فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القسم الثالث من التقسيم لا هو معين مطلقا ولا هو غير معين مطلقا بل أخذ شبها من الطرفين وهو بيع الغائب على الصفة فمن جهة أنه غير مرئي أشبه ما في الذمة ولذلك قيل ضمانه من البائع ومن جهة أن العقد لم يقع على جنس بل على مشخص معين أشبه المعين من هذا الوجه ولذلك قيل ضمانه من المشتري قال القاضي
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
نحو الصرف والربا ويراع فيه جهة كونه كالعرض في غير ذلك عندنا ففي حاشية الرهوني قال ابن عرفة ما نصه روى محمد في الفلوس والتمائم من الرصاص تباع بعين لأجل لم يبلغه تحريمه عن أحد وليس بحرام وتركه أحب إلي كما تقدم وفي الإرشاد المنصوص كراهة التفاضل والنساء في الفلوس ا هـ
ونحوه في التلقين والتفريع والمدونة في موضعين وساق نصوص الجميع فانظره وقال قال عياض في التنبيهات بعد ما تقدم عنه ليست الفلوس كالدنانير والدراهم في جميع الأشياء
وليست كالدراهم العين وأجاز بدلها إذا أصابها رديئة وقال في ثاني السلم إن باع بها وكيل ضمن لأنها كالعرض إلا في سلعة يسيرة الثمن وفي الزكاة لا تزكى إلا في الإدارة كالعرض وفي السلم الثالث منع بيعها جزافا كالعين وفي الأول يسلم فيها الطعام والعرض لا غير وفي القرض من رواية عبد الرحيم جواز بيعها بالعين نظرة وفي العارية إن أعارها فهو قرض كالعين وفي الاستحقاق إن استحقت وكانت رأس مال سلم أتى بمثلها كالعين وفي الرهون إن رهنت طبع عليها كالعين ا هـالمحتاج إليه من الرهوني
وخلاصته أن هذه الرواية تراعي وجه كونه كالعرض في الزكاة فقط فتوجب زكاة قيمته على المدير وزكاة ثمنه على المحتكر وتراعي وجه كونه كالعين والنقد في الربا بنوعيه والصرف فتكره فيه تنزيها الربا بنوعيه وتستحب فيه شروط الصرف لكونه بمنزلة الربوي لا ربويا صرفا والصحيح عند الحنابلة وإن كانا فيهما مراعاة الجهتين أيضا إلا أن الأحناف راعوا في الزكاة جهة كونه كالعين فأوجبوا في قيمته الزكاة في الربا بنوعيه والصرف جهة كونه كالعرض فلم يشترطوا في بيعه بالدراهم أو الدنانير شروط الصرف وأجازوا فيه الربا بنوعيه والصحيح عند الحنابلة راعى جهة كونه كالعرض في الزكاة وربا الفضل فأوجب زكاته على التاجر مطلقا وأجاز فيه ربا الفضل وراعى جهة كونه كالعين والنقد في الصرف وربا النساء فشرط في صرفه بالدراهم أو الدنانير شروط الصرف ومنع فيه ربا النساء انظر رسالتي شمس الإشراق في حكم التعامل بالأوراق هذا وقال الإمام ابن الشاط الذي يقوي عندي مذهب الشافعي أي بأن النقود تتعين بالشخص على قاعدة المشخصات وأقوى حججه قياس النقدين على ذوات الأمثال وما أجيب به من أن ذوات الأمثال مقاصد والنقدين وسائل ليس بفرق يقدح مثله في مثل ذلك القياس قال وما
قاله الشهاب في فرع الغاصب ضعيف والصحيح في النظر لزوم رد الدينار المغصوب بعينه ما دام قائما أما إذا فات فله رد غيره وكل ما قاله في الفروع بعده فهو عندي غير صحيح والقول بأن الدينار الذي في يد الإنسان بميراثه من أبيه أو بأخذه عوضا عن سلعة معينة كانت ملكه ليس ملكا له من أشنع قول يسمع وأفحش مذهب ببطلانه يقطع ولما كانت المسألة الثانية مبنية على عدم تعين النقدين بالتعيين أشكل الفرق بين مسألتي الصرف والكراء والصحيح أن ذلك الأصل غير صحيح فلا إشكال والله أعلم ا هـ