فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
4 والمفهوم من قول القائل افعل كذا قبل كذا أن التقدم شرط ولذلك يصدق قولنا استأذن المرأة في النكاح وأحضر الولي قبل العقد أن هذين شرطان وكذلك استتر قبل الصلاة وتطهر وانو أن هذه الأمور شروط وإذا كان هذا الكلام يفيد الشرطية كان تقدم العدم شرطا فلذلك قدح فيه النسيان وغيره فإن ما لا يشترط فيه العلم والقدرة يثبت مطلقا وما يثبت مطلقا اعتبر مطلقا فيكون شرطا في جميع الحالات فيؤثر فقده والتكليف لما كان العلم والقدرة شرطين فيه فقد التكليف عند عدمهما فإذا علمت ذلك فالمفهوم من قوله تعالى من قبل أن يتماسا أنه يصوم شهرين متتابعين ليس قبلهما وطء ولا في أثنائهما وطء فهذان أمران قد يتغير أحدهما بتقدم الوطء فاستحال بعد ذلك أن يصدق أنه يصوم شهرين متتابعين ليس قبلهما وطء لأجل تقدم الوطء وبقي الآخر وهو أنه يصوم شهرين متتابعين ليس في خلالهما وطء والقاعدة أن المتعذر يسقط اعتباره والممكن يستصحب فيه التكليف لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم ولقوله عليه السلام إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فلذلك قلنا يبتدي الصوم في الظهار متتابعا إذا وطئها قبله وإن كان وصف تقدم عدم الوطء قد تعذر لأنه الممكن الباقي
وأما في النذر ونحوه فيأتي بيوم غير اليوم الذي أفطر فيه ناسيا يصله بآخر صيامه تكملة للعدة لا لتحصيل وصف التتابع في جميع الصوم بل في آخره فقط لأن تحصيله في أثناء الصوم قد تعذر فأفطر ناسيا وبقي تحصيله في آخره
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وكذلك إذا أكره على الأكل أو الشرب في رمضان أو نسي أو اجتهد فأخطأ فإن صومه يبطل ونظائره كثيرة في الشريعة فما بال التتابع خرج عند مالك وأحمد بن حنبل عن هذا النمط في الكفارات والمنذورات وكذلك عند الشافعي في قوله في الإغماء فينبغي أن يبطل التتابع كما تبطل الصلاة والصوم بالإغماء وكذلك عنده في الحامل والمرضع فينبغي أن يبطلا التتابع كما تبطل الصلاة والصوم بهما وكذلك عنده وعند أبي حنيفة في قولهما في المرض والذي يظهر في بادئ الرأي أن التفريق متى حصل أي طريق كان وجب ابتداء الصوم كما قلنا في جميع النظائر المتقدمة لأن الصوم بوصف التتابع لم يحصل ومتى لم يحصل المطلوب الشرعي مع إمكان الإتيان به وجب الإتيان به هذه هي القاعدة وحاصل الدفع أن النظائر المذكورة شروط من قبيل خطاب الوضع الذي لا يشترط فيه علم المكلف ولا قدرته ولا إرادته فهي شروط في جميع الحالات فيؤثر فقدها والتتابع المذكور ليس كذلك لأنه صفة الصوم المكلف بوجوبه وصفة المكلف بوجوبه مكلف بوجوبها فهو من قبيل خطاب التكليف الذي يشترط فيه علم المكلف وقدرته وإرادته
والقاعدة أن المتعذر منه يسقط اعتباره والممكن منه يستصحب فيه التكليف لما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم مسألة قال