فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على الدعاء لا يستقيم فإن الدعاء فيه أمران أحدهما متعلقه الذي هو مدلوله نحو المغفرة في قولهم اللهم اغفر له والآخر ثوابه فالأول هو الذي يرجى حصوله للميت ولا يحصل إلا له فإنه لم يدع لنفسه وإنما دعا للميت بالمغفرة والثاني وهو الثواب على الدعاء فهو الداعي فقط وليس للميت من الثواب على الدعاء شيء فالقياس على الدعاء
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
العبدوسي وأما القراءة على القبر فقد نص ابن رشد في الأجوبة وابن العربي في أحكام القرآن والقرطبي في التذكرة على أن الميت ينتفع بالقراءة قرئت على القبر أو في البيت أو في بلاد إلى بلاد ووهب الثواب ا هـمحل الحاجة منه
وقال ابن الشاط وما قاله في هذا الفرق صحيح نعم قال ابن الحاج في المدخل من أراد وصول قراءته بلا خلاف فليجعل ذلك دعاء بأن يقول اللهم أوصل ثواب ما أقرأ إلى فلان ا هـكما في حاشية الرهوني وكنون قال الرهوني والتهليل الذي قال فيه القرافي ينبغي أن يعمل هو فدية لا إله إلا الله سبعين ألف مرة حسبما ذكره السنوسي وغيره هذا الذي فهمه منه الأئمة انظر الحطاب هنا أي في باب الجنائز ومصطفى الرماصي في باب الإجارة وأما ما يفعله الناس اليوم من التهليل عند حمل الميت وتوجههم به إلى الدفن فجزم في المعيار في الفصل الذي عقده في البدع قبيل نوازل النكاح أنه بدعة ونقل في غير ذلك المحل من المعيار من كلام شيخ الشيوخ أبي سعيد بن لب وأبي محمد سيدي عبد الله العبدوسي ما هو شاهد لما جزم به في الفصل المذكور وانظر تقييده المسمى بالتحصن والمنعة ممن اعتقد أن السنة بدعة والله سبحانه الموفق
ا هـ
فائدة قال الرهوني وكنون في المعيار عن الإمام المنثوري ما نصه حدثني الأستاذ ابن عمر عن الأستاذ أبي الحسن القرطبي عن الراوية أبي عمر بن حوط الله عن القاضي أبي الخطاب عن أبي القاسم بن بشكوال عن أبي محمد بن يربوع عن أبي محمد الخزرجي قال أخبرنا أبو عبد الله القروي في المسجد الجامع بقرطبة قال كنت بمصر فأتاني نعي أبي فوجدت عليه وجدا شديدا فبلغ ذلك الشيخ أبا الطيب بن غلبون المقري فوجه لي فأتيته فجعل يصبرني ويذكر ثواب الصبر عن المصيبة والرزية ثم قال لي ارجع إلى ما هو أعود عليك وعلى الميت من أفعال البر والخير مثل الصدقة وما شاكلها وأمرني أن أقرأ عنه قل هو الله أحد عشر مرات كل ليلة
ثم قال لي أحدثك في ذلك بحديث قال كان رجل معروف بالخير والفضل فرأى في منامه كأنه في مقبرة مصر وكأن الناس نشروا من مقابرهم وكأنه مشى خلفهم ليسألهم عما أوجب نهوضهم إلى الجهة التي توجهوا إليها فوجد رجلا على حفرته قد تخلف عن جماعتهم فسأله عن القوم إلى أين يريدون فقال إلى رحمة جاءتهم يقتسمونها فقال له فهلا مضيت معهم فقال إني قد قنعت بما يأتيني من ولدي عن أن أقاسم فيما يأتيهم من المسلمين فقلت له وما الذي يأتيك من ولدك فقال يقرأ قل هو الله أحد في كل يوم عشر مرات ويهدي إلي ثوابها فذكر الشيخ ابن غلبون لي أنه منذ سمع هذه الحكاية كان يقرأ عن والديه قل هو الله أحد في كل يوم عشر مرات عن كل واحد منهما ولم يزل بهذه الحالة إلى أن مات أبو العباس الخياط فجعل يقرأ عنه كل ليلة قل هو الله أحد عشر مرات ويهدي إليه ثوابها قال الشيخ ابن غلبون فمكثت على هذه النية مدة ثم عرض لي فتور قطعني عن ذلك فرأيت أبا العباس في النوم فقال لي يا أبا الطيب لم قطعت عنا ذلك الشكر الخالص الذي كنت توجه به إلينا فانتبهت من منامي وقلت الخالص كلام الله عز وجل وإنما كنت أوجه إليه ثواب قل هو الله أحد فرجعت أقرؤها عنه رحمه الله