فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 1743

الاحتمالين فكذلك لعدم تعين مقصود الشارع فإن تمحضت للقابض فالجواز وهو ظاهر والمنع لصورة المبايعة وللمسلف رد العين وها هنا اشترط الدافع رد المثل فهو غرض له وإن اختلف الجنس دون المنفعة فقولان الجواز للاختلاف والمنع لأن مقصود الأعيان منافعها وإن اختلفت دون الجنس جاز لتحقق المبايعة

المسألة الرابعة في الشرط الثالث وهو الضمان بجعل في بيان سره وذلك بيان قاعدة وهي أن الأشياء ثلاثة أقسام قسم اتفق الناس على أنه قابل للمعاوضة كالبر والأنعام وقسم اتفق الناس على عدم قبوله للمعاوضة كالدم والخنزير ونحوهما من الأعيان والقبلة والتعانق من المنافع وكذلك النظر إلى المحاسن ولذلك لا نوجب فيها عند الجناية عليها شيئا لأنها غير متقومة شرعا ولو كانت تقبل القيمة الشرعية لوجبت عند الجناية عليها كسائر المنافع الشرعية ومنها ما اختلف فيه هل يقبل المعاوضة أم لا كالأزبال وأرواث

هامش أنوار البروق

قال ووجه آخر وهو أنهما خالفا مقصود الشارع وأوقعا ما لله لغير الله وهو وجه تحريم ما لا ربا فيه كالعروض وهو دون الأول في التحريم قلت في ذلك نظر وما قاله في المسألة الثالثة حكاية أقوال وتقسيم لا كلام معه فيه وما قاله بعدها إلى آخر الفرق صحيح وكذلك ما قاله في الفرق بعده

هامش إدرار الشروق

الدور والعقار وعلى جوازه في كل ما يكال أو يوزن لما روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلمون الثمار السنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه

وأما سائر ذلك من العروض والحيوان فاختلفوا فيها فمنع ذلك داود وطائفة من أهل الظاهر مصيرا إلى ظاهر هذا الحديث والجمهور على أنه جائز في العروض التي تنضبط بالصفة والعدد واختلفوا من ذلك فيما ينضبط مما لا ينضبط بالصفة فمن ذلك الحيوان والرقيق فذهب مالك والشافعي والأوزاعي والليث إلى أن السلم فيهما جائز وهو قول ابن عمر من الصحابة

وقال أبو حنيفة والثوري وأهل العراق لا يجوز السلم في الحيوان وهو قول ابن مسعود وعن عمر في ذلك قولان وعمدة أهل العراق في ذلك ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان وهذا الحديث ضعيف عند الفريق الأول وربما احتجوا بنهيه أيضا عليه الصلاة والسلام عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وعمدة من أجاز السلم في الحيوان ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ على قلاص الصدقة فأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة

وحديث أبي رافع أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا قالوا وهذا كله يدل على ثبوته في الذمة فسبب اختلافهم شيئان أحدهما تعارض الآثار في هذا المعنى والثاني تردد الحيوان بين أن يضبط بالصفة أو لا يضبط فمن نظر إلى تباين الحيوان في الخلق والصفات وبخاصة صفات النفس قال لا تنضبط ومن نظر إلى تشابهها قال تنضبط ومن ذلك اختلافهم في البيض والدر وغير ذلك فلم يجز أبو حنيفة السلم في البيض وأجازه مالك بالعدد وكذلك في اللحم أجازه مالك والشافعي ومنعه أبو حنيفة وكذلك في الرءوس والأكارع أجازه مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت