فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 1743

الشماتة وتحقق المصيبة وهتك العيال وتهتك الوجوه وهذا يزيد الشامت شماتة والجواب عنه أن عادة العرب أنها لا تقيم مأتما ولا تفعل النسوة هذا الفعل إلا بعد

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

للمرأة بالطلاق نصف الصداق فعفوها للرجل عن جميعه كعفو الرجل ولم يفصل بين مشاع ومقسوم وقال أبو حنيفة لا تصح هبة المشاع فورد عليه عموم الآية وأراد علماء ما وراء النهر الانفصال عنها بقولهم إن الله تعالى إنما بين تكميلا ثبت بنفس العفو دون شرط قبض ذلك في عفو المرأة فأما العين فلا يكمل العفو فيه إلا بقبض متصل به أو قبض قائم ينوب عن قبض الهبة ولئن حملنا الآية على عقد شرط زيادة القبض فنحن لا نشترط إلا تمامه وتمامه بالقسمة فآل الاختلاف إلى كيفية القبض لكن هذا الانفصال إنما يستمر على أصحاب الشافعي الذين يشترطون في الهبة القبض فأما نحن فلا نرى ذلك فلا يصح لهم هذا الانفصال معنا فإن نفس العفو ممن عفا يخلص ملكا لمن عفي له وأما أصحاب الشافعي فلا يصح لهم هذا معهم إلا من طريق أخرى وهي أن الآية بمطلقها تفيد صحة هبة المشاع من حيث كونه مشاعا وافتقار الهبة إلى القبض نظر آخر يؤخذ من دليل يخص تلك النازلة فمشترط القسمة مفتقر إلى دليل ولم يجدوه إلا من طريق المعنى المبني على اشتراط القبض ونحن لا نسلمه وليس التمييز من القبض أصلا في ورد ولا صدر فصح تعلقنا بالآية وعمومها وسلمت من تشغيلهم ا هـبتصرف المسألة الثالثة ضعف بعض الفقهاء قوله تعالى في النساء إلا أن يعفون بالواو بقوله كيف يجيء ضمير المؤنث بالواو وليس كما خطر له إذ الواو هنا ليس ضميرا وإلا لحذف الناصب النون بل الضمير النون والواو لام الفعل لأنه من عفا يعفو بالواو وشأن ضمير المؤنث الذي هو النون وكذا كل ضمير بارز أن يلحق آخر الفعل على حاله الأصلي أي حرف كان فيبقيه في نحو رمى يرمي ياء تقول النسوة رمين وأنا قضيت وفي نحو دعا يدعو واوا تقول النسوة دعون وأنا عفوت وفي نحو قرأ يقرأ همزة تقول النسوة قرأن وأنا أبرأت وهكذا فلذلك قال الله تعالى إلا أن يعفون بالواو وقال الشاعر من كان مسرورا بمصرع مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار يجد النساء حواسرا يندبنه قد قمن قبل تبلج الأسحار قد كن يخبئن الوجوه تسترا والآن حين بدون للنظار فمن هنا روي أن بعض الأدباء لما دخل على بعض الخلفاء وأنشده هذه الأبيات قال له كيف تقول بدأن بالهمز وبدين بالياء مريدا غرته من وجهين أحدهما أن صدر البيت يخبئن الوجوه بالهمز فقياسه أن يقول بدأن مثل يخبئن بالهمز فيهما وثانيهما أن الواو تكون ضمير الفاعل على المذكر لا ضمير النسوة فما حمله ذلك على الخطأ بل نطق بالصواب فقال أمير المؤمنين لا أقول بدين ولا بدأن بل بدون فقال له أصبت ويروى أن بعض الأدباء المشهورين طرحت عليه هذه الأبيات فأخطأ فيها وقال بدأن للنظار فأخطأ وفي الأبيات سؤال آخر عن مشكل من جهة المعنى وهو أن هذا القائل كيف يقصد إخمال الشماتة وكلامه يقتضي تقويتها فإن قوله من كان مسرورا بوقعة مالك أو بمصرع مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار وذكر من حال النسوة ما يقتضي زيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت