فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثاني أن شهادة الرجال أقوى وأكثر ولم يكف واحد فالنساء أولى احتجوا بوجوه الأول ما روى عقبة بن الحارث قال تزوجت أم يحيى بنت أبي إيهاب فأتت أم سورة فقالت أرضعتكما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فأعرض عني ثم أتيته فقلت يا رسول الله إنها كاذبة قال كيف وقد علمت وزعمت ذلك متفق على صحته
الثاني عن علي أنه قبل شهادة القابلة وحدها في الاستهلال
الثالث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الرضاع شهادة امرأة واحدة تجزئ
الرابع القياس على الرواية والجواب عن الأول أنه حجة لنا لأن المرأة الواحدة لو كفت لأمره بالتفريق من أول مرة كما شهد عدلان لأن التنفيذ عند كمال الحجة واجب على الفور لا سيما في استباحة الفروج فلا يدل ذلك على أن الواحدة كافية في الحكم بل معناه من قاعدة أخرى وهي أن من غلب على ظنه تحريم شيء بطريق من الطرق كان ذلك الطريق يفضي به إلى الحكم أم لا فإن ذلك الشيء يحرم عليه فمن غلب على ظنه طلوع الفجر في رمضان حرم عليه الأكل أو الطعام نجس حرم عليه أكله ونحو ذلك وإخبار الواحدة يفيد الظن فأمره عليه السلام بطريق الفتيا لا بطريق الحكم والإلزام وعن الثاني أنه معارض بأدلتنا المتقدمة أو بحمله على الفتيا جمعا بين الأدلة وعن الثالث كذلك أيضا وعن الرابع الفرق أن الرواية تثبت حكما عاما
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
فإذا نكل ردت على المدعي قياسا على المال وجوابه أن المدعى عليه هاهنا لا يحلف بمجرد الدعوى فانحسمت المدة
والوجه الثالث القياس على اللعان فإن المرأة تحد بيمين الزوج ونكولها عن اليمين وجوابه أن اللعان مستثنى للضرورة فجعلت الأيمان مقام الشهادة لتعذرها وضرورة الأزواج لنفي العار وحفظ النسب ولا ضرورة هاهنا
الوجه الرابع قوله عليه السلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وهو عام يتناول صورة النزاع وجوابه أنه مخصوص بما ذكرناه من الضرورات وخطر الباب
والوجه الخامس أنه عليه السلام قال لركانة لما طلق امرأته ألبتة ما أردت بالبتة قال واحدة فقال له عليه السلام الله ما أردت إلا واحدة فقال الله ما أردت إلا واحدة فحلفه بعد دعوى امرأته الثلاث وجوابه الفرق بين دعوى المرأة الثلاث ودعواها أصل الطلاق بأن الثاني ليس فيه ظهور بل مرجوح باستصحاب العصمة بخلاف الأول فإنه يثبت بلفظ صالح بل ظاهر فيه قاله الأصل وصححه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم
الباب الخامس في بيان ما تكون فيه الحجة الخامسة والخلاف في قبولها وفيه وصلان الوصل الأول في تبصرة ابن فرحون القضاء بامرأتين ويمين المدعي يجري فيما يجري فيه الشاهد واليمين من الأموال على ما تقدم في باب الشاهد واليمين وكذا الوراثة كما لو ولدت امرأة ثم ماتت هي وولدها فشهدت امرأتان أن الأم ماتت قبل ولدها فإن الأب يحلف أو أورثته على ذلك ويستحقون ما يرث عن أمه لأنه ماله قاله ابن القاسم واختلف في مسائل منها لو شهد النساء في طلاق ودين شهادة واحدة جازت مع اليمين في الدين دون الطلاق ومنها ما إذا شهدت امرأتان على ميت أنه أوصى لرجل قال في المدونة لا تجوز شهادتهما إن كان في