فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلنا الظاهر فيما في يد الإنسان مما يصلح له أنه ملكه وهذا هو الغالب وغيره نادر وإذا دار الحكم بين النادر والغالب فحمله على الغالب أولى ألا ترى أن من هو ساكن في دار ويده عليها يقضى له بالملك بناء على الغالب وظاهر اليد فكذلك ههنا ووافقنا أبو حنيفة في هذه المسألة من حيث الجملة لكنه قال ما يصلح لهما فهو للرجال إن كان حيا وإن كان ميتا فهو للمرأة وقال محمد بن الحسن من أصحابه هو لورثة الزوج كقولنا وقال أبو حنيفة إن تداعياه وهو في أيديهما مشاهدة قسم بينهما وقال أبو حنيفة أيضا إذا كانا أجنبيين يسكنان معا فتداعيا شيئا مما كان يصلح للرجل فهو له وما كان يصلح للمرأة فهو لها وما كان يصلح لهما قسم بينهما
وإن اختلف العطار والدباغ في المسك والجلد فإنه يقسم بينهما وتناقض قوله في هذه الفروع وإن كان من حيث الجملة موافقا لنا وأما الشافعي فطريقته واحدة وهي أن الزوجين إذا تداعيا شيئا فمن أقام بينة فهو له كما قلناه وإلا قسم بينهما نصفين بعد أيمانهما وكذلك الأجنبيان إذا سكنا دارا واحدة واحتج أبو حنيفة فيما إذا مات الرجل أن سلطانه زال عن المرأة بالموت فكانت المرأة أرجح فيما
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وتتزين وتمتهن القطيفتين والمطرحين وغير ذلك مدة أزيد من ثمانية أعوام فلما توفي الزوج في هذه الأشهر القريبة قام بعض ورثته يطلب ميراثه في جملة ما ذكر ويدعيه ملكا لمورثه فهل يجب لذلك الطالب من ذلك شيء مع بقاء ذلك بيد الزوجة هذه المدة وسكوت الزوج مع علمه بامتهان ذلك كله ودفعه أولا على الوجه المذكور بما نصه إن يثبت أن الزوج ملك زوجه تلك الحوائج كانت لها وإلا حلف الورثة أنهم لا يعلمون أنه ملكها إياها ووقع فيها الميراث وأن أبا عثمان سعيد بن ضمير أجاب عن الرجل يتزوج المرأة ولا يعرف لها جهاز قليل ولا كثير وتدخل على جهاز امرأة كانت له قبل هذه ويشتري الزوج بعد ذلك أيضا مما يكون للنساء من الثياب والحلي ويقيم الزوج البينة أنه ابتاع ذلك كله بعد البناء بزمان ولم يذكر أنها عارية
وسكت عن ذكر ذلك إلا أنها تنتفع بذلك وتتزين به فينزل بينهما فراق أو موت فتدعي المرأة في ذلك كله بما نصه ليس لها مما ذكرت شيء إلا أن يعرف أنها خرجت به من بيتها أو تصدق به عليها وأفادت مالا وعرف ذلك واستبان واتضح وأنه يكون كما وصفت وما لم يعرف لها مال ولا تصدق عليها ولا أفادت فليس لها من ذلك شيء لأن الزوج يقول أردت جمال بيتي وجمال امرأتي وزينتها بذلك فالقول قوله وقول ورثته بعده وقيل لابن ضمير فما ترى إن قالت إني اكتسبته وجمعته فقال ليس يعرف الكسب للنساء إلا أن يكون ميراثا أو هبة أو صدقة ويعرف ذلك حينئذ يجوز ما تقول إذا كانت المرأة لا يعرف لها قليل ولا كثير من قبل دخولها عليه وأجاب ابن لبابة أما ما عرف مما ابتاعه الزوج بعد البناء لامرأته من حلي أو متاع يعرف للنساء ويزين امرأته السنة والسنتين وأكثر من ذلك ولم يشهد لها على عطية ولا هبة فهو أحق به أيضا ولا شيء للثانية فيه والورثة بمنزلة الميت إلا أن تكون لها بينة على ذلك وإلا فلا شيء لها
ا هـوفي نوازل المعاوضات من المعيار في جواب لأبي إسحاق الشاطبي ما نصه دعوى المرأة في الثياب أن زوجها ساقها لها لا تسمع إلا إذا قامت البينة على أن تلك الثياب بأعيانها من جملة السياقة أو أنه وهبها لها