فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تنبيه ليس من باب تقديم النادر على الغالب حمل اللفظ على حقيقته دون مجازه وعلى العموم دون الخصوص فإنه يمكن أن يقال إنه منه لغلبة المجاز على كلام العرب حتى قال ابن جني كلام العرب كله مجاز وغلبة الخصوصات على العمومات حتى روي عن ابن عباس أنه قال ما من عام إلا وقد خص إلا قوله تعالى والله بكل شيء عليم وإذا غلب المجاز والتخصيص فينبغي إذا ظفرنا بلفظ ابتداء أن نحمله على مجازه تغليبا للغالب على النادر ولا نحمله على حقيقته لأنه النادر ونحمل العموم ابتداء على التخصيص لأنه الغالب ولا نحمله على العموم لأنه نادر فحيث عكسنا كان ذلك تغليبا للنادر على الغالب والجواب عنه أنه ليس من هذا الباب وسببه أن شرط الفرد المتردد بين النادر والغالب فيحمل على الغالب أن يكون من جنس الغالب وإلا فلا يحمل على الغالب بيانه بالمثال أن الشقة إذا جاءت من القصار جاز أن تكون طاهرة وهو الغالب أو نجسة وهو النادر أن يصيبها بول فأر أو غيره من الحيوان فإنا نحكم بطهارتها بناء على الغالب لأن حكمنا بطهارة الثياب المقصورة لأنها خرجت من القصارة وهذا الثوب المتردد بين النادر والغالب خرج من القصارة فكان من جنس الغالب الذي قضينا بطهارته فيلحق به أما لو كنا لا نقضي بطهارة الثياب المقصورة لكونها خرجت من القصارة بل لأنها تغسل بعد ذلك وهذا الثوب المتردد بين النادر والغالب لم يغسل فإنا هنا لا نقضي بطهارته لأجل عدم الغسل بعد القصارة الذي لأجله حكمنا بطهارته فهو حينئذ ليس من جنس
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
النعال في الصلاة بدعة ذلك رحمة وتوسعة على العباد المثال السادس الغالب على ثياب الصبيان النجاسة لا سيما مع طول لبسهم لها والنادر سلامتها وقد جاءت السنة بصلاته عليه السلام بأمامة يحملها في الصلاة إلغاء لحكم الغالب وإثباتا لحكم النادر لطفا بالعباد المثال السابع ثياب الكفار التي ينسجونها بأيديهم مع عدم تحرزهم من النجاسات بل الغالب نجاسة أيديهم لما يباشرونه عند حاجة الإنسان ومباشرتهم الخمور والخنازير ولحوم الميتات وجميع أوانيهم نجسة بملابسة ذلك ويباشرون النسج والعمل مع بلة أيديهم وعرقها حالة العمل ويبلون تلك الأمتعة بالنشاء وغيره مما يقوي لهم الخيوط ويعينهم على النسج فالغالب نجاسة هذا القماش والنادر سلامته من النجاسة وقد سئل عنه مالك فقال ما أدركت أحدا يتحرز من الصلاة في مثل هذا فأثبت الشارع حكم النادر وألغى حكم الغالب وجوز لبسه توسعة على العباد المثال الثامن ما يصنعه أهل الكتاب من الأطعمة في أوانيهم وبأيديهم فالغالب نجاسته لما تقدم والنادر طهارته ومع ذلك أثبت الشرع حكم النادر وألغى حكم الغالب فجوزا كله توسعة على العباد المثال التاسع الغالب على ما يصنعه المسلمون الذين لا يصلون ولا يستنجون بالماء ولا يتحرزون من النجاسات من الأطعمة نجاستها والنادر سلامتها فألغى الشارع حكم الغالب وأثبت حكم النادر وجوز أكلها توسعة ورحمة للعباد المثال العاشر الغالب على ما ينسجه المسلمون المتقدم ذكرهم النجاسة وقد أثبت الشرع حكم النادر وألغى حكم الغائب فجوز الصلاة فيه لطفا بالعباد المثال