فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 1743

الخامس قوله عليه السلام شاهداك ويمينه ولم يقل أو يمينك السادس أن البينة للإثبات ويمين المدعى عليه للنفي فلما تعذر جعل البينة للنفي تعذر أيضا جعل اليمين للإثبات والجواب عن الأول أن معنى الآية أن لا تنفذ اليمين الكاذبة ليقطع بها مال غيره وهذه ليست كذلك ومجرد الاحتمال لا يمنع وإلا منع المدعى عليه من اليمين الدافعة لئلا يأخذ بها مال غيره بل يحكم بالظاهر وهو الصدق وعن الثاني أن الموجب لحد الملاعن قذفه وإنما أيمانه مسقطة فإذا فقد المانع عمل بالمقتضى والنكول عندكم مقتضى فلا جامع بينهما وعن الثالث أنه روى عن ابن أبي مليكة أنه قال اعترفت فألزمتها ذلك ولعله برأيه لا برأي ابن عباس فإن ابن عباس لم يأمره بالحكم عليها بذلك والتابعي لا حجة في فعله وعن الرابع أنه ورد لمن توجه عليه اليمين ابتداء ونحن نقول به وأما ما نحن فيه فلم يتعرض له الحديث ألا ترى أن المنكر قد يقيم البينة إذا ادعى وفاء الدين فكذلك اليمين قد توجد في حق المدعي في الرتبة الثانية وعن الخامس أنه لبيان من يتوجه عليه اليمين ابتداء في الرتبة الأولى كما تقدم

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

قال ابن فرحون يلزم من أجاز شهادة للنساء على الوكالة في المال أن يجيز شاهدا أو يمينا على الوكالة في المال لأنها تئول إلى المال

وزاده القرافي فيما نقله عن العبدي من أن ما يثبت بالشاهد واليمين في مذهب مالك أربعة الأموال والكفالة والقصاص في جراح العمد والخلطة التي هي شرط في التحليف في بعض الأحوال وأن ما لا يثبت بهما ثلاثة عشر النكاح والطلاق والعتاق والولاء والأحباس والوصايا لغير المعين وهلال رمضان وذي الحجة واللوث والقذف والإيصاء وترشيد السفيه ونقل الشهادة قال والمواضع المختلف فيها خمسة الوكالة بالمال والوصية به والتجريح والتعديل ونكاح امرأة قد ماتت يعني أنه إذا شهد على النكاح بعد موت المرأة شاهد أو أن أحد الوارثين مات قبل الآخر فهل يحلف مع الشاهد

ويثبت الميراث أو لا وكذا لو شهد بذلك رجل وامرأتان قال ابن القاسم يورث مع الشاهد واليمين والشاهد والمرأتين وأشهب يمنع لترتيب ثبوت النكاح على ذلك قال ويتوجه الإشكال على موضعين من مذهب مالك في ذلك الأول قبوله الشاهد واليمين في القصاص في جراح العمد اعتمادا على أنها يصالح عليها بالمال في بعض الأحوال فإنه إلغاء للأصل واعتبار للطوارئ البعيدة وذلك لازم له في النفس أيضا وهو خلاف الإجماع فهو مشكل جدا

والموضع الثاني عدم قبوله هذه الحجة في الأحباس مع أنها منافع ولا في الولاء ومآله إلى الإرث وهو مال ولا في الوصايا وهي مال ولا في ترشيد السفيه الذي يئول لصحة البيع وغيره وهو مال بل المال في هذه الصور أقرب من المال في جراح العمد لا سيما وهو يبيح القصاص بذلك وهو الغالب إذ متى يقع الصلح فيها وقاعدة المذهب أن كل ما مآله إلى المال يثبت بهذه الحجة وكل ما لا يئول إلى المال لا يثبت بها فعدم قبولها في هذا الموضع مشكل كقبولها في الموضع الأول فتأمل ذلك إلا أن يريد في الحبس على غير المعين فإنه يتعذر الحلف من غير المعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت