فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السادس الغالب على ثياب الصبيان النجاسة لا سيما مع طول لبسهم لها والنادر سلامتها وقد جاءت السنة بصلاته عليه السلام بأمامة يحملها في الصلاة إلغاء لحكم الغالب وإثباتا لحكم النادر لطفا بالعباد
السابع ثياب الكفار التي ينسجونها بأيديهم مع عدم تحرزهم من النجاسات فالغالب نجاسة أيديهم لما يباشرونه عند قضاء حاجة الإنسان ومباشرتهم الخمور والخنازير ولحوم الميتات وجميع أوانيهم نجسة بملابسة ذلك ويباشرون النسج والعمل مع بلة أيديهم وعرقها حالة العمل ويبلون تلك الأمتعة بالنشا وغيره مما يقوي لهم الخيوط ويعينهم على النسج فالغالب نجاسة هذا القماش والنادر سلامته عن النجاسة وقد سئل عنه مالك فقال ما أدركت أحدا يتحرز من الصلاة في مثل هذا فأثبت الشارع حكم النادر وألغى حكم الغالب وجوز لبسه توسعة على العباد
الثامن ما يصنعه أهل الكتاب من الأطعمة في أوانيهم وبأيديهم الغالب نجاسته لما تقدم والنادر طهارته ومع ذلك أثبت الشرع حكم النادر وألغى حكم الغالب وجوز أكله توسعة على العباد
التاسع ما يصنعه المسلمون الذين لا يصلون ولا يستنجون بالماء ولا يتحرزون من النجاسات من الأطعمة الغالب نجاستها والنادر سلامتها فألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر وجوز أكلها توسعة ورحمة على العباد
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
فإن ندرت لم ينظر إليه قطعا ومن ذلك ما إذا تيقن الطهارة وغلب على ظنه الحدث اتفق أصحاب الشافعي على أن له الأخذ بالوضوء ولم يجروا فيه القولين كما أجروهما فيما يغلب على الظن نجاسته هل يحكم بنجاسته وفرق الإمام الشافعي بأن الأسباب التي تظهر بالنجاسة كثيرة جدا وهي قليلة في الأحداث ولا أثر للنادر والتمسك باستصحاب اليقين أولى الثالث أن لا يكون مع أحدهما ما يعتضد به وإلا فالعمل بالترجيح متعين قال الزركشي فإذا جزمت بذلك علمت أن الضابط فيما يجري قولان فيه وما لا يجريان فيه هو أنه إذا كان الظاهر والغالب حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية والأخبار فهو مقدم الأصل قطعا وإذا لم يكن الظاهر والغالب حجة بل كان سنده العرف أو القرائن أو غلبة الظن فهذه يتفاوت أمرها فتارة يعمل بالأصل قطعا وتارة يعمل بالظاهر والغالب قطعا وتارة يخرج الخلاف هل يقدم الأصل على الصحيح أو لا أو الظاهر والغالب على الصحيح أولا فهذه أربعة أقسام الأول ما قطعوا فيه بالظاهر كالبينة فإن الأصل براءة ذمة المشهود عليه ومع ذلك يلزمه المال المشهود به قطعا لأن الغالب صدق البينة وهي حجة وكاليد في الدعوى فإن الأصل عدم الملك والظاهر من اليد الملك وهو ثابت بالإجماع الثاني ما قطعوا فيه بالأصل وإلغاء القرائن الظاهرة كما لو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو ظنه فإنه يبنى على تيقن الطهارة عملا بالأصل أو شك في طلوع الفجر في رمضان فإنه يباح له الأكل حتى يتيقن طلوعه أو اختلط الحرام بالحلال وكان الحرام مغمورا أو اشتبه عليه محرمه بنسوة قرية