فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
زور بطلاق امرأة فحكم بطلاقها جاز لذلك الشاهد أن يتزوجها مع علمه بكذب نفسه لأن حكم الحاكم فسخ لذلك النكاح وكذلك إذا شهد عنده ببيع جارية فحكم ببيعها جاز لكل واحد من تلك البينة أن يشتريها ممن حكم له بها ويطأها هذا الشاهد مع علمه بكذب نفسه لأن حكم الحاكم تنزل منزلة البيع لمن حكم له وكذلك كل ما فيه عقد أو فسخ
وأما الديون وما يجري مجراها مما لا عقد فيه ولا فسخ فيوافقنا فيه وأنه باق على ما كان عليه قبل الحكم وهذا هو معنى قول المالكية والشافعية والحنابلة حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا في نفس الأمر خلافا لأبي حنيفة ووافقنا أبو حنيفة أيضا فيما إذا قضى بنكاح أخت المقضي له أو ذات محرم فإنه لا تحل له لأن المقضي له لو تزوجها لم تحل له ففات قبول المحل
وكذلك وافقنا إذا تبين أن الشهود عبيد والحكم في عقد النكاح وفرق بأن الشهادة شرط ولم توجد في الأموال ولم يحكم الحاكم بالملك بل بالتسليم وهو لا يوجب الملك ولنا قوله عليه السلام أنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقتطع له قطعة من النار وهو عام في جميع الحقوق وقياسا على الأموال بطريق الأولى لأن الأموال أضعف فإذا لم يؤثر فيها فأولى الفروج احتجوا بقضية هلال بن أمية في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين فرق بينه وبين امرأته باللعان قال فإن جاءت به على صفة كذا فهو لشريك فجاءت به على تلك الصفة وتبين الأمر على ما قال
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
المالكية والشافعية والحنابلة حكم الحاكم لا يحل حراما ولا يحرم حلالا في نفس الأمر خلافا لأبي حنيفة وحجتنا أمران الأول قوله عليه السلام إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذه فإنما أقتطع له قطعة من النار وهو عام في جميع الحقوق
والثاني القياس على الأموال بطريق الأولى لأن الأموال أضعف فإذا لم يؤثر فيها فأولى الفروج وحجتهم خمسة أمور الأول قضية هلال بن أمية في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم حين فرق بينه وبين امرأته باللعان قال فإن جاءت به على صفة كذا فهو لشريك فجاءت به على تلك الصفة وتبين الأمر على ما قال هلال وأن الفرقة لم تكن موجودة ومع ذلك لم يفسخ تلك الفرقة وأمضاها فدل ذلك على أن حكم الحاكم يقوم مقام الفسخ والعقد وجوابه أن الفرقة في اللعان ليست بسبب صدق الزوج بدليل أنه لو قامت البينة بصدقه لم تعد إليه وإنما كانت بسبب أنهما وصلا إلى أسوأ الأحوال في المقابحة بالتلاعن فلم ير الشارع اجتماعهما بعد ذلك لأن الزوجية مبناها السكون والمودة وما تقدم من اللعان يمنع ذلك فعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكذب كالبينة إذا قامت والثاني ما روي عن علي رضي الله عنه أنه ادعى عنده رجل نكاح امرأة وشهد له شاهدان فقضى بينهما بالزوجية فقالت والله يا أمير المؤمنين ما تزوجني فاعقد بيننا عقدا حتى أحل له فقال شاهداك زوجاك فدل ذلك على أن النكاح