فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 1743

تنبيه قال اللخمي اختلف في وجه المنع في بيوع الآجال أبو الفرج لأنها أكثر معاملات أهل الربا

وقال ابن مسلمة بل سدا لذرائع الربا فعلى الأول من علم من عادته تعمد الفساد حمل عقده عليه وإلا أمضي فإن اختلفت العادة منع الجميع وإن كان من أهل الدين والفضل وعليه يحمل قول عائشة رضي الله عنها فإن زيدا من أبعد الناس عن قصد الربا قال في الجواهر وضابط هذا الباب أن المتعاقدين إن كانا يقصدان إظهار ما

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

لم يقبضه صح الشراء حيث لا مانع وحرم عليه أي على بائعها شراؤها ولم يصح منه شراؤها نصا بنفسه أو بوكيله بنقد من جنس الأول أقل مما باعها به بنقد أي حال أو نسيئته ولو بعد حل أجلها أي أجل الثمن الأول نصا نقله ابن القاسم وسند لما روي عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية قالت دخلت أنا وأم ولد ابن زيد بن أرقم على عائشة إلخ ولأنه ذريعة إلى الربا ليستبيح بيع ألف بنحو خمسمائة إلى أجل والذرائع معتبرة في الشرع بدليل منع القاتل من الإرث بها إلا أن تتغير صفتها لما ينقصها كعبد قطعت يده أو يقبض ثمنها بأن باع السلعة وقبض ثمنها ثم اشتراها فيصح لأنه لا توسل به إلى الربا وإن اشتراها أبوه أو ابنه ونحوهما كغلامه أو مكاتبه أو زوجته ولا حيلة جاز وصح لأن كل واحد منهما كالأجنبي بالنسبة إلى الشراء أو اشتراها بائعها من غير مشتريها كما لو اشتراها من وارثه أو ممن انتقلت إليه منه بتبيع أو نحوه جاز لعدم المانع أو اشتراها بائعها بمثل الثمن الأول أو بنقد آخر غير الذي باعها به أو اشتراها بعوض أو باعها بعوض ثم اشتراها بنقد صح الشراء ولم يحرم لانتفاء الربا المتوسل إليه به وإن قصد بالعقد الأول العقد الثاني بطلا أي العقدان قاله الشيخ

وقال هو قول أحمد وأبي حنيفة ومالك قال في الفروع ويتوجه أنه مراد من أطلق لأن العلة التي لأجلها بطل الثاني وهو كونه ذريعة للربا موجودة إذن في الأول وهذه المسألة تسمى مسألة العينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بها عينا أي نقدا حاضرا قال الشاعر أنعتان أم ندان أم ينبري لنا فتى مثل نقل السيف ميزت مضاربه ومعنى نعتان نشتري عينة كما وصفنا

وروى أبو داود عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ا هـ

وخالفنا الشافعي فقال هو وأصحابه لا يثبت حديث عائشة على أن زيدا قد خالفها وإذا اختلفت الصحابة فمذهبنا القياس واحتجوا بثلاثة أمور أحدها قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وجوابه أن هذا عام وما ذكرناه خاص والخاص مقدم على العام على ما تقرر في علم الأصول الأمر الثاني ما جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بتمر جنيب فقال أتمر خيبر كله هكذا فقالوا إنا نبتاع الصاع بالصاعين من تمر الجمع فقال عليه السلام لا تفعلوا هذا ولكن بيعوا تمر الجمع بالدراهم واشتروا بالدراهم جنيبا فهو بيع صاع بصاعين وإنما توسط بينهما عقد الدراهم فأبيح وجوابه إنا إنما نمنع أن يكون العقد الثاني من البائع الأول وليس ذلك مذكورا في الخبر مع أن بيع النقد إذ تقابضا فيه ضعف التهمة وإنما المنع حيث تقوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت