث قوله صلى الله عليه وسلم في بعض الطرق في أبي داود والدارقطني المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يفترقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله فلو كان خيار المجلس مشروعا لم يحتج للإقالة فإن من توجهت نفسه يختار الفسخ ولما صرح بما يقتضي احتياجه للآخر وهو الإقالة دل على بطلان خيار المجلس بعد العقد وإنما هو ثابت قبل العقد وإن المتبايعين هما المتشاغلان بالبيع كما تقدم في الوجه الأول وهذا دليل ذلك المجاز
الرابع المعارضة بنهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر وهذا من الغرر ولأن كل واحد منهما لا يدري ما يحصل له من الثمن والمثمن الخامس قوله تعالى أوفوا بالعقود والأمر للوجوب المنافي للخيار السادس لو صح خيار المجلس لتعذر تولي واحد طرفي العقد كشراء الأب لابنه الصغير
هامش أنوار البروق
بالحقيقة كون لفظ متبايعين موضوعا لمحاولي البيع والابتياع فإنه لا دليل على ما ذهب إليه في ذلك هو وغيره من أن اسم الفاعل لا يكون حقيقة إلا في حال الملابسة قال ويكون المجاز في الافتراق قلت ذلك مذهبه قال فإن أصله في الأجسام نحو افتراق الخشبة وفرق البحر قلت ذلك مسلم قال ويستعمل مجازا في الأقوال إلى قوله أي بالأقوال والاعتقادات
هامش إدرار الشروق
فإذا انقطعت أصوات الإيجاب والقبول انقطعت المبايعة فتكون العلة قد عدمت فيعدم الخيار المرتب عليها فلا يبقى خيار بعدها عملا بالقاعدة الثالثة وهو المطلوب على أن لنا عشرة أوجه تسقط دلالة الخبر على ثبوت خيار المجلس الوجه الأول حمل المتبايعين على المتفاعلين بالبيع أي المتساومين مجازا وذلك لأن هذه القواعد كما دلت على عدم خيار المجلس فهي تدل على تعين الحمل المذكور فإن الخيار على هذا التقدير لا يثبت إلا في هذه الحالة وينقطع بعدها ويكون الافتراق الأقوال مجازا أيضا الوجه الثاني أن أحد المجازين المذكورين لازم في الحديث وذلك أن المتبايعين إذا لم يحملا على المعنى المجازي المذكور بل على الحقيقي وهو حالة المبايعة لأن اسم الفاعل حقيقة حالة الملابسة لزم حمل الافتراق على معناه المجازي وهو الافتراق في الأقوال نحو قوله تعالى وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته
وقوله صلى الله عليه وسلم افترقت بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أمتي الحديث أي بالأقوال والاعتقادات لا على معناه الحقيقي وهو الافتراق في الأجسام نحو افتراق الخشبة وفرق البحر وإذا حملنا المتبايعين على المعنى المجازي المذكور أعني من تقدم