فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 1743

اعلم أن مالكا رحمه الله قال إذا شهد أحدهما أنه حلف أن لا يدخل الدار وأنه دخل وشهد الآخر أنه لا يكلم زيدا وأنه كلمه حلف المشهود عليه فإن نكل سجن لأن الشاهدين لم يتفقا على متعلق واحد

وكذلك إذا اختلفا في العتق على هذه الصورة وقال إذا شهد أحدهما أنه طلقها بمكة في رمضان وشهد الآخر أنه طلقها بمصر في صفر طلقت وكذلك العتق قال ابن يونس ويشترط أن يكون بين البلدين مسافة يمكن قطعها في الأجل الذي بين الشهادتين وتضبط عدتها من يوم شهادة الأخير قلت وينبغي حمل كلامه على العدة في القضاء أما في الحكم فما تعتقده الزوجة في تاريخ الطلاق

وقال اللخمي قيل تضم الشهادتان في الأقوال والأفعال أو إحداهما قول والأخرى فعل ويقضي بها وقيل لا يضمان مطلقا وقيل يضمان في الأقوال

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله هنا حكاية أقوال ونحو ذلك ولا كلام فيه قال واعتمد الأصحاب في الفرق بين الأقوال والأفعال أن الأقوال يمكن تكررها ويكون الثاني خبرا عن الأول والأفعال لا يمكن تكررها إلا مع التعدد إلى قوله والحمل على الأصل أولى قلت ما قاله صحيح بناء على ما أصل إلا ما قاله من أن أصل قوله أنت طالق وأنت حر الخبر عن وقوع الطلاق والعتاق قبل زمان النطق فإنه ليس بصحيح فإن الخبر باسم الفاعل المطلق لا يكون إلا للحال

هامش إدرار الشروق

وأنه دخل وشهد الآخر أنه لا يكلم زيدا وأنه كلمه حلف المشهود عليه فإن نكل سجن لأن الشاهدين لم يتفقا على متعلق واحد وكذلك إذا اختلفا في العتق على هذه الصورة

وقال إذا شهد أحدهما أنه طلقها بمكة في رمضان وشهد الآخر أنه طلقها بمصر في صفر طلقت وكذلك العتق قال ابن يونس ويشترط أن يكون بين البلدين مسافة يمكن قطعها في الأجل الذي بين الشهادتين وتضبط عدتها من يوم شهادة الأخير ا هـ

قال الأصل وينبغي حمل كلامه أي ابن يونس على العدة في القضاء أما في الحكم فما تعتقده الزوجة تاريخ الطلاق ا هـ

وقال اللخمي لو شهد أحدهما بالثلاث قبل أمس والثاني باثنتين أمس والثالث بواحدة اليوم لزم الثلاث لأن ضم الثاني للأول يوجب اثنتين قبل سماع الثالث فلما سمعه الثالث ضم للباقي من الأول وكذلك لو شهد الثاني بواحدة والأخير باثنتين لأن الثاني مع الأول طلقتان يضم إليهما طلقة أخرى وكذلك لو شهد الأول باثنتين والثاني بثلاث والأخير بواحدة هذا إذا علمت التواريخ فإن جهلت يختلف في لزوم الثلاث أو اثنتين لأن الزائد عليهما من باب الطلاق بالشك

وقال أبو حنيفة رحمه الله إذا شهد أحدهما بطلقة والآخر باثنتين لم يحكم بشيء لعدم حصول النصاب في شهادة منهما فلو شهد أحدهما ببائنة والآخر برجعية ضمت الشهادتان لأن الاختلاف ها هنا إنما هو في الصفة قال الأصل واعتمد الأصحاب في الفرق المذكور بين الأقوال والأفعال على أن الأقوال يمكن تكررها ويكون الثاني خبرا عن الأول والأفعال لا يمكن تكررها إلا مع التعدد وقاعدة أن الأصل في الاستعمال الإنشاء وتجديد المعاني بتجدد الاستعمالات لأنه مقصود الوضع حتى يدل دليل على التأكيد وإن كانت مقتضى عدم ضم الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت