فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1743

لقوله تعالى وأخذهم الربا وقد نهوا عنه

وقال وأكره معاملة المسلم بأرض الحرب للحربي بالربا وجوز أبو حنيفة الربا مع الحربي لقوله عليه السلام لا ربا بين مسلم وحربي لا ربا إلا بين المسلمين

والحربي ليس بمسلم ووافقنا الشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين لأن الربا مفسدة في نفسه فيمتنع من الجميع ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى وحرم الربا وعموم نصوص الكتاب والسنة يتناول الحربي قال اللخمي وغيره إذا ظهر الربا بين المسلمين فمعاملة أهل الذمة أولى لوجهين الأول أنهم ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة على أحد القولين للعلماء فلا يكون ما أخذوه بالربا محرما على هذا القول بخلاف المسلم مخاطب قولا واحدا فكانت معاملته إذا كان يتعاطى الربا وهو غير متحذر أشد من الذمي الثاني أن الكافر إذا أسلم ثبت ملكه على ما اكتسبه بالربا والغصب وغيره وإذا تاب المسلم لا يثبت ملكه على شيء من ذلك لقوله تعالى فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم وما هو بصدد الثبوت المستمر وقابل للثبوت أولى مما لا يقبل ثبوت الملك عليه بحال ولذلك اعتمد جماعة من المتورعين على معاملة أهل الكفر أكثر ملاحظة لهذين الوجهين وهما الفرق بين القاعدتين والفريقين

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

والحالة الثانية ما إذا ظهر الربا بينهم في الحالة الأولى رجح مالك والشافعي وابن حنبل معاملتهم على معاملة أهل الكفر قال مالك أكره الصيرفي من صيارفة أهل الذمة لقوله تعالى وأخذهم الربا وقد نهوا عنه

وقال وأكره معاملة المسلم بأرض الحرب للحربي بالربا أي لأن الربا مفسدة في نفسه فيمتنع من الجميع ولأنهم مخاطبون بفروع الشريعة لقوله تعالى وحرم الربا وعموم نصوص الكتاب والسنة يتناول الحربي وفي الحالة الثانية قال اللخمي وغيره من أصحابنا معاملة أهل الذمة أولى لوجهين الأول أنهم ليسوا مخاطبين بفروع الشريعة على أحد القولين للعلماء فلا يكون ما أخذه الربا محرما على هذا القول بخلاف المسلم فإنه مخاطب بفرع الشريعة قولا واحدا فكانت معاملته إذا كان يتعاطى الربا وهو غير متحذر أشد من الذمي الوجه الثاني أن الكافر إذا أسلم ثبت ملكه على ما اكتسبه بالربا والغصب وغير ذلك وإذا تاب المسلم لا يثبت ملكه على شيء من ذلك لقوله تعالى فإن تبتم فلكم رءوس أموالكم وما هو بصدد الثبوت المستمر وقابل للثبوت أولى مما لا يقبل ثبوت الملك عليه بحال ولملاحظة هذين الوجهين وهما الفرق بين القاعدتين اعتمد جماعة من المتورعين على معاملة أهل الكفر أكثر وجوز أبو حنيفة الربا مع الحربي أي مطلقا ظهر الربا بين المسلمين أم لا لقوله عليه السلام لا ربا بين مسلم وحربي لا ربا إلا بين المسلمين والحربي ليس بمسلم والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت