فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 1743

والجواب عن الثالث إن وقع الضرر عن أم الولد له طريق آخر وهو تزويجها وهذا الطريق متعذر ههنا فيتعين الطلاق لأن القاعدة أن المقصد إذا كان له وسيلتان فأكثر لا يتعين أحدهما عينا بل يخير بينهما كالجامع إذا كان له طريقان مستويان يوم الجمعة لا يجب سلوك أحدهما عينا بل يخير بينهما وكذلك السفر إلى الحج في البر والبحر المتيسرين لا يتعين أحدهما وهو كثير في الشرعية وكذلك أم الولد تعدت أسباب زوال

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني رواه أحمد والدارقطني والبيهقي بإسناد صحيح ورواه الشيخان من قول أبي هريرة وروى الشافعي وسعيد عن سفيان عن أبي الزناد قال سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قال أبو الزناد لسعيد سنة قال سعيد سنة ا هـالأمر الثاني أنا إنما أمرناه برفع ضرر عليه وهو إطلاقها لمن ينفق عليها ولم تلزمه النفقة مع العسرة حتى يرد أن الله أوجب إنظار المعسر الأمر الثالث أن الضرر الواقع من ذلك شبهه بالضرر الواقع من العنة والتطليق على العنين قول الجمهور بل قال ابن المنذر إنه إجماع الأمر الرابع أن النفقة قالوا في مقابلة الاستمتاع بدليل أن الناشز لا نفقة لها عند الجمهور فإذا لم يجد النفقة سقط الاستمتاع فوجب الخيار الأمر الخامس القاعدة أن المفصد إذا اتحدت وسيلته أمر به عينا وإذا تعددت بأن كان له وسيلتان فأكثر خير بينهما ولا يتعين أحدهما عينا ولمتعدد الوسيلة في الشريعة فروع كثيرة منها رفع الضرر عن أم الولد غير بيعها طريق آخر وهو تزويجها ومنها الجامع يكون له طريقان مستويان لا يجب يوم الجمعة سلوك إحداهما عينا بل يخير بينهما ومنها السفر إلى الحج يتيسر فيه البر والبحر لا يتعين أحدهما ولمتحد الوسيلة في الشريعة أيضا فروع منها زوال الضرر عن الزوجات الواقع من ذلك اتحدت وسيلته أي سبب الخروج عن ضرر الجوع والعري وهو التطليق فأمر به عينا هذا خلاصة ما في الأصل وبداية المجتهد لابن رشد مع زيادة والله سبحانه وتعالى أعلم مسألة كما اختلف الفقهاء في الإعسار بنفقة الزوجة كذلك اختلفوا في الإعسار بالصداق ففي بداية المجتهد لحفيد ابن رشد ما نصه كان الشافعي يقول يخير إذا لم يدخل بها وبه قال مالك واختلف أصحابه في قدر التلوم له فقيل ليس له في ذلك حد وقيل سنة وقيل سنتين وقال أبو حنيفة هو غريم الغرماء لا يفرق بينهما ويؤخذ بالنفقة ولها أن تمنع نفسها حتى يعطيها المهر وسبب اختلافهم تغليب شبه النكاح في ذلك بالبيع أو تغليب الضرر اللاحق للمرأة في ذلك من عدم الوطء تشبيها بالإيلاء والعنة

ا هـبلفظه وقال الشيخ منصور بن إدريس الحنبلي في كشافه وإذا أعسر الزوج بالمهر بشرطه السابق في آخر الصداق خيرت على التراخي بين الفسخ من غير انتظار أي تأجيل ثلاثا خلافا لابن البناء وبين المقام معه على النكاح ا هـالمراد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت