فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1743

يلقنوا الكذب السابع اتفاق أقوالهم لأن الاختلاف يخل بالثقة الثامن أن يكونوا اثنين فصاعدا لأنهم لا يكون حالهم أتم من الكبار هذا هو نقل القاضي في المعونة وزاد ابن يونس التاسع أن لا يحضر كبار فمتى حضر كبار فشهدوا سقط اعتبار شهادة الصبيان كان الكبار رجالا أو نساء لأن شهادة النساء تجوز في الخطأ وعمد الصبي كالخطأ

العاشر رأيت بعض المعتبرين من المالكية يقول لا بد من حضور الجسد المشهود بقتله وإلا فلا تسمع ونقله صاحب البيان عن جماعة من الأصحاب قالوا لا بد من شهادة العدول على رؤية البدن مقتولا تحقيقا للقتل ومنع أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وأشهب من أصحابنا وجماعة من العلماء شهادة الصبيان وقال بقبولها علي وابن الزبير وعمر بن الخطاب ومعاوية وخالفهم ابن عباس لنا قوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة واجتماع الصبيان للتدريب على الحرب من أعظم الاستعداد ليكونوا كبارا أهلا لذلك ويحتاجون في ذلك لحمل السلاح حيث لا يكون معهم كبير فلا يجوز هدر دمائهم فتدعو الضرورة لقبول شهادتهم على الشروط المتقدمة والغالب مع تلك الشروط الصدق وندرة الكذب فتقدم المصلحة الغالبة على المفسدة النادرة لأنه دأب صاحب الشرع كما جوز الشرع شهادة النساء منفردات في الوضع الذي لا يطلع عليه الرجال للضرورة ولأنه قول الصحابة احتجوا بوجوه الأول قوله تعالى واستشهدوا

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

أنه يرجع لليمين عند عدم الشاهد الثالث أن الشاهد يدخل في الحقوق كلها بخلاف اليمين

وأما الوجوه التي احتجوا بها فالأول أن السنة إنما وردت بالشاهد واليمين وهو تعظيم الله تعالى ولا تعظيم في النكول وجوابه أن التعظيم لا مدخل له هنا بدليل أنه لو سبح وهلل ألف مرة لا يكون حجة مع الشاهد وإنما الحجة في إقدامه على موجب العقوبة على تقدير الكذب وهذا كما هو وازع ديني أما النكول ففيه وازع طبيعي لأنه إذا قيل له إن حلفت برئت وإن نكلت غرمت فإذا نكل كان ذلك على خلاف الوزاع الطبيعي والوزاع الطبيعي أقوى ألا ترى أن الشهادة لا تقبل إلا من العدل لأن وازعها شرعي فلا يؤثر إلا في المتقين من الناس والوجه الثاني أن الحنث في اليمين يوجب الكفارة ويذر الديار بلاقع إذا أقدم عليها غموسا وليس كذلك النكول وجوابه أن الكفارة قد تكون أولى من الحق المختلف فيه والمجتلب وهو الغالب فقدم عليه اليمين الكاذبة لأن الوازع حينئذ إنما هو الوازع الشرعي وقد تقدم أنه دون الوزاع الطبيعي والوجه الثالث أن النكول لا يكون أقوى حجة من جحده أصل الحق وجحده لا يقضي به مع الشاهد وإلا كان قضاء مع الشاهد وحده وهو خلاف الإجماع فكذلك النكول وجوابه أن مجرد الجحد لا يقضي به عليه فلا يخافه والنكول يقضي به عليه بعدم تقدم اليمين فيخافه طبعه فظهر أن النكول أقوى من اليمين وأقوى من الجحد قال الأصل والمرأتان والنكول عندنا أيضا خلافا للشافعي رضي الله عنه والمدرك هو ما تقدم سؤالا وجوابا وعمدته أنه قياس على اليمين بطريق الأولى كما تقدم تقريره ا هـوسلمه أبو القاسم بن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت