فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1743

وثانيها أن الإبضاع يعرض لها تنفيذ الأغراض في تحصيل الشهوات القوية التي يبذل لأجلها عظيم المال ومثل هذا الهوى يغطي على عقل المرأة وجوه المصالح لضعفه فتلقي نفسها لأجل هواها فيما يرديها في دنياها وأخراها فحجر عليها على الإطلاق لاحتمال توقع مثل هذا الهوى المفسد ولا يحصل في المال مثل هذا الهوى والشهوة القاهرة التي ربما حصل الجنون وذهاب العقل بسبب فواتها وثالثها أن المفسدة إذا حصلت في الإبضاع بسبب زواج غير الأكفاء حصل الضرر وتعدى للأولياء بالعار والفضيحة الشنعاء وإذا حصل الفساد في المال لا يكاد يتعدى المرأة وليس فيه من العار والفضيحة ما في الإبضاع والاستيلاء عليها من الأرذال الأخساء فهذه فروق عظيمة بين القاعدتين وقد سئل بعض الفضلاء عن المرأة تزوج نفسها فقال في الجواب المرأة محل الزلل والعار إذا وقع لم يزل وفي الفرق مسألتان المسألة الأولى قال مالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم لا يجوز عقد المرأة على نفسها ولا على غيرها من النساء بكرا كانت أو ثيبا رشيدة أو سفيهة أذن لها الولي أم

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

البكر وعدم اشتراطه في الثيب محتجا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتفق على صحته وهو قوله عليه الصلاة والسلام الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها ا هـوقال أبو حنيفة رضي الله عنه يجوز للرشيدة أن تزوج نفسها محتجا على ذلك بوجوه خمسة الوجه الأول أن الأصل عدم الحجر على العاقل البالغ وهي عاقلة بالغة فيزول الحجر عنها مطلقا في نفسها الوجه الثاني أنه كما يكتفى بالرشد في التصرف في المال كذلك يكتفى به في عقد النكاح بل تصرفها في نفسها من حيث إنها أعلم بأغراضها من وليها أولى من تصرفها في مالها لأن مصلحة المال التي هي التنمية معلومة للولي كما هي معلومة للمرأة الوجه الثالث قوله تعالى فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف فإنه دليل على جواز تصرفها في العقد على نفسها الوجه الرابع أن الله تعالى قد أضاف إليهن في غير ما آية من الكتاب الفعل فقال أن ينكحن أزواجهن وقال حتى تنكح زوجا غيره ولم يضفه إلى الولي وهو ظاهر في إذن الشرع لهن في المباشرة الوجه الخامس أن ما رواه الزهري عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل وإذا دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له أخرجه الترمذي وقال فيه حديث حسن وإن استدل به الفقهاء على بطلان قول أبي حنيفة من جهة أنه يدل بمفهومه على أن الولي إذا أذن لها يجوز عقدها وهم لا يقولون بذلك إلا أنه يمكن أن يستدل به على صحة مذهب أبي حنيفة من جهة أن عقدها على نفسها إذا صح مع الإذن صح مطلقا لأنه لا قائل بالفرق والجواب عن الوجه الأول أن الدليل من الكتاب والسنة قد دل على مخالفة ذلك الأصل أما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت