فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1743

واحلف عليه فتعطيه ولا شيء عليك غيره فإن جحد قيل للطالب إن عرفته احلف عليه وخذه فإن قال لا أعرفه أو أعرفه ولا أحلف عليه سجن المطلوب حتى يقر بالشيء ويحلف عليه فإن لم يحلف عليه أخذ المقر به وحبس حتى يحلف وإن كان الحق في دار حيل بينه وبينها حتى يحلف ولا يحس لأن الحق في شيء بعينه قال الباجي في المنتقى

وعن مالك ترد الشهادة بنسيان العدد وجهله لأنه نقض في الشهادة قال الباجي نسيان بعض الشهادة يمنع من أداء ذلك البعض إلا في عقد البيع والنكاح والهبة والحس الإقرار ونحوه مما لا يلزم الشاهد حفظه بل مراعاة الشهادة في آخره وكذلك سجلات الحاكم لا يلزم حفظها عند الأداء لأنه يشهد بما علم من تقييد الشهادة

المسألة الرابعة اشتهر على ألسنة الفقهاء أن الشهادة على النفي غير مقبولة وفيه تفصيل فإن النفي قد يكون معلوما بالضرورة أو بالظن الغالب الناشئ عن الفحص وقد يعرى عنهما فهذه ثلاثة أقسام أما القسم الأول فتجوز الشهادة به اتفاقا كما لو شهد أنه ليس في هذه البقعة التي بين يديه أفرس ونحوه فإنه يقع بذلك وليس مع القطع مطلب آخر والثاني نحو الشهادة في صور منها التفليس وحصر الورثة فإن الحاصل فيه إنما هو الظن الغالب لأنه يجوز عقلا حصول المال للمفلس وهو يكتمه وحصول وارث لا يطلع عليه ومن هاهنا قول المحدثين ليس هذا الحديث بصحيح بناء على الاستقراء ومنها قول النحويين ليس في كلام العرب اسم آخره واو قبلها ضمة ونحو ذلك والقسم الثالث نحو أن زيدا ما وفى الدين الذي عليه أو ما باع سلعته ونحو ذلك فإنه نفي غير منضبط وإنما يجوز في النفي المنضبط قطعا أو ظنا

وكذلك يجوز أن زيدا لم يقتل عمرا أمس لأنه كان عنده في البيت أو أنه لم يسافر لأنه رآه في البلد فهذه كلها شهادة صحيحة بالنفي وإنما يمتنع غير المنضبط فاعلم ذلك وبه يظهر أن قولهم الشهادة على النفي غير مقبولة ليس على عمومه ويحصل الفرق بين قاعدة ما يجوز أن يشهد به من النفي وقاعدة ما لا يجوز أن يشهد به منه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

انظر العاصمية وشراحها والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت