فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الاحتمالين فكذلك لعدم تعين مقصود الشارع فإن تمحضت للقابض فالجواز وهو ظاهر والمنع لصورة المبايعة وللمسلف رد العين وها هنا اشترط الدافع رد المثل فهو غرض له وإن اختلف الجنس دون المنفعة فقولان الجواز للاختلاف والمنع لأن مقصود الأعيان منافعها وإن اختلفت دون الجنس جاز لتحقق المبايعة
المسألة الرابعة في الشرط الثالث وهو الضمان بجعل في بيان سره وذلك بيان قاعدة وهي أن الأشياء ثلاثة أقسام قسم اتفق الناس على أنه قابل للمعاوضة كالبر والأنعام وقسم اتفق الناس على عدم قبوله للمعاوضة كالدم والخنزير ونحوهما من الأعيان والقبلة والتعانق من المنافع وكذلك النظر إلى المحاسن ولذلك لا نوجب فيها عند الجناية عليها شيئا لأنها غير متقومة شرعا ولو كانت تقبل القيمة الشرعية لوجبت عند الجناية عليها كسائر المنافع الشرعية ومنها ما اختلف فيه هل يقبل المعاوضة أم لا كالأزبال وأرواث
هامش أنوار البروق
قال ووجه آخر وهو أنهما خالفا مقصود الشارع وأوقعا ما لله لغير الله وهو وجه تحريم ما لا ربا فيه كالعروض وهو دون الأول في التحريم قلت في ذلك نظر وما قاله في المسألة الثالثة حكاية أقوال وتقسيم لا كلام معه فيه وما قاله بعدها إلى آخر الفرق صحيح وكذلك ما قاله في الفرق بعده
هامش إدرار الشروق
الدور والعقار وعلى جوازه في كل ما يكال أو يوزن لما روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلمون الثمار السنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه
وأما سائر ذلك من العروض والحيوان فاختلفوا فيها فمنع ذلك داود وطائفة من أهل الظاهر مصيرا إلى ظاهر هذا الحديث والجمهور على أنه جائز في العروض التي تنضبط بالصفة والعدد واختلفوا من ذلك فيما ينضبط مما لا ينضبط بالصفة فمن ذلك الحيوان والرقيق فذهب مالك والشافعي والأوزاعي والليث إلى أن السلم فيهما جائز وهو قول ابن عمر من الصحابة
وقال أبو حنيفة والثوري وأهل العراق لا يجوز السلم في الحيوان وهو قول ابن مسعود وعن عمر في ذلك قولان وعمدة أهل العراق في ذلك ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السلف في الحيوان وهذا الحديث ضعيف عند الفريق الأول وربما احتجوا بنهيه أيضا عليه الصلاة والسلام عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة وعمدة من أجاز السلم في الحيوان ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشا فنفدت الإبل فأمره أن يأخذ على قلاص الصدقة فأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة
وحديث أبي رافع أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا قالوا وهذا كله يدل على ثبوته في الذمة فسبب اختلافهم شيئان أحدهما تعارض الآثار في هذا المعنى والثاني تردد الحيوان بين أن يضبط بالصفة أو لا يضبط فمن نظر إلى تباين الحيوان في الخلق والصفات وبخاصة صفات النفس قال لا تنضبط ومن نظر إلى تشابهها قال تنضبط ومن ذلك اختلافهم في البيض والدر وغير ذلك فلم يجز أبو حنيفة السلم في البيض وأجازه مالك بالعدد وكذلك في اللحم أجازه مالك والشافعي ومنعه أبو حنيفة وكذلك في الرءوس والأكارع أجازه مالك