فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1743

108 وبقوله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فذمهم لكونهم تذرعوا للصيد يوم السبت المحرم عليهم بحبس الصيد يوم الجمعة وبقوله عليه السلام لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وبإجماع الأمة على جواز البيع والسلف مفترقين وتحريمهما مجتمعين لذريعة الربا ولقوله عليه السلام لا يقبل الله شهادة خصم ولا ظنين خشية الشهادة بالباطل ومنع شهادة الآباء للأبناء والعكس فهذه وجوه كثيرة يستدلون بها وهي لا تفيد فإنها تدل على اعتبار الشرع سد الذرائع في الجملة وهذا مجمع عليه وإنما النزاع في الذرائع خاصة وهي بيوع الآجال ونحوها فينبغي أن تذكر أدلة خاصة لمحل النزاع وإلا فهذه لا تفيد وإن قصدوا القياس على هذه الذرائع المجمع عليها فينبغي أن يكون حجتهم القياس خاصة ويتعين حينئذ عليهم إبداء الجامع حتى يتعرض الخصم لدفعه بالفارق ويكون دليلهم شيئا واحدا وهو القياس وهم لا يعتقدون أن مدركهم هذه النصوص وليس كذلك فتأمل ذلك بل يتعين أن يذكروا نصوصا أخر خاصة بذرائع بيوع الآجال خاصة ويقتصرون عليها نحو ما في الموطإ أن أم ولد زيد بن أرقم قالت لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين إني بعت من

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الاستعارة التصريحية بتشبيه كل شيء كان وسيلة لشيء غير المعنى الحقيقي بالمعنى الحقيقي بجامع مطلق التوسل في كل ثم صارت حقيقة عرفية وانقسمت ثلاثة أقسام القسم الأول ما أجمع الناس على عدم سده أي على إلغاء حكمه كالمنع من زراعة العنب خشية الخمر والمنع من التجاور في البيوت خشية الزنى فلم يمنع شيء من ذلك ولو كان وسيلة وسببا للمحرم القسم الثاني ما أجمعوا على سده أي إعمال حكمه كالمنع من سب الأصنام عند من يعلم أنه يسب الله تعالى حينئذ والمنع من حفر الآبار في طريق المسلمين إذا علم وقوعهم فيها أو ظن والمنع من إلقاء السم في أطعمة المسلمين إذا علم أو ظن أنهم يأكلونها فيهلكون والمنع من البيع والسلف مجتمعين خشية الربا وحوارهما مفترقين لقوله تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم وقوله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت حيث ذمهم لكونهم تذرعوا للصيد يوم السبت المحرم عليهم بحبس الصيد يوم الجمعة وقوله عليه الصلاة والسلام لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها

وقوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله شهادة خصم ولا ظنين خشية الشهادة بالباطل ومنع صلى الله عليه وسلم شهادة الآباء للأبناء والعكس فقد اعتبر الشرع سد الذرائع في الجملة وليس المذهب المالكي مختصا بسدها كما يحكى ذلك عنه القسم الثالث ما اختلفوا فيه كالنظر إلى المرأة الأجنبية من حيث إنه ذريعة للزنى قال العدوي على الخرشي أي بغير شهوة فمالك يجيزه وغيره يمنعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت