فهرس الكتاب

الصفحة 1376 من 1743

فلذلك صحت شهادة هذه الأمة لنوح عليه السلام ولغيره على أممهم بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك وصحت شهادة خزيمة

ولم يحضر شراء الفرس ومدارك العلم أربعة العقل وأحد الحواس الخمس والنقل المتواتر والاستدلال فتجوز الشهادة بما علم بأحد هذه الوجوه وشهادة خزيمة كانت بالنظر والاستدلال ومثله شهادة أبي هريرة أن رجلا قاء خمرا فقال له عمر تشهد أنه شربها قال أشهد أنه قاءها فقال عمر رضي الله عنه ما هذا التعمق فلا وربك ما قاءها حتى شربها ومنها شهادة الطبيب بقدم العيب والشهادة بالتواتر كالنسب وولاية القاضي وعزله وضرر الزوجين والأصل في الشهادة العلم واليقين لقوله وما شهدنا إلا بما علمنا وقوله

هامش أنوار البروق

الضعيف غير صحيح وإنما يشهد بأن زيدا ورث الموضع الفلاني مثلا أو اشتراه جازما بذلك لا ظانا واحتمال كونه باع ذلك الموضع لا تتعرض له شهادة الشاهد بالجزم لا في نفيه ولا في إثباته ولكن تتعرض له بنفي العلم ببيعه أو خروجه عن ملكه على الجملة فما توهم أنه مضمن الشهادة ليس كما توهم فهذا التنبيه غير صحيح والله تعالى أعلم

هامش إدرار الشروق

وإحدى حواس الخمس والنقل المتواتر والاستدلال فتجوز الشهادة بما علم بأحد هذه الوجوه قال وشهادة هذه الأمة لنوح عليه السلام ولغيره على أممهم بإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك أي فهي من قبيل الشهادة بالنقل المتواتر كشهادة النسب وولاية القاضي وعزله وضرر الزوجين قال وصحت شهادة خزيمة ولم يحضر شراء الفرس أي شراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرس من خصمه المنكر ذلك لأنها كانت بالنظر والاستدلال كشهادة أبي هريرة أن رجلا قاء خمرا فقال له عمر تشهد أنه شربها

قال أشهد أنه قاءها فقال عمر رضي الله عنه ما هذا التعمق فلا وربك ما قاءها حتى شربها

وكشهادة الطبيب بعدم العيب

الأمر الثاني الظن القريب من اليقين قال صاحب الجواهر ما لا يثبت بالحس بل بقرائن الأحوال كالإعسار يدرك بالخبرة الباطنة بقرائن كالصبر على الجوع والضرر فيكفي فيه الظن القريب من اليقين

وأما اختلاف العلماء في شهادة الأعمى وشهادة البصير على الخط ونحو ذلك فليس خلافا في الشهادة بالظن بل الكلام في ذلك في تحقيق مناط فالمالكية يقولون الأعمى قد يحصل له القطع بتمييز بعض الأقوال فيشهد بها ويحصل للبصير القطع ببعض الخطوط فيشهد بها فما شهد إلا بالعلم والشافعية يقولون لا يحصل العلم في ذلك لالتباس الأصوات وكثرة التزوير في الخطوط فهذا هو مدرك التنازع بينهم قال الأصل والأصل في الشهادة العلم واليقين لقوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف عليهم السلام وما شهدنا إلا بما علمنا وقوله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون وقوله عليه السلام على مثل هذا فاشهد أي مثل الشمس فهذا ضابط ما يجوز التحمل في الشهادة به وقد يجوز بالظن والسماع قال صاحب القبس ما اتسع أحد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت