وثلاثمائة بيت وعشرين بيتا من الشعر نظمه الفقيه الإمام الفاضل المتقن العلامة زين الدين المغربي ونبه على هذا المعنى فيه ولخص حساب عدده وهو قوله بقلبي حبيب مليح ظريف بديع جميل رشيق لطيف وهو من بحر المتقارب ثمانية أجزاء كل جزء منها في كلمة يمكن أن ينطق بها مكان صاحبتها فتجعل كل كلمة في ثمانية مواضع من البيت فالكلمتان الأوليان يتصور منهما صورتان بالتقديم والتأخير
ثم تأخذ الثالثة فتحدث منها مع الأوليين ستة أشكال بأن تعملها قبل الأوليين وبعدهما ثم تقلبهما وتعملها قبلهما وبعدهما ثم تعملها بينهما على التقديم والتأخير فتحدث الستة فيكون السر فيه أنا ضربنا الاثنين الأولين في مخرج الثالث واثنان في ثلاثة بستة ثم تأخذ الرابع وتورده على هذه الستة وكل واحد منها ثلاثة فيحصل من كل صورة منها أربعة بأن تعمل الرابع قبل كل ثلاثة وبعد أولها وبعد ثانيها وبعد ثالثها فتصير الستة أربعة وعشرين وكذلك تفعل بالخامس والسادس إلى الثامن ومتى حدثت صورة أضفنا إليها بقية البيت فتبقى الأولى ثمانية وكذلك بقية الصور فيأتي العدد المذكور من الآلاف بيوتا تامة كل بيت منها ثمانية
هامش أنوار البروق
قلت كيف يكون الانعطاف متأخرا عن الشرط وهو القدوم وقد كان لفظ التعليق السابق على القدوم يقتضيه فإن زعم أنه لا يريد بالانعطاف كون اللفظ يقتضيه بل يريد لزوم الطلاق المعلق على القدوم قيل له أتريد لزومه في نفس الأمر أم تريد في علمنا فليس ذلك من التعليق بسبب بل هو
هامش إدرار الشروق
الأمر الثاني أن قوله بيد أن أكثر الظروف إلخ موافق للقاعدة المتقدمة من أن كل ما اجتمع فيه
قبل وبعد فألغهما لأن كل شيء حاصل بعد ما هو قبله وقبل ما هو بعده فلا يبقى حينئذ إلا بعد يوم الخميس فيكون يوم الجمعة نعم الفاء بعد ما قبل في بيت الموصلي لكونه مبدلا منه والمبدل منه في نية الطرح أو لكون بعد يوم الخميس عطف بيان له لا لما مر في القاعدة فافهم والله أعلم
المسألة الثانية أصل مالك تقدم وقوع المعلق من طلاق وعتق على المعلق عليه الذي جعل شرطا وعلى لفظ التعليق وزمانه وأصل الشافعي عدم تقدمه على ذلك فلذا قال العلامة خليل في مختصره في إن لم أطلقك رأس الشهر ألبتة فأنت طالق ألبتة ويقع أي يحكم بوقوع طلاق ألبتة ناجزا ولو مضى زمنه وليس لتعليقه بالأيام وجه ا هـبتوضيح من عبق
وقال الأمير في مجموعه وإن قال إن لم أطلقك واحدة بعد شهر فأنت طالق ألبتة قيل له أما نجزتها أي الواحدة ولا يقع عليك شيء بعد الشهر وإلا فالبتة وطالق اليوم إن فعل غدا ثم فعل أي أثناء الغد لزم من أول يوم الحنث أي لا من يوم التعليق لأنه يعد قوله اليوم لغوا والمعتبر وجود المعلق عليه فإن لم يفعل أصلا أو فعل بعد غد لم تطلق ا هـبتوضيح من عبق
وفي الجواهر إذا قال أنت طالق يوم يقدم فلان فيقدم نصف النهار تطلق من أوله ولم يحك خلافا فإن كان المعلق عليه القدوم فهو تقديم الحكم على شرطه أو اليوم فلا قال ابن يونس قول ابن عبد الحكم في طالق اليوم إن كلم فلانا غدا إن كلمه اليوم حنث وغدا لا يحنث لأن وقوع الطلاق بكلام غد بعد أن كانت اليوم زوجة يقتضي اجتماع العصمة وعدمها فإذا كلمه اليوم اجتمع