فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 1743

تخن من خانك وأجازه الشافعي لقوله صلى الله عليه وسلم لهند ابنة عتبة امرأة أبي سفيان لما شكت إليه أنه بخيل لا يعطيها وولدها ما يكفيهما فقال لها عليه السلام خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف ومنشأ الخلاف هل هذا القول منه عليه السلام فتيا فيصح

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وكذلك التعزير وفيه أيضا الحاجة للاجتهاد في تحرير مقدار الجناية وحال الجاني والمجني عليه بخلاف الحدود في القذف والقصاص في الأطراف

النوع الرابع ما يؤدي إلى فساد عرض أو عضو كمن ظفر بالعين المغصوبة أو المشتراة أو الموروثة وخاف من أخذها بنفسه أن ينسب إلى السرقة فلا يأخذها إلا بعد رفعها للحاكم دفعا لهذه المفسدة

النوع الخامس ما يؤدي إلى خيانة الأمانة ومن أمثلته ما إذا أودع عندك من لك عليه حق وعجزت عن أخذه منه لعدم اعترافه أو عدم البينة عليه ففي منع جحد وديعته إذا كانت قدر حقك من جنسه أو من غير جنسه لقوله عليه السلام أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك وهو لمالك رحمه الله تعالى وإجازته لقوله صلى الله عليه وسلم لهند ابنة عتبة امرأة أبي سفيان لما شكت إليه أنه بخيل لا يعطيها وولدها ما يكفيهما فقال لها عليه السلام خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف بناء على أنه فتيا وهو للشافعي رحمه الله تعالى وأما على أنه قضاء منه عليه السلام فيصح ما قاله مالك قولان ثالثها لبعضهم الجواز إن كان من جنس حقك

والمنع إن كان من غير جنسه هذا توضيح ما قاله الأصل وصححه أبو القاسم بن الشاط بزيادة من تبصرة ابن فرحون وبقي ما اختلف في كونه يحتاج إلى الحاكم أو لا قال ابن فرحون في تبصرته ومن أمثلته قبض المغصوب من الغاصب إذا كان المغصوب منه غائبا أي في افتقاره إلى الحاكم وعدم افتقاره خلاف ومنها من أعتق شركا له في عبد قال ابن يونس اتفق أصحابنا على أن باقيه يعتق بمجرد التقويم من غير حاجة إلى حكم الحاكم وقال غيره يفتقر عتق باقيه إلى الحاكم ومنها عتق القريب إذا ملكه الحر المليء المشهور عدم افتقاره للحكم وقيل لا بد فيه من الحكم ومنها العتق بالمثلة قال مالك رضي الله عنه لا يعتق إلا بالحكم وقال أشهب لا يفتقر ومنها فسخ البيع بعد تخالف المتبايعين يجري فيه الخلاف ومنها فسخ النكاح بعد التخالف فيه الخلاف أيضا

ومنها اليتيم المحجور عليه بوصي من قبل الأب هل يكفي إطلاقه لليتيم من الحجر دون مطالعة الحاكم في ذلك أو لا بد من استئذان الحاكم في ذلك حتى يكون إطلاق الوصي له بإذن الحاكم فيه خلاف ومنها وقوع الفرقة بين المتلاعنين قال مالك وابن القاسم تقع الفرقة بتمام التحالف دون حكم حاكم وقال ابن حبيب لا تقع الفرقة بتمام تلاعنهما حتى يفرق الإمام بينهما

ومنها ما إذا تزوجت الحاضنة فهل يسقط حقها من الحضانة بالدخول أو بالحكم بأخذ الولد منها قولان ومنها ما إذا قال لزوجته إن لم تحيضي فأنت طالق فإنه يحنث على المشهور وعليه فهل يفتقر الطلاق إلى حكم الحاكم أو يقع بمجرد نطقه قولان اختار اللخمي أنه لا يقع إلا بالحكم ومنها السلم المختلف في فساده اختلف هل يفتقر إلى حكم الحاكم أو لا وعلى الأول فهو كالسلم الصحيح حتى يباشره الحكم بالفسخ ومنها ما إذا هرب الجمال وكان الكراء لقصد أمر له أبان يفوت بفواته كالحج والخروج إلى البلاد الشاسعة مع الرفقة العظيمة فجاءه الجمال بالجمال بعد فوات الوقت قيل ينفسخ بفوات ذلك كالزمن المعين وقيل لا ينفسخ لتوقع الحج والسفر في وقت ثان وفي المدونة لا ينفسخ إلا في الحج وحده ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت