فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القاعدة الثالثة أن عدم العلة علة المعلول لعدم الإسكار علة لعدم التحريم وعدم الكفر علة لعدم إباحة الدماء والأموال وعدم الإسلام في الردة علة لعدم العصمة هو كثير إذا تقررت هذه القواعد فنقول الحديث يدل على عدم خيار المجلس لا على ثبوته
هامش أنوار البروق
قلت هذا قياس فاسد الوضع فإنه في معارضة النص قال التاسع يحمل الحديث على ما إذا قال المشتري للبائع بعني فيقول بعتك إلى آخره قلت لا خفاء بضعف هذا الوجه من وجوه أيسرها كونه بني على مذهب الغير قال العاشر عمل أهل المدينة إلى آخره قلت ليس للمالكية كلام يقوى غير هذا فإذا ثبت عمل أهل المدينة رجح على خبر الواحد والله تعالى أعلم قال ثم نذكر وجها حادي عشر إلى آخره ما قال قلت ما قاله في ذلك لا يصح لأنه مبني على القاعدة الأولى وهي فاسدة فكل ما بني عليها فاسد والله تعالى أعلم وجميع ما قال في الثلاثة الفروق بعده صحيح المسألة الثانية قال الحفيد أيضا في مدة الخيار عند من قالوا بجوازه خلاف فرأى مالك أن ذلك ليس له قدر محدود في نفسه وأنه إنما يتقدر بقدر الحاجة إلى اختلاف المبيعات وذلك يتفاوت بتفاوت المبيعات قال فمثل اليوم واليومين في اختيار الثوب والجمعة والخمسة الأيام في اختيار الجارية والشهر ونحوه في اختيار الدار وبالجملة فلا يجوز عنده الأجل الطويل الذي فيه فضل عن اختيار المبيع
وقال الشافعي وأبو حنيفة أجل الخيار ثلاثة أيام لا يجوز أكثر من ذلك
وقال أحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن يجوز الخيار لأي مدة اشترطت وبه قال داود واختلفوا في الخيار المطلق دون المقيد بمدة معلومة فقال الثوري والحسن بن جني وجماعة بجواز اشتراط الخيار مطلقا ويكون له الخيار أبدا وقال مالك يجوز الخيار المطلق ولكن السلطان يضرب فيه أجل مثله وعمدة أصحابه هو أن المفهوم من الخيار هو اختيار المبيع وإذا كان ذلك كذلك وجب أن يكون ذلك محدودا بزمان إمكان اختيار المبيع وذلك يختلف بحسب مبيع فكان النص إنما ورد عندهم تنبيها على هذا المعنى فهو عندهم من باب الخاص أريد به العام وقال أبو حنيفة والشافعي لا يجوز بحال الخيار المطلق ويفسد المبيع
واختلف أبو حنيفة والشافعي إن وقع الخيار في الثلاثة الأيام جاز وإن مضت الثلاثة أيام فسد البيع وعمدته هو أن الأصل أن لا يجوز الخيار فلا يجوز منه إلا ما ورد فيه في حديث منقذ بن حبان أو حبان بن منقذ لأنه من باب الخاص أريد به الخاص وذلك كسائر الرخص المستثناة من الأصول مثل استثناء العرايا من المزابنة وغير ذلك قالوا وقد جاء تحديد الخيار بالثلاث في حديث المصراة وهو قوله صلى الله عليه وسلم من اشترى مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام
وأما حديث منقذ فأشبه طرقه المتصلة ما
رواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمنقذ وكان يخدع في المبيع إذا بعت فقل لا خلابة وأنت بالخيار ثلاثا وقال الشافعي بل هو فاسد على كل حال ودليله ما تقدم فهذه هي أقاويل فقهاء الأمصار في مدة الخيار وحاصلها هل يجوز مطلقا أو مقيدا وإن جاز مقيدا فكم مقداره وإن لم يجز مطلقا فهل من شرط ذلك أن لا يقع الخيار في الثلاث أم لا يجوز بحال وإن وقع في الثلاث ا هـالمسألة الثالثة قال الحفيد أيضا في جواز اشتراط النقد فيه وعدم جوازه قولان والقول بعد الجواز عند مالك وجميع أصحابه لتردده عندهم بين السلف والبيع وفيه ضعف ا هـ
المسألة السادسة قال الحفيد أيضا اتفقوا على صحة خيار المتبايعين واختلفوا في اشتراط خيار الأجنبي فقال مالك يجوز ذلك والبيع صحيح
وقال الشافعي في أحد قوليه لا يجوز إلا أن يوكله الذي جعل له الخيار ولا يجوز الخيار عنده على هذا القول لغير العاقد وهو قول أحمد وللشافعي قول آخر مثل قول مالك وبقول مالك قال أبو حنيفة واتفق المذهب على أن الخيار للأجنبي إذا جعله اختلف له المتبايعان وإن قوله لازم لهما واختلف المذهب إذا جعله أحدهما فاختلف البائع ومن جعل له البائع الخيار وهو المشتري ومن جعل له المشتري الخيار فقيل القول في الإمضاء والرد قول الأجنبي سواء اشترط خياره البائع والمشتري
وقال عكس هذا القول من جعل خياره هنا كالمشورة وقيل بالفرق بين البائع والمشتري أي إن القول في الإمضاء والرد قول البائع دون الأجنبي وقول الأجنبي دون المشتري إن كان المشتري هو مشترط الخيار وقيل القول قول من أراد منهما الإمضاء فإن أراد البائع الإمضاء وأراد الأجنبي الذي اشترط البائع أو المشتري خياره الرد ووافقه المشتري فالقول قول البائع الرد وأراد الأجنبي المذكور الإمضاء ووافقه المشتري فالقول قول المشتري وقيل بالفرق في هذا بين البائع والمشتري أي إن اشترطه البائع فالقول قول من أراد الإمضاء منهما وإن اشترطه المشتري فالقول قول الأجنبي وهو ظاهر ما في المدونة وهذا كله ضعيف ا هـ
المسألة السابعة قال الحفيد أيضا اختلفوا فيمن اشترط من الخيار ما لا يجوز مثل أن يشترط أجلا مجهولا أو خيارا فوق الثلاث عند من لا يجوز الخيار فوق الثلاث أو خيار رجل بعيد الموضع بعينه أعني أجنبيا فقال مالك والشافعي لا يصح البيع وإن أسقط الشرط الفاسد وقال أبو حنيفة يصح البيع مع إسقاط الشرط الفاسد فأصل الخلاف هو الفساد الواقع في البيع من قبل الشرط يتعدى إلى العقد أم لا يتعدى وإنما هو في الشرط فقط فمن قال يتعدى أبطل البيع وإن أسقطه ومن قال لا يتعدى قال البيع يصح إذا أسقط الشرط الفاسد لأنه يتبقى العقد صحيحا ا هـ
والله سبحانه وتعالى أعلم
هامش إدرار الشروق
يحدث زناه في ذلك الزمان ولو باعتبار اتصافه فالزنا في غيره على سبيل الحقيقة وإنما يتناوله على سبيل المجاز وكذا يقال إذا أريد الذي حدث زناه في الزمان الماضي أو المستقبل ويوضح ذلك ما في شرح المنهاج لابن السبكي مما حاصله أنه إذا استعمل الوصف في الزمان فإن أريد به ذات ثبت لها هذا الوصف في ذلك الزمان كان حقيقة كما نريدها غدا أو أمس إذا أريد بضارب ذات يقع منها الضرب غدا أو وقع منها الضرب أمس وإن أريد به ذات ثبت لها الوصف الآن أي متصفة الآن بهذا الوصف الذي سيقع أو وقع كان مجازا هو يعني أنه إذا أريد بالوصف ذات ثبت لها الآن وقوع الحدث منها في الاستقبال أو في الماضي كما إذا قيل زيد ضارب الآن وأريد أنه متصف الآن بأنه يضرب غدا أو ضرب أمس وهو غير ضارب الآن كان مجازا لأنه حينئذ لم يرد به ما وضع له وهو أنه يحصل منه الحدث الآن إذ وصف الذات في هذا الزمن الحال بوقوع الحدث منها إنما هو باعتبار ما يكون أو ما كان ومثل هذا ما إذا أريد بالوصف ذات ثبت لها في الماضي وقوع الحدث الآن أو في المستقبل فإنه مجاز باعتبار ما يكون وما إذا أريد به ذات ثبت لها في المستقبل وقوع الحدث في الماضي أو الآن فإنه مجاز باعتبار ما كان هذا خلاصة ما في بيانية الصبان والأنبابي عليها قال الأنبابي ويمكن أن يجمع بين مقتضى كلامي علماء المعاني وعلماء النحو بأن للوصف استعمالين أحدهما وهو الأكثر ما قاله أهل المعاني
والثاني وهو الأقل ما قاله أهل النحو كما يشعر بذلك قول السيد وقد يقصد به الحدوث بمعونة القرائن انتهت باختصار لكن في كلام الرضا التصريح بأن اسم الفاعل موضوع للحدوث والحدوث فيه أغلب قال ولهذا اطرد تحويل الصفة المشبهة إن قصد بها الحدوث إلى صيغته كحاسن وضائف إلى أن يكون ذلك منه أخذ بظاهر كلام مصنفه ابن الحاجب حيث اعتبر في اسم الفاعل كونه بمعنى الحدوث فقال اسم الفاعل ما اشتق من فعل لمن قام به بمعنى الحدوث ا هـوالله أعلم ا هـ
فإذا علمت هذا ظهر لك أن كلام الأصل مبني على