فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1743

منفعة محرمة كالخمر والمطربات المحرمة أو منفعة تعلق بها حق آدمي كالحر فإنه لا يقبل الملك لغيره لأنه أحق بنفسه من غيره أو تعلق بها حق الله تعالى كالمساجد والبيت الحرام

وقد تقدم أن الملك إذن شرعي خاص والإذن في غير منتفع به عبث وفي المحرم متناقض وفيما هو حق للغير مبطل لذلك الحق فيمتنع المالك في هذه الأقسام ومنها ما فيه منفعة فيقبل المالك لأجل منفعة وهو قسمان ما يمتنع بيعه إما صونا لمكارم الأخلاق عن الفساد ككلب الصيد وإجارة الأرض إذا قلنا بأنها لا يؤجر مطلقا لأن ذلك كان قديما من الأمور المنافية لمكارم الأخلاق ولذلك قال عليه السلام من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه فإن الحسن والقبح في هذه الأمور عادي وإما لتعلق حق الغير كأم الولد لتعلق حقها بالعتق والحر لتعلق حقه بنفسه والوقف لتعلق حق الموقوف عليه به

وأما ما سلم من هذه الموانع فهو القابل للملك والتصرف بأسباب الملك على اختلافها ونظائره كثيرة معروفة كالبر والأنعام وغيرهما فهذا تلخيص الفرق بين القاعدتين وها هنا قاعدة أخرى تلاحظ في هذا الفرق وهي إن كل تصرف كان من العقود كالبيع أو غير العقود كالتعزيرات وهو لا يحصل مقصوده فإنه لا يشرع ويبطل إن وقع فلذلك امتنع بيع الحر وأم الولد ونكاح المحرم وذوات المحرم فإن مقاصد هذه العقود لا تحصل بها

وكذلك الإجارة على الأفعال المحرمة وتعزير من يعقل الزجر كالسكران والمجنون ونحوهما فإن الزجر لا يحصل بذلك والمقصود من البيع ونحوه إنما هو انتفاع كل واحد من المتعاوضين بما يصير إليه فإذا كان عديم المنفعة أو محرما لم يحصل مقصوده فيبطل عقده والمعاوضة عليه لهذه القاعدة فهذه القاعدة أيضا تحصل فرقا بين القاعدتين

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله صحيح على ما في قوله من الأعيان من المسامحة على ما سبق

هامش إدرار الشروق

الأمر الأول ما تقدم من أن الملك إذن شرعي خاص وأن الأعيان لا تقبله إلا باعتبار منافعها فما لا منفعة له كالخشاش وما له منفعة محرمة كالخمر والمطربات المحرمة وما له منفعة تعلق بها حق آدمي كالحر لتعلق حقه بنفسه وكأم الولد لتعلق حقها بالعتق وكالوقف لتعلق حق الموقوف عليه به فلا يقبل واحد من هذه الأنواع الثلاثة الملك أما الأول فلأن الإذن فيه عبث وأما الثاني فلأن الإذن فيه متناقض وأما الثالث فلأن الإذن فيه مبطل لذلك الحق وبقي النوع الرابع وهو ما فيه منفعة ليست محرمة ولا تعلق بها حق آدمي فيقبل الملك لأجل منفعته إلا أنه قسمان قسم يمتنع صونا لمكارم الأخلاق عن الفساد ككلب الصيد وإجارة الأرض إذا قلنا بإنها لا تؤجر مطلقا لأن ذلك كان قديما من الأمور المنافية لمكارم الأخلاق ولذلك قال عليه السلام من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه فإن الحسن والقبح في هذه الأمور عادي وقسم سلم من هذه الموانع فهو القابل للملك والتصرف بأسباب الملك عن اختلافها ونظائره كثيرة معروفة كالبر والأنعام وغيرهما الأمر الثاني قاعدة إن كل تصرف كان من العقود كالبيع أو غير العقود كالتعزيرات وهو لا يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت