فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تنبيه قال اللخمي اختلف في وجه المنع في بيوع الآجال أبو الفرج لأنها أكثر معاملات أهل الربا
وقال ابن مسلمة بل سدا لذرائع الربا فعلى الأول من علم من عادته تعمد الفساد حمل عقده عليه وإلا أمضي فإن اختلفت العادة منع الجميع وإن كان من أهل الدين والفضل وعليه يحمل قول عائشة رضي الله عنها فإن زيدا من أبعد الناس عن قصد الربا قال في الجواهر وضابط هذا الباب أن المتعاقدين إن كانا يقصدان إظهار ما
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
لم يقبضه صح الشراء حيث لا مانع وحرم عليه أي على بائعها شراؤها ولم يصح منه شراؤها نصا بنفسه أو بوكيله بنقد من جنس الأول أقل مما باعها به بنقد أي حال أو نسيئته ولو بعد حل أجلها أي أجل الثمن الأول نصا نقله ابن القاسم وسند لما روي عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن امرأته العالية قالت دخلت أنا وأم ولد ابن زيد بن أرقم على عائشة إلخ ولأنه ذريعة إلى الربا ليستبيح بيع ألف بنحو خمسمائة إلى أجل والذرائع معتبرة في الشرع بدليل منع القاتل من الإرث بها إلا أن تتغير صفتها لما ينقصها كعبد قطعت يده أو يقبض ثمنها بأن باع السلعة وقبض ثمنها ثم اشتراها فيصح لأنه لا توسل به إلى الربا وإن اشتراها أبوه أو ابنه ونحوهما كغلامه أو مكاتبه أو زوجته ولا حيلة جاز وصح لأن كل واحد منهما كالأجنبي بالنسبة إلى الشراء أو اشتراها بائعها من غير مشتريها كما لو اشتراها من وارثه أو ممن انتقلت إليه منه بتبيع أو نحوه جاز لعدم المانع أو اشتراها بائعها بمثل الثمن الأول أو بنقد آخر غير الذي باعها به أو اشتراها بعوض أو باعها بعوض ثم اشتراها بنقد صح الشراء ولم يحرم لانتفاء الربا المتوسل إليه به وإن قصد بالعقد الأول العقد الثاني بطلا أي العقدان قاله الشيخ
وقال هو قول أحمد وأبي حنيفة ومالك قال في الفروع ويتوجه أنه مراد من أطلق لأن العلة التي لأجلها بطل الثاني وهو كونه ذريعة للربا موجودة إذن في الأول وهذه المسألة تسمى مسألة العينة لأن مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بها عينا أي نقدا حاضرا قال الشاعر أنعتان أم ندان أم ينبري لنا فتى مثل نقل السيف ميزت مضاربه ومعنى نعتان نشتري عينة كما وصفنا
وروى أبو داود عن ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم ا هـ
وخالفنا الشافعي فقال هو وأصحابه لا يثبت حديث عائشة على أن زيدا قد خالفها وإذا اختلفت الصحابة فمذهبنا القياس واحتجوا بثلاثة أمور أحدها قوله تعالى وأحل الله البيع وحرم الربا وجوابه أن هذا عام وما ذكرناه خاص والخاص مقدم على العام على ما تقرر في علم الأصول الأمر الثاني ما جاء في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بتمر جنيب فقال أتمر خيبر كله هكذا فقالوا إنا نبتاع الصاع بالصاعين من تمر الجمع فقال عليه السلام لا تفعلوا هذا ولكن بيعوا تمر الجمع بالدراهم واشتروا بالدراهم جنيبا فهو بيع صاع بصاعين وإنما توسط بينهما عقد الدراهم فأبيح وجوابه إنا إنما نمنع أن يكون العقد الثاني من البائع الأول وليس ذلك مذكورا في الخبر مع أن بيع النقد إذ تقابضا فيه ضعف التهمة وإنما المنع حيث تقوى