فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1743

والقاف للقراض والسر في الفرق أن العقود أسباب لاشتمالها على تحصيل حكمتها في مسبباتها بطريق المناسبة والشيء الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتضادين فكل عقدين بينهما تضاد لا يجمعهما عقد واحد

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وتكون السبعة المرموز لها هي ما عدا البيع من العقود التي يمتنع جمعها في عقد واحد معه كما يمتنع اجتماع اثنين منها في عقد واحد لتضاد أحكامها أما تضاد الجعالة للبيع فمن جهة لزوم الجهالة في عملها ولزوم عدمها في عمله وأما تضاد النكاح له فمن جهة لزوم المسامحة في البيع دون النكاح فتجوز فيه المكايسة في العوض والمعوض بالمسامحة ويكون حاصل الصور العقلية أربعا وستين من ضرب ثمانية في مثلها المكرر منها ست وثلاثون والباقي ثمان وعشرون لأنك تأخذ كل واحد مع ما بعده يبلغ ذلك العدد فليفهم

وأما تضاد الصرف له فمن جهة بناء الصرف على التشديد وامتناع الخيار والتأخير وأمور كثيرة لا تشترط في البيع وأما تضاد المساقاة والقراض له فمن جهة أن فيهما الغرر والجهالة كالجعالة بخلاف البيع وأما تضاد الشركة له فمن جهة أنه على وفق الأصول وفي الشركة مخالفة الأصول وأما تضاد القراض له فلقول الخرشي الذي يفيده كلام الغرياني في حاشيته على المدونة أن الحكم في التصديق إذا وقع في القرض الفسخ على ظاهر المدونة وفي البيع لأجل عدم الفسخ على ظاهرها كما قال عبد الحق إنه الأشبه بظاهرها

ا هـيعني أن الأرجح في القرض الفسخ إذا وقع التصديق في المقرض بفتح الراء وفي البيع لأجل الأرجح عدمه إذا وقع التصديق في المبيع ومما ذكر يعلم وجه تضاد أحكام كل مما عدا البيع من العقود السبعة المذكورة لأحكام الآخر منها نعم القراض والمساقاة والجعالة وإن علم مما ذكر اتحادها في جواز الغرر والجهالة إلا أنه يعلم من أبوابها أن عقد المساقاة لازم ولا ينعقد عند ابن القاسم إلا بلفظ ساقيت وعند سحنون إلا به وبلفظ آجرت أو عاملت دون لفظ شركة أو بيع بخلافهما وأن لصحة القراض شروطا غير شروط صحة الجعالة فافهم وأما نحو الإجارة والهبة مما يماثل البيع في الأحكام والشروط ولا يضاده فيه بأنه يجوز اجتماعه مع البيع كما يجوز اجتماع أحدهما مع الآخر في عقد واحد لعدم التنافي فهذا وجه الفرق والله سبحانه وتعالى أعلم وصل في ثلاث مسائل تتعلق بهذا الفرق وتوضحه المسألة الأولى قال الرهوني ابن عرفة الصرف والبيع في جوازه ومنعه ثالثها بقيد التبعية لأشهب مع اللخمي عن رواية محمد جواز بيع مائة ثوب كل ثوب بدينار إلا ثلاثة دراهم وسماع عيسى رواية ابن القاسم لا يجوز صرف وبيع ولا نكاح وبيع والمشهور ثم قال ففي تبعية الصرف بكونه أقل من دينار أو دينارا فأقل المشهور وقول الصقلي عن غير واحد من أصحابنا عن ابن حبيب ا هـمحل الحاجة منه بلفظه

ا هـوقدم قول أشهب بالجواز مطلقا على المشهور لقول ابن رشد وقول أشهب أظهر من جهة النظر وإن كان خلاف المشهور

ا هـأي لا نظر إلى أن العقد الذي جمعهما احتوى على أمرين كل منهما جائز على انفراده وأنكر أن يكون مالك حرمه قال وإنما الذي حرمه الذهب بالذهب مع كل منهما سلعة والورق بالورق مع كل منهما سلعة كما في حاشية الصاوي على شرح أقرب المسالك ثم قال الرهوني ولما ذكر في التحفة منع اجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت