فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1743

الثاني أن شهادة الرجال أقوى وأكثر ولم يكف واحد فالنساء أولى احتجوا بوجوه الأول ما روى عقبة بن الحارث قال تزوجت أم يحيى بنت أبي إيهاب فأتت أم سورة فقالت أرضعتكما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فأعرض عني ثم أتيته فقلت يا رسول الله إنها كاذبة قال كيف وقد علمت وزعمت ذلك متفق على صحته

الثاني عن علي أنه قبل شهادة القابلة وحدها في الاستهلال

الثالث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الرضاع شهادة امرأة واحدة تجزئ

الرابع القياس على الرواية والجواب عن الأول أنه حجة لنا لأن المرأة الواحدة لو كفت لأمره بالتفريق من أول مرة كما شهد عدلان لأن التنفيذ عند كمال الحجة واجب على الفور لا سيما في استباحة الفروج فلا يدل ذلك على أن الواحدة كافية في الحكم بل معناه من قاعدة أخرى وهي أن من غلب على ظنه تحريم شيء بطريق من الطرق كان ذلك الطريق يفضي به إلى الحكم أم لا فإن ذلك الشيء يحرم عليه فمن غلب على ظنه طلوع الفجر في رمضان حرم عليه الأكل أو الطعام نجس حرم عليه أكله ونحو ذلك وإخبار الواحدة يفيد الظن فأمره عليه السلام بطريق الفتيا لا بطريق الحكم والإلزام وعن الثاني أنه معارض بأدلتنا المتقدمة أو بحمله على الفتيا جمعا بين الأدلة وعن الثالث كذلك أيضا وعن الرابع الفرق أن الرواية تثبت حكما عاما

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

فإذا نكل ردت على المدعي قياسا على المال وجوابه أن المدعى عليه هاهنا لا يحلف بمجرد الدعوى فانحسمت المدة

والوجه الثالث القياس على اللعان فإن المرأة تحد بيمين الزوج ونكولها عن اليمين وجوابه أن اللعان مستثنى للضرورة فجعلت الأيمان مقام الشهادة لتعذرها وضرورة الأزواج لنفي العار وحفظ النسب ولا ضرورة هاهنا

الوجه الرابع قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وهو عام يتناول صورة النزاع وجوابه أنه مخصوص بما ذكرناه من الضرورات وخطر الباب

والوجه الخامس أنه عليه السلام قال لركانة لما طلق امرأته ألبتة ما أردت بالبتة قال واحدة فقال له عليه السلام الله ما أردت إلا واحدة فقال الله ما أردت إلا واحدة فحلفه بعد دعوى امرأته الثلاث وجوابه الفرق بين دعوى المرأة الثلاث ودعواها أصل الطلاق بأن الثاني ليس فيه ظهور بل مرجوح باستصحاب العصمة بخلاف الأول فإنه يثبت بلفظ صالح بل ظاهر فيه قاله الأصل وصححه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم

الباب الخامس في بيان ما تكون فيه الحجة الخامسة والخلاف في قبولها وفيه وصلان الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون القضاء بامرأتين ويمين المدعي يجري فيما يجري فيه الشاهد واليمين من الأموال على ما تقدم في باب الشاهد واليمين وكذا الوراثة كما لو ولدت امرأة ثم ماتت هي وولدها فشهدت امرأتان أن الأم ماتت قبل ولدها فإن الأب يحلف أو أورثته على ذلك ويستحقون ما يرث عن أمه لأنه ماله قاله ابن القاسم واختلف في مسائل منها لو شهد النساء في طلاق ودين شهادة واحدة جازت مع اليمين في الدين دون الطلاق ومنها ما إذا شهدت امرأتان على ميت أنه أوصى لرجل قال في المدونة لا تجوز شهادتهما إن كان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت