فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1743

شيء إليه صيرته جنسين كتخفيف اللحم بالأبزار والطبخ بالمرقة وإن كانت النار لا تنقص المقدار صيرته جنسين كقلي القمح والخبز وإن كانت الصناعة بغير نار وطال الزمان فقولان المشهور تأثيرها كخل التمر وخل الزبيب وإن لم يطل الزمان فالمشهور

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

وأما الغنم فمعز وضأن فالمعز من حيث إنها تختلف بكثرة اللبن لأنه المقصود منها إن فرقنا بين صغارها وكبارها حد الكبير أن يضع مثلها ويكون فيها اللبن ويجب على هذا أن يكون ذكورها من جنس صغارها لأنه ليس فيها غير اللحم إلا النزو ولا اعتبار به في اختلاف الجنس كالخيل والحمر والضأن فيها رواية يحيى عن ابن القاسم أن كثرة اللبن لا يكاد يتباين إلا في الماعز

وأما الضأن فمتقاربة في اللبن وقول ابن القاسم في المدونة أن اللبن معتبر في الغنم من غير تفصيل ووجه ذلك أن هذا حيوان ذو لبن ولا يقصد به العمل فوجب أن يختلف جنسه بكثرة اللبن وقلته كالماعز فافهم وأما الطير فضربان ما يقصد منه البيض وما لا يقصد منه البيض ذكوره وإناثه وصغاره وكباره جنس واحد وما يقصد منه البيض كالدجاج اختلف أصحابنا فيه فروى عيسى عن ابن القاسم ليس مما يختلف فيه الجنس لوجهين الأول أن البيض في الدجاج ليس مما يقصد بالاقتناء له في الأغلب وإنما يقصد باللحم وذلك متساو في جميعها والثاني أن هذه ولادة والولادة لا يعتبر بها في الجنس قلت أو كثرت كسائر الحيوان وقال أصبغ يختلف به الجنس ووجه أن البيض معنى مقصود من هذا الجنس من الحيوان كاللبن في الغنم المطلب الثالث أن المنفعة المقصودة من العبد أن يكون قادرا على التكسب بمعنى يستفاد في التعليم لا يكون شائعا في الجنس كالتجارة والصناعة فالتجارة والصناعة كالجزارة والبناء والخياطة مع الفصاحة والحساب جنس مقصود كذلك والكتابة والقراءة إذا تقدمها نفاذ يمكنه التكسب بها وهكذا ما جرى هذا المجرى

وليس كذلك الأعمال المعتادة التي يعملها أكثر الناس كالحرث والحصاد في الرجال والغزل في النساء فليس من يعملها بجنس يباين به من لا يعمل ذلك العمل لأنه لما كان هذا العمل معتادا يمكن أكثر هذا الجنس كان بمنزلة المشي وسائر أنواع التصرف المعتاد

وأما الصناعة في الإماء فكالطبخ والخبز والرقم والنسج وكل نوع من ذلك مخالف للآخر إلا الطبخ والخبز فإنه صناعة واحدة وجنس واحد وأما الكتابة فروى محمد عن ابن القاسم ليست بجنس في الإماء وروى عيسى عنه أنها إن كانت فائقة فيها إنه جنس تبين به من غيرها وفي كونهما قولا واحدا بحملهما على أن المراد أن النفاذ في ذلك والتقدم حتى يمكن التكسب به جنس مقصود وإن الكتابة اليسيرة التي لا يمكن الاكتساب بها ليست بجنس مقصود أو قولين بحمل الأولى على أن المراد أنها ليست بجنس في الإماء مع النفاذ بخلاف العبيد والثانية على أن المراد أن حكم الإماء في الكتابة حكم العبيد وجهان وروى عيسى أن ابن القاسم أن الجمال ليس بجنس ووجه أنه معنى لا يتكسب به الإماء وروى محمد عن أصبغ أنه جنس مقصود وكان بعض فقهاء القرويين يحكي أن ابن وهب

رواه ووجهه من أن الأثمان تختلف باختلافه وتتفاوت بتفاوته وليس الغزل ولا عمل الطيب بجنس لأن الغزل معتاد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت