فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 1743

السادس الغالب على ثياب الصبيان النجاسة لا سيما مع طول لبسهم لها والنادر سلامتها وقد جاءت السنة بصلاته عليه السلام بأمامة يحملها في الصلاة إلغاء لحكم الغالب وإثباتا لحكم النادر لطفا بالعباد

السابع ثياب الكفار التي ينسجونها بأيديهم مع عدم تحرزهم من النجاسات فالغالب نجاسة أيديهم لما يباشرونه عند قضاء حاجة الإنسان ومباشرتهم الخمور والخنازير ولحوم الميتات وجميع أوانيهم نجسة بملابسة ذلك ويباشرون النسج والعمل مع بلة أيديهم وعرقها حالة العمل ويبلون تلك الأمتعة بالنشا وغيره مما يقوي لهم الخيوط ويعينهم على النسج فالغالب نجاسة هذا القماش والنادر سلامته عن النجاسة وقد سئل عنه مالك فقال ما أدركت أحدا يتحرز من الصلاة في مثل هذا فأثبت الشارع حكم النادر وألغى حكم الغالب وجوز لبسه توسعة على العباد

الثامن ما يصنعه أهل الكتاب من الأطعمة في أوانيهم وبأيديهم الغالب نجاسته لما تقدم والنادر طهارته ومع ذلك أثبت الشرع حكم النادر وألغى حكم الغالب وجوز أكله توسعة على العباد

التاسع ما يصنعه المسلمون الذين لا يصلون ولا يستنجون بالماء ولا يتحرزون من النجاسات من الأطعمة الغالب نجاستها والنادر سلامتها فألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر وجوز أكلها توسعة ورحمة على العباد

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

فإن ندرت لم ينظر إليه قطعا ومن ذلك ما إذا تيقن الطهارة وغلب على ظنه الحدث اتفق أصحاب الشافعي على أن له الأخذ بالوضوء ولم يجروا فيه القولين كما أجروهما فيما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته وفرق الإمام الشافعي بأن الأسباب التي تظهر بالنجاسة كثيرة جدا وهي قليلة في الأحداث ولا أثر للنادر والتمسك باستصحاب اليقين أولى الثالث أن لا يكون مع أحدهما ما يعتضد به وإلا فالعمل بالترجيح متعين قال الزركشي فإذا جزمت بذلك علمت أن الضابط فيما يجري قولان فيه وما لا يجريان فيه هو أنه إذا كان الظاهر والغالب حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية والأخبار فهو مقدم الأصل قطعا وإذا لم يكن الظاهر والغالب حجة بل كان سنده العرف أو القرائن أو غلبة الظن فهذه يتفاوت أمرها فتارة يعمل بالأصل قطعا وتارة يعمل بالظاهر والغالب قطعا وتارة يخرج الخلاف هل يقدم الأصل على الصحيح أو لا أو الظاهر والغالب على الصحيح أولا فهذه أربعة أقسام الأول ما قطعوا فيه بالظاهر كالبينة فإن الأصل براءة ذمة المشهود عليه ومع ذلك يلزمه المال المشهود به قطعا لأن الغالب صدق البينة وهي حجة وكاليد في الدعوى فإن الأصل عدم الملك والظاهر من اليد الملك وهو ثابت بالإجماع الثاني ما قطعوا فيه بالأصل وإلغاء القرائن الظاهرة كما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو ظنه فإنه يبنى على تيقن الطهارة عملا بالأصل أو شك في طلوع الفجر في رمضان فإنه يباح له الأكل حتى يتيقن طلوعه أو اختلط الحرام بالحلال وكان الحرام مغمورا أو اشتبه عليه محرمه بنسوة قرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت