فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1743

بالغ في إلغائه فاعتبر نادره دونه كما تقدم بيانه فهذه أربعون مثالا قد سردتها في ذلك من أربعين جنسا فهي أربعون جنسا قد ألغيت فإن قلت أنت تعرضت للفرق بين ما ألغي منه وما لم يلغ ولم تذكره بل ذكرت أجناسا ألغيت خاصة فما الفرق وكيف الاعتماد في ذلك قلت الفرق في ذلك المقام لا يتيسر على المبتدئين ولا على ضعفة الفقهاء وكذلك ينبغي أن يعلم أن الأصل اعتبار الغالب وهذه الأجناس التي ذكرت استثناؤها على خلاف الأصل وإذا وقع لك غالب ولا تدري هل هو من قبيل ما ألغي أو من قبيل ما اعتبر فالطريق في ذلك أن تستقري موارد النصوص والفتاوى استقراء حسنا مع أنك تكون حينئذ واسع الحفظ جيد الفهم فإذا لم يتحقق لك إلغاؤه فاعتقد أنه معتبر وهذا الفرق لا يحصل إلا لمتسع في الفقهيات والموارد الشرعية وإنما أوردت هذه الأجناس حتى تعتقد أن الغالب وقع معتبرا شرعا ونجزم أيضا بشيئين

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

تغسل بعد ذلك لم يكن هذا الثوب المتردد بين النادر والغالب الذي لم يغسل بعد ذلك من جنس الغالب الذي قضينا بطهارته فلا نقضي بطهارته لأجل عدم الغسل بعد القصارة الذي لأجله حكمنا بالطهارة وكذا يقال في الألفاظ فإذا لم نقض على لفظ بأنه مجاز أو مخصوص بمجرد كونه لفظا بل نقض عليه بذلك لأجل اقترانه بالقرينة الصادقة من الحقيقة إلى المجاز واقترانه بالمخصص الصارف عن العموم للتخصيص كان هذا اللفظ الوارد ابتداء الذي حملناه على حقيقته دون مجازه والعموم دون الخصوص ليس معه صارف من قرينة صارفة عن الحقيقة

ولا مخصص صارف عن العموم فهو حينئذ ليس من ذلك الغالب فلو حملناه على المجاز أو التخصيص لحملناه على غير غالب فإنه لم يوجد لفظ من حيث هو لفظ حمل على المجاز ولا على الخصوص ألبتة فضلا عن كونه غالبا بل هو اللفظ قاعدة مستقلة بنفسها ليس فيها غالب ونادر بل شيء واحد وهو الحقيقة مطلقا والعموم مطلقا فتأمل ذلك فهو شرط خفي في حمل الشيء على غالبه دون نادره ليظهر لك جليا أن حمل اللفظ على حقيقة دون مجاز ابتداء والعموم دون الخصوص ابتداء ليس من باب الحمل على النادر دون الغالب فهذا سؤال حسن لقد أوردته على جمع كثير من الفضلاء قديما وحديثا فلم يحصل عنه جواب وهذا جوابه حسن جدا ا هـ

الوصل الثاني فيه عشرين مثالا من أمثلة ما ألغى الشارع فيه الغالب والنادر معا المثال الأول الغالب صدق شهادة الصبيان في الأموال إذا كثر عددهم جدا والنادر كذبهم فأهملهم الشرع ولم يعتبر صدقهم ولا قضى بكذبهم رحمة بالعباد ولطفا بالمدعى عليه وأما في الجراح والقتل فقبلهم مالك وجماعة للضرورة كما تقدم بيانه المثال الثاني الغالب صدق الجمع الكثير من جماعة النسوان في أحكام الأبدان والنادر كذبهم لا سيما مع العادلة فألغى صاحب الشرع صدقهن ولم يحكم به ولا حكم بكذبهن لطفا بالمدعى عليه المثال الثالث الغالب صدق الجمع الكثير من الكفار والرهبان والأحبار إذا شهدوا والنادر كذبهم فألغى صاحب الشرع صدقهم لطفا بالمدعى عليه ولم يحكم بكذبهم المثال الرابع الغالب صدق شهادة الجمع الكثير من الفسقة والنادر كذبهم فلم يحكم الشرع بصدقهم لطفا بالمدعى عليه ولم يحكم بكذبهم المثال الخامس الغالب صدق شهادة ثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت