شيء إليه صيرته جنسين كتخفيف اللحم بالأبزار والطبخ بالمرقة وإن كانت النار لا تنقص المقدار صيرته جنسين كقلي القمح والخبز وإن كانت الصناعة بغير نار وطال الزمان فقولان المشهور تأثيرها كخل التمر وخل الزبيب وإن لم يطل الزمان فالمشهور
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
وأما الغنم فمعز وضأن فالمعز من حيث إنها تختلف بكثرة اللبن لأنه المقصود منها إن فرقنا بين صغارها وكبارها حد الكبير أن يضع مثلها ويكون فيها اللبن ويجب على هذا أن يكون ذكورها من جنس صغارها لأنه ليس فيها غير اللحم إلا النزو ولا اعتبار به في اختلاف الجنس كالخيل والحمر والضأن فيها رواية يحيى عن ابن القاسم أن كثرة اللبن لا يكاد يتباين إلا في الماعز
وأما الضأن فمتقاربة في اللبن وقول ابن القاسم في المدونة أن اللبن معتبر في الغنم من غير تفصيل ووجه ذلك أن هذا حيوان ذو لبن ولا يقصد به العمل فوجب أن يختلف جنسه بكثرة اللبن وقلته كالماعز فافهم وأما الطير فضربان ما يقصد منه البيض وما لا يقصد منه البيض ذكوره وإناثه وصغاره وكباره جنس واحد وما يقصد منه البيض كالدجاج اختلف أصحابنا فيه فروى عيسى عن ابن القاسم ليس مما يختلف فيه الجنس لوجهين الأول أن البيض في الدجاج ليس مما يقصد بالاقتناء له في الأغلب وإنما يقصد باللحم وذلك متساو في جميعها والثاني أن هذه ولادة والولادة لا يعتبر بها في الجنس قلت أو كثرت كسائر الحيوان وقال أصبغ يختلف به الجنس ووجه أن البيض معنى مقصود من هذا الجنس من الحيوان كاللبن في الغنم المطلب الثالث أن المنفعة المقصودة من العبد أن يكون قادرا على التكسب بمعنى يستفاد في التعليم لا يكون شائعا في الجنس كالتجارة والصناعة فالتجارة والصناعة كالجزارة والبناء والخياطة مع الفصاحة والحساب جنس مقصود كذلك والكتابة والقراءة إذا تقدمها نفاذ يمكنه التكسب بها وهكذا ما جرى هذا المجرى
وليس كذلك الأعمال المعتادة التي يعملها أكثر الناس كالحرث والحصاد في الرجال والغزل في النساء فليس من يعملها بجنس يباين به من لا يعمل ذلك العمل لأنه لما كان هذا العمل معتادا يمكن أكثر هذا الجنس كان بمنزلة المشي وسائر أنواع التصرف المعتاد
وأما الصناعة في الإماء فكالطبخ والخبز والرقم والنسج وكل نوع من ذلك مخالف للآخر إلا الطبخ والخبز فإنه صناعة واحدة وجنس واحد وأما الكتابة فروى محمد عن ابن القاسم ليست بجنس في الإماء وروى عيسى عنه أنها إن كانت فائقة فيها إنه جنس تبين به من غيرها وفي كونهما قولا واحدا بحملهما على أن المراد أن النفاذ في ذلك والتقدم حتى يمكن التكسب به جنس مقصود وإن الكتابة اليسيرة التي لا يمكن الاكتساب بها ليست بجنس مقصود أو قولين بحمل الأولى على أن المراد أنها ليست بجنس في الإماء مع النفاذ بخلاف العبيد والثانية على أن المراد أن حكم الإماء في الكتابة حكم العبيد وجهان وروى عيسى أن ابن القاسم أن الجمال ليس بجنس ووجه أنه معنى لا يتكسب به الإماء وروى محمد عن أصبغ أنه جنس مقصود وكان بعض فقهاء القرويين يحكي أن ابن وهب
رواه ووجهه من أن الأثمان تختلف باختلافه وتتفاوت بتفاوته وليس الغزل ولا عمل الطيب بجنس لأن الغزل معتاد في