فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1743

يصح استثناؤه بعد ذلك لأنه مثل الكلام المستقل المقصود وعلى سياق هذه القاعدة يمتنع أنت طالق واحدة وواحدة وواحدة إلا واحدة لأنه استثناء جملة منطوق به وهو المعطوف كما تقدم غير أن الأصحاب جوزوه وما علمت فيه خلافا ويعللونه بأن الثلاث لها عبارتان أنت طالق ثلاثا وأنت طالق واحدة وواحدة وواحدة فكما صح الاستثناء من الثلاث يصح من هذه العبارة الأخرى والفرض أيضا أن خصوص الوحدات ليس مقصودا للعقلاء بخلاف زيد وعمرو فلكل واحد منهما خصوص ليس للآخر

وأما الوحدات فمستوية من حيث هي وحدات فصار إجمالها وتفصيلها سواء ويلزم على سياق هذا التعليل إذا قال لله علي درهم ودرهم ودرهم إلا درهما لا يلزمه إلا درهمان لأن الدراهم والدنانير عندهم لا تتعين وإن عينت فإن خصوص درهم لا مزية له على خصوص درهم آخر ولم أر لهم في هذا نقلا فإن طردوا أصلهم فهو أقرب من حيث الجملة

وإن كان العطف ظاهرا في منع الاستثناء مطلقا وحكى ابن أبي زيد في النوادر المنع ولم يحك خلافا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

درهمان لأن الدراهم والدنانير عندهم لا تتعين وإن عينت فإن خصوص درهم لا مزية له على خصوص درهم آخر قال الأصل ولم أر لهم في هذا أي القول بجواز ذلك نقلا بل حكى ابن أبي زيد في النوادر المنع ولم يحك خلافا

ا هـ

فمن هنا قال الإمام ابن الشاط هذا الفرق يحتاج إلى تأمل ونظر ا هـوفي حاشية العطار على محلى جمع الجوامع قال القرافي قلت يوما للشيخ عز الدين بن عبد السلام إن الفقهاء التزموا في الأصول قاعدة أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي وخالفوها في الفروع حيث قالوا لو قال والله لا لبست ثوبا إلا الكتان فقعد عريانا لم يلزمه شيء مع أن مقتضى قاعدة الاستثناء أنه حلف على نفي ما عدا الكتان وعلى لبس الكتان وما لبس الكتان فيحنث فقال رحمه الله تعالى سبب المخالفة أن الأيمان تتبع المنقولات العرفية دون الأوضاع اللغوية إذا تعارضا وقد انتقل إلا في الحلف لمعنى الصفة مثل سوى وغير فمعنى حلفه والله لا لبست ثوبا سوى الكتان أو غير الكتان فالمحلوف عليه هو المغاير للكتان والكتان ليس محلوفا عليه فلا يضر لبسه ولا تركه ثم توفي رحمه الله واتفق البحث مع قاضي القضاة تاج الدين فالتزم أن مذهب الشافعي رضي الله عنه أنه يحنث إذا قعد عريانا وأن إلا على بابها والاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات وأرانا نقلا في ذلك ا هـكلام القرافي

قال سم ما قاله تاج الدين من جهة الحكم ممنوع مع أنا نبقي إلا على بابها ونلتزم أن الاستثناء بها في المثال المذكور إثبات على القاعدة ولا ينافي ذلك منع ما ذكره وذلك لأن الإثبات بحسب المقصود من النفي والمقصود هنا من النفي هو منع نفسه من لبس الثياب فيكون المقصود من الإثبات هو إباحة لبس الكتان لا التزام لبسه فلا يحنث بالترك فتأمله فإنه حسن دقيق تركه الشيخ لنا ثم رأيت في بعض حواشي التلويح ما يوافق هذا الجواب فلله الحمد ا هـقال العطار وفي التمهيد للإسنوي إذا قال والله لا أعطيك إلا درهما أو لا آكل إلا هذا الرغيف أو لا أطأ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت