فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يلقنوا الكذب السابع اتفاق أقوالهم لأن الاختلاف يخل بالثقة الثامن أن يكونوا اثنين فصاعدا لأنهم لا يكون حالهم أتم من الكبار هذا هو نقل القاضي في المعونة وزاد ابن يونس التاسع أن لا يحضر كبار فمتى حضر كبار فشهدوا سقط اعتبار شهادة الصبيان كان الكبار رجالا أو نساء لأن شهادة النساء تجوز في الخطأ وعمد الصبي كالخطأ
العاشر رأيت بعض المعتبرين من المالكية يقول لا بد من حضور الجسد المشهود بقتله وإلا فلا تسمع ونقله صاحب البيان عن جماعة من الأصحاب قالوا لا بد من شهادة العدول على رؤية البدن مقتولا تحقيقا للقتل ومنع أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وأشهب من أصحابنا وجماعة من العلماء شهادة الصبيان وقال بقبولها علي وابن الزبير وعمر بن الخطاب ومعاوية وخالفهم ابن عباس لنا قوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة واجتماع الصبيان للتدريب على الحرب من أعظم الاستعداد ليكونوا كبارا أهلا لذلك ويحتاجون في ذلك لحمل السلاح حيث لا يكون معهم كبير فلا يجوز هدر دمائهم فتدعو الضرورة لقبول شهادتهم على الشروط المتقدمة والغالب مع تلك الشروط الصدق وندرة الكذب فتقدم المصلحة الغالبة على المفسدة النادرة لأنه دأب صاحب الشرع كما جوز الشرع شهادة النساء منفردات في الوضع الذي لا يطلع عليه الرجال للضرورة ولأنه قول الصحابة احتجوا بوجوه الأول قوله تعالى واستشهدوا
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
أنه يرجع لليمين عند عدم الشاهد الثالث أن الشاهد يدخل في الحقوق كلها بخلاف اليمين
وأما الوجوه التي احتجوا بها فالأول أن السنة إنما وردت بالشاهد واليمين وهو تعظيم الله تعالى ولا تعظيم في النكول وجوابه أن التعظيم لا مدخل له هنا بدليل أنه لو سبح وهلل ألف مرة لا يكون حجة مع الشاهد وإنما الحجة في إقدامه على موجب العقوبة على تقدير الكذب وهذا كما هو وازع ديني أما النكول ففيه وازع طبيعي لأنه إذا قيل له إن حلفت برئت وإن نكلت غرمت فإذا نكل كان ذلك على خلاف الوزاع الطبيعي والوزاع الطبيعي أقوى ألا ترى أن الشهادة لا تقبل إلا من العدل لأن وازعها شرعي فلا يؤثر إلا في المتقين من الناس والوجه الثاني أن الحنث في اليمين يوجب الكفارة ويذر الديار بلاقع إذا أقدم عليها غموسا وليس كذلك النكول وجوابه أن الكفارة قد تكون أولى من الحق المختلف فيه والمجتلب وهو الغالب فقدم عليه اليمين الكاذبة لأن الوازع حينئذ إنما هو الوازع الشرعي وقد تقدم أنه دون الوزاع الطبيعي والوجه الثالث أن النكول لا يكون أقوى حجة من جحده أصل الحق وجحده لا يقضي به مع الشاهد وإلا كان قضاء مع الشاهد وحده وهو خلاف الإجماع فكذلك النكول وجوابه أن مجرد الجحد لا يقضي به عليه فلا يخافه والنكول يقضي به عليه بعدم تقدم اليمين فيخافه طبعه فظهر أن النكول أقوى من اليمين وأقوى من الجحد قال الأصل والمرأتان والنكول عندنا أيضا خلافا للشافعي رضي الله عنه والمدرك هو ما تقدم سؤالا وجوابا وعمدته أنه قياس على اليمين بطريق الأولى كما تقدم تقريره ا هـوسلمه أبو القاسم بن الشاط والله سبحانه وتعالى أعلم