فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالغ في إلغائه فاعتبر نادره دونه كما تقدم بيانه فهذه أربعون مثالا قد سردتها في ذلك من أربعين جنسا فهي أربعون جنسا قد ألغيت فإن قلت أنت تعرضت للفرق بين ما ألغي منه وما لم يلغ ولم تذكره بل ذكرت أجناسا ألغيت خاصة فما الفرق وكيف الاعتماد في ذلك قلت الفرق في ذلك المقام لا يتيسر على المبتدئين ولا على ضعفة الفقهاء وكذلك ينبغي أن يعلم أن الأصل اعتبار الغالب وهذه الأجناس التي ذكرت استثناؤها على خلاف الأصل وإذا وقع لك غالب ولا تدري هل هو من قبيل ما ألغي أو من قبيل ما اعتبر فالطريق في ذلك أن تستقري موارد النصوص والفتاوى استقراء حسنا مع أنك تكون حينئذ واسع الحفظ جيد الفهم فإذا لم يتحقق لك إلغاؤه فاعتقد أنه معتبر وهذا الفرق لا يحصل إلا لمتسع في الفقهيات والموارد الشرعية وإنما أوردت هذه الأجناس حتى تعتقد أن الغالب وقع معتبرا شرعا ونجزم أيضا بشيئين
هامش أنوار البروق
هامش إدرار الشروق
تغسل بعد ذلك لم يكن هذا الثوب المتردد بين النادر والغالب الذي لم يغسل بعد ذلك من جنس الغالب الذي قضينا بطهارته فلا نقضي بطهارته لأجل عدم الغسل بعد القصارة الذي لأجله حكمنا بالطهارة وكذا يقال في الألفاظ فإذا لم نقض على لفظ بأنه مجاز أو مخصوص بمجرد كونه لفظا بل نقض عليه بذلك لأجل اقترانه بالقرينة الصادقة من الحقيقة إلى المجاز واقترانه بالمخصص الصارف عن العموم للتخصيص كان هذا اللفظ الوارد ابتداء الذي حملناه على حقيقته دون مجازه والعموم دون الخصوص ليس معه صارف من قرينة صارفة عن الحقيقة
ولا مخصص صارف عن العموم فهو حينئذ ليس من ذلك الغالب فلو حملناه على المجاز أو التخصيص لحملناه على غير غالب فإنه لم يوجد لفظ من حيث هو لفظ حمل على المجاز ولا على الخصوص ألبتة فضلا عن كونه غالبا بل هو اللفظ قاعدة مستقلة بنفسها ليس فيها غالب ونادر بل شيء واحد وهو الحقيقة مطلقا والعموم مطلقا فتأمل ذلك فهو شرط خفي في حمل الشيء على غالبه دون نادره ليظهر لك جليا أن حمل اللفظ على حقيقة دون مجاز ابتداء والعموم دون الخصوص ابتداء ليس من باب الحمل على النادر دون الغالب فهذا سؤال حسن لقد أوردته على جمع كثير من الفضلاء قديما وحديثا فلم يحصل عنه جواب وهذا جوابه حسن جدا ا هـ
الوصل الثاني فيه عشرين مثالا من أمثلة ما ألغى الشارع فيه الغالب والنادر معا المثال الأول الغالب صدق شهادة الصبيان في الأموال إذا كثر عددهم جدا والنادر كذبهم فأهملهم الشرع ولم يعتبر صدقهم ولا قضى بكذبهم رحمة بالعباد ولطفا بالمدعى عليه وأما في الجراح والقتل فقبلهم مالك وجماعة للضرورة كما تقدم بيانه المثال الثاني الغالب صدق الجمع الكثير من جماعة النسوان في أحكام الأبدان والنادر كذبهم لا سيما مع العادلة فألغى صاحب الشرع صدقهن ولم يحكم به ولا حكم بكذبهن لطفا بالمدعى عليه المثال الثالث الغالب صدق الجمع الكثير من الكفار والرهبان والأحبار إذا شهدوا والنادر كذبهم فألغى صاحب الشرع صدقهم لطفا بالمدعى عليه ولم يحكم بكذبهم المثال الرابع الغالب صدق شهادة الجمع الكثير من الفسقة والنادر كذبهم فلم يحكم الشرع بصدقهم لطفا بالمدعى عليه ولم يحكم بكذبهم المثال الخامس الغالب صدق شهادة ثلاثة