فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 1743

الفرق الخامس والثلاثون والمائتان بين قاعدة ما تجب إجابة الحاكم فيه إذا دعاه إليه وبين قاعدة ما لا تجب إجابته فيه إن ادعى من مسافة العدوى فما دونها وجبت الإجابة لأنه لا تتم مصالح الأحكام وإنصاف المظلومين من الظالمين إلا بذلك ومن أبعد من المسافة لا تجب الإجابة وإن لم يكن له عليه حق لم تجب الإجابة أو له عليه حق ولكن لا يتوقف على الحاكم لا تجب الإجابة فإن كان قادرا على أدائه لزمه أداؤه ولا يذهب إليه ومتى علم خصمه إعساره حرم عليه طلبه ودعواه إلى الحاكم وإن دعاه وعلم أنه يحكم عليه بجور لم تجب الإجابة وتحرم في الدماء والفروج والحدود وسائر العقوبات الشرعية وإن كان الحق موقوفا على الحاكم كأجل العنين يخير الزوج بين الطلاق فلا تجب الإجابة وبين الإجابة وليس له الامتناع منها وكذلك القسمة المتوقفة على الحاكم يخير بين تمليك حصته لغريمه

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

عارية فإن قال حوزي وملكي وبيدي وأثبت حيازة ذلك عنه عشر سنين في الأصول أو عامين في غيرها بالقيود المذكورة أيضا من اليد والنسبة ودعوى الملك والتصرف وعدم المنازع إلخ والحال أن القائم حاضر ساكت بلا مانع إلخ فقد سقط حق القائم وتبقى الأملاك بيد حائزها ولا يكلف بيان وجه تملكه ولا غير ذلك وبالجملة فمهما ثبتت الحيازة عشرة أشهر فأكثر بالقيود أولا لا تقطعها الحيازة الواقعة بعدها إلا أن تكون عشر سنين فأكثر بالقيود المذكورة أيضا ومهما ثبتت الحيازة عشرة أعوام مع علم أصل الملك لمن هو قطعت حجة القائم مع علم أصل ملكه حيث لم يعلم أصل مدخله أما إذا علم ككونه دخل بكراء من القائم أو إسكان أو مساقات ونحو ذلك فإنها لا تقطعها ولو طالت فأصل الملك وأصل المدخل شيئان متغايران وهما وإن كان كل منهما يشترط جهله لكن الأول شرط في قبول بينة القائم إذ هي لا تقبل إلا إذا لم يعلم أن أصل ذلك لغيره والثاني شرط في أعمال حيازة المقوم عليه إذ لا يعلم بحيازته إلا إذا جهل مدخله

أما إذا علم بإسكان ونحوه فإنها لا تنقطع حجة الأول بل هي حينئذ كالعدم وانظر الكلام على القيود المذكورة من اليد والنسبة وغيرهما في حاشيتنا على اللامية ا هـكلام التسولي بتصرف وستأتي مسائل أخر في الحيازة إن شاء الله تعالى في الفرق بين ما هو حجة وما ليس بحجة عند الحكام فترقب والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق الخامس والثلاثون والمائتان بين قاعدة ما تجب إجابة الحاكم فيه إذا دعاه إليه وبين قاعدة ما لا تجب إجابته فيه اعلم أن دعوى المدعي التي يذكرها للحاكم ويوجهها على المطلوب ثلاثة أقسام القسم الأول أن تكون مجردة عما يظهر به صحتها مما مر وعن دليل وشبهة واختلف في هذا القسم هل يجب به الإجابة على من كان على مسافة العدوى فما دونها لأعلى من فوقها وهو ما نقل عن الشافعي وأبي حنيفة وعن أحمد في رواية ولا تجب مطلقا وهو ما ذهب إليه جماعة من أصحابنا ونقل عن أحمد أيضا في رواية أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت