فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1743

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

وفي أهل حصن من العدو يأتون مسلمين رجالا ونساء حوامل فيصدقون في أنسابهم ويتوارثون إذا كانوا جماعة لهم عدد قال ابن القاسم والعشرون عندي جماعة فأين الإعذار في هؤلاء كلهم قال وإذا كان مالك يرى في أهل الظلم للناس والسلابين والمحاربين ونحوهم أن يقطع عنهم الإعذار فالظالم لله تعالى ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم أحق بأن يقطع عنه الإعذار فيما ثبت عليه وأني متقرب إلى الله تعالى بإسقاط التوسعة عليه في طلب المخارج له بالإعذار وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الموطأ أنه قال أنا بشر مثلكم يوحي إلي وأنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما أسمع منه وهذا الحديث هو أم القضايا ولا إعذار فيه

وكذلك كتاب عمر بن الخطاب إلى أبي عبيدة بن الجراح وإلى أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم وهما أيضا ملاذ الحكام في الأحكام ولا إعذار فيهما ولا إقالة من حجة ولا من كلمة غير أن الإعذار فيما يتحاكم الناس فيه من غير أسباب الديانات استحسان من أئمتنا وأنا على اتباعهم فيه والأخذ به على بصيرة مستحكمة فيما أوجبوا الإعذار فيه من الحقوق والتزم التسليم لما استحسنوه إذ هم القدوة والهداة فأما في إقامة الحدود في الإلحاد والزندقة وتكذيب القرآن والرسول عليه الصلاة والسلام فلم أسمع به ولم أره لأحد ممن وصل إلينا علمه قال فإلى هذه الأمور نزعت في ترك الإعذار إلى هذا الملحد قال ابن سهل لقد أحسن أبو إبراهيم رحمه الله تعالى في هذا التبيين والنصح للمسلمين وإن كان في فصول من كلامه اعتراض على الأصول وفي بعضها اختلاف والحق البين إن من تظاهرت الشهادات عليه في إلحاد أو غيره هذا التظاهر

وكثرت البينة العادلة عليه هذه الكثرة فالإعذار إليه معدوم الفائدة لأنه لا يستطيع تجريح جميعهم ولا يمكنه الإتيان بما يسقط من شهادتهم ومن قال بالإعذار أفاد أصله المتفق عليه عند العلماء والحكام في لزوم الإعذار في الأموال ومن اجتهد أصاب والله الموفق للصواب ا هـ

كلام ابن فرحون في تبصرته وكله بنص لفظه إلا النوع الثالث مما يلزم فيه الإعذار فإنه مأخوذ من مفهوم المسألة الأولى من النوع الأول مما لا يلزم فيه الإعذار فافهم قال والإعذار لا يكون إلا بعد استيفاء الشروط وتمام النظر فإن الإعذار في شيء ناقص لا يفيد شيئا قال ابن سهل وفي مفيد الحكام وقد اختلف في وقت الإعذار إلى المحكوم عليه فقيل يحكم عليه وبعد ذلك يعذر إليه والذي به العمل أنه يعذر إليه وحينئذ يحكم عليه ا هـقال ابن الحاجب ويحكم بعد أن يسأله أبقيت لك حجة فيقول لا فإن قال نعم انظره ما لم يتبين لدده والمحكوم عليه أعم من المدعي المدعي عليه والمتبادر الذهن هو المدعى عليه لأنه قد تقوي حجة المدعى عليه فيتوجه الحكم على المدعي بالإبراء أو بغيره من وجوه الحكم ا هـ

وإذا حصلت التزكية للشهود فلا بد من الإعذار في المزكي

والمزكي ثم هل يعذر إليه قبل أن يسأله ذلك أبو بعد أن يسأله في المذهب أربعة أقوال قال ابن نافع يقول له دونك فخرج وإلا حكمت عليك وقال مالك في رواية أشهب لا يقول له ذلك وذلك وهن للشاهد وقال أشبه بقوله ذلك إن كان قبولهم بالتزكية ولا يقول في المبرزين قول ابن القاسم يقوله لمن لا يدري ذلك كالمرأة والضعيف ثم حيث قلنا بالإعذار فما الذي يسمع منه قال ابن شاس يسمع في متوسط العدالة القدح فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت