فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 1743

عليه السلام دفع لعروة البارقي دينارا ليشتري له به أضحية فاشترى به أضحيتين ثم باع أحدهما بدينار وجاء بدينار وأضحية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بارك الله لك في صفقة يمينك فكان إذا اشترى التراب ربح فيه خرجه أبو داود ولأنه تعاون على البر فيكون

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ودليله من السنة حديث جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال إن الله ورسوله حرم بيع الخمر الحديث الذي أخرجه البخاري باللفظ المذكور ومسلم بلفظ إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنها تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها فقال لا هو حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحومها جملوها ثم باعوه فأكلوا ثمنه ومعنى أجملوه أذابوه وقوله حرم قال القرطبي صحت الرواية بإسناده إلى ضمير الواحد تأدبا منه عليه الصلاة والسلام أن يجمع بينه وبين اسم الله في ضمير الاثنين كما رد على الخطيب قوله ومن يعصهما فقال له بئس خطيب القوم قل ومن يعص الله انظره والله أعلم ا هـ

وفي الإكمال ما نصه

وأما شحم الميتة فالجمهور على أنه لا ينتفع من الميتة بشيء ألبتة لأنها نجسة العين ولعموم النهي عن الانتفاع بالميتة إلا ما خصصته السنة من الجلد وأجاز عطاء الاستصباح بشحمها وأن يطلى به السفن ا هـ

وفي النوادر عن ابن الجهم والأبهري لا بأس بوقيده إذا تحفظ منه ا هـ

ولا يلزم من ذلك جواز البيع والحديث يرد عليهم راجع ما تقدم عند قوله وينتفع بمتنجس إلخ ومن شحم الميتة ما يجلب من بلاد الروم من الصابون والشمع المصنوعين من شحم غير الحيوان البحري والله أعلم ا هـ المسألة الثانية في الشرط الثاني قال صاحب الجواهر يكفي أصل المنفعة وإن قلت وقلت قيمتها فيصح بيع التراب والماء ا هـ

أي بمكانها المعد لهما وهو التل والبحر وقيد المحلي والرملي وابن حجر صحة بيعهما فيه بأن يجوز الماء في قربة مثلا أو يكوم التراب فصورة المسألة أنه باع قربة ماء مثلا على شط البحر كما في حاشية البجيرمي على شرح شيخ الإسلام على المنهج قال شيخ الإسلام ولا يقدح فيه إمكان تحصيل مثلهما بلا تعب ولا مؤنة وما لا منفعة فيه كالحشرات التي لا تنفع وهي صغار دواب الأرض كحية وعقرب وفأرة وخنفساء لا يصح تملكه ولا بيعه إذ لا نفع في الحشرات المذكورة يقابل بالمال وإن ذكر لها منافع في الخواص بخلاف ما ينفع كضب لمنفعة أكله وعلق لمنفعة امتصاص الدم كما في شرح شيخ الإسلام على المنهج قال البناني ذكر المازري وابن رشد وغيرهما إن مثل ما لا منفعة فيه ما منافعه كلها محرمة كالدم أو جل المقصود منها محرم كالزيت النجس بخلاف ما منافعه كلها أو جلها محللة كالزبيب فإن كانت المنافع المقصودة منها محلل ومنها محرم ككلب الصيد أشكل الأمر وينبغي أن يلحق بالممنوع ا هـ

ولعل المصنف يعني خليلا رحمه الله لإشكال هذا لم يقنع بأخذه من شرط الانتفاع لخفائه وهو واضح ا هـ

أي فاحتاج إلى زيادة شرط الإباحة لكون أخذه منه ظاهرا لا خفاء فيه وفي حاشية كنون وقول البناني ما منافعه كلها محرمة أي فلا يصح تملكه ولا بيعه ومثله التداوي بالخمر والخنزير وآلة اللهو وقال الحطاب مثله القرافي بالخمر والمطربات وقال في المتيطية ومن اشترى من آلة اللهو شيئا كبوق وغيره فسخ بيعه وأدب أهله وفي المسائل الملقوطة لا يجوز بيع أشياء منها الصور والقرد وآلة الملاهي ا هـ

وقال ابن جزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت